مشكلات بالجملة لشركات «الهندسية».. والحل إغلاق أو دمج وإعفاء من فوائد وغرامات الديون

اقترحت المؤسسة العامة للصناعات الهندسية مجموعة من الإجراءات للعمل عليها من أجل استمرار العملية الإنتاجية، مبينة أن هناك توجهات للعمل في المرحلة المقبلة تتمثل بزيادة الطاقة الإنتاجية للشركات التي كان إنتاجها مسوقا ويحقق ريعية وما زال مستمراً، وذلك من خلال تطوير وتوسيع خطوطها الإنتاجية ودراسة إحداث خطوط إنتاجية جديدة فيها.
أما الشركات التي لم تكن منتجاتها مسوقة وذات جودة منخفضة ولا تحقق الريعية، فسوف يتم العمل على إيجاد نشاط بديل، أو دمجها مع شركات أخر، أو إغلاقها، وذلك حسب وضع وحالة كل شركة.
وعن الشركات المتضررة، بينت المؤسسة أن هناك متابعة لإعادة تأهيلها من خلال الخطط الإسعافية والعمل على تأهيل خط إنتاج كابلات التوتر المتوسط والعالي في شركة كابلات حلب.
وبخصوص الصعوبات والمعوقات أوضحت أن هناك صعوبة في تأمين المواد الأولية وارتفاع أسعارها لعدم الشراء مباشرة من الشركات الصانعة، وذلك بسبب المقاطعة والحظر المفروض على القطر، ما يؤدي لارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى صعوبة تأمين القطع التبديلية وارتفاع أسعارها إن وجدت محلياً، والاهم ارتفاع الرسوم الجمركية على مدخلات الإنتاج.
ومن الصعوبات أيضاً ما يتعلق بالشحن الداخلي وارتفاع أجوره، وانخفاض التوتر الكهربائي من الشبكة الرئيسية وانقطاعه أحياناً مما يتطلب تشغيل المولدات الاحتياطية.
ورأت المؤسسة أن من الصعوبات أيضاً ارتفاع ديون القطاع العام وعدم قيام بعض مؤسسات القطاع العام بتسديد أرصدتها رغم المراسلات العديدة، إضافة إلى نقص حاد في العمالة الفنية والخبيرة لدى الشركات، وأن عملية الندب لم تجد نفعاً بسبب نوعية العمالة المندبة وانخفاض إنتاجيتها وارتفاع أعمارها، وعدم توفر وسائل النقل اللازمة لدى أغلب الشركات وعدم قدرتها على استئجار وسائل النقل بسبب ارتفاع الأسعار وعدم توفر الآليات اللازمة بالشكل المطلوب لدى معظم الشركات، إضافة لصعوبة تأمين القطع الأجنبي من أجل استيراد المواد الأولية.
وأشارت المؤسسة إلى عدم تأمين كميات المازوت الكافية لتشغيل معمل الصهر والبالغة 300 ألف لتر شهرياً لتتمكن من الاستمرار في العمل، إضافة إلى تأخر التخصيص للمبالغ اللازمة في الخطة الإسعافية وعدم كفايتها، وقد ينتهي مفعولها قبل انتهاء تنفيذ العمل الذي خصصت من أجله.
وبناء على ذلك اقترحت المؤسسة ضرورة إيجاد آلية للمعالجة والإعفاء من الفوائد والغرامات المترتبة على القروض المأخوذة سابقاً من المصرف التجاري السوري من بعض الشركات لتخفيف العبء المالي عليها، والاهم الإعفاء من كافة الرسوم والضرائب على الآلات وقطع الغيار وعلى مدخلات الإنتاج حرصاً على القدرة التنافسية لشركات القطاع العام.
إضافة إلى إلغاء الرسوم الجمركية على مدخلات الإنتاج حرصاً على القدرة التنافسية لشركات القطاع العام وخاصة عند مشاركتها في تقديم مواد إلى جهات عامة أخر، كذلك لابد من العمل على تعديل القرار الوزاري رقم 919 ورفع سقف المكافآت التشجيعية، وفتح سقوف الرواتب لكل الفئات إضافة إلى تجديد أو استبدال الآليات لنقل العمال، مع التأكيد على تثبيت العقود السنوية ورفع قيمة الوجبة الغذائية للعمال.
إضافة إلى تأمين استقرار التيار الكهربائي واستمراره طوال أيام الدوام الفعلي لما له من تأثير مهم على جودة المنتج وتخفيض كلفته والإقلال ما أمكن من نسبة الهدر في الوقت والمادة الأولية وتلف الأجهزة الإلكترونية، وارتفاع كلفة توليد الطاقة الكهربائية ذاتياً وعدم كفايتها لتشغيل كامل الآلات، والتأكيد على أهمية التوسط لدى وزارة النفط لتأمين حاجة شركة حديد حماة من المازوت لتتمكن من الاستمرار في العمل، مع إعادة النظر بآلية التخصيص في الخطة الإسعافية بحيث تكون المبالغ كافية بوقت مبكر من السنة مع إمكانية التدوير للعام التالي إذا كانت طبيعة المشروع تتطلب إلزام خريجي المعاهد المتوسطة التابعة لوزارة الصناعة بالعمل في الشركات التابعة.
وفي تصريح لـ«الوطن» وصف مدير عام المؤسسة العامة للصناعات الهندسية أسعد وردة المقترحات بالناجعة، لأنه طالما تم توصيف الحالة وتبين ضعف الأداء والمردودية للارتقاء بعمل الشركات «فهذا يؤكد أن هناك عملاً استراتيجياً للنهوض بأداء الشركات». موضحاً أن القطاع العام يملك شركات قيمتها مليارات الليرات، وبحاجة إلى تغيير طرق استثمارها، أو وضعها ضمن إطار التشاركية، «فمثلاً، لدينا دراسة اقتصادية حول شركة أخشاب اللاذقية تؤكد ضرورة تغيير نشاطها إلى نشاط سياحي كفندق خمس نجوم ومول تجاري كبير، نظراً لمساحتها الشاسعة وموقعها».

الوطن السورية

شاهد أيضاً

الصناعة تكذب الصناعيين.. لا قرار بمنع بيع “خيط الغزل” للقطاع الخاص!

شام تايمز – هزار سليمان يبرز أثر العقوبات الاقتصادية على القطاع الصناعي في سورية بشكل …