في اليوم العالمي للإعلام التنموي والذكرى 29 لتأسيس المديرية غزالي: 350 مستفيدا هذا العام.. وطموحنا الوصول إلى كافة المحافظات

“بناء شخصية إعلامية جيدة ومؤثرة مجتمعيا من خلال تكريس مجموعة عناصر في مقدمتها المبادرة في إبداء الرأي والابتعاد عن الشخصنة، والارتباط بهدف ما وتحمل المسؤولية”.. بهذا التعريف بدأ الأستاذ عمار غزالي مدير مديرية الإعلام التنموي في وزارة الإعلام حديثه إلى موقع اتحاد الصحفيين بمناسبة مرور 29 عاما على تأسيس المديرية، بالتزامن مع اليوم العالمي للإعلام التنموي، والذي تحتفل به الأمم المتحدة في مثل هذا اليوم من كل عام.
وأعاد غزالي إلى الأذهان أن المديرية، التي تأسست في 24 تشرين الأول 1990، كانت تقوم بوضع الخطط والبرامج الخاصة بالطفولة والمرأة حتى العام 2008، حين تأسست الهيئة السورية لشؤون الأسرة، ما دفع مديرية الإعلام التنموي إلى تركيز اهتمامها وحصره بتدريب الإعلاميين وبناء قدراتهم من خلال برامج توعوية وتدريبية وبالتعاون مع المنظمات الدولية.
واستدرك غزالي بأن الحرب الإرهابية التي شنت على سورية اضطرت الأمم المتحدة لتحويل أغلب برامجها إلى برامج إغاثية وصحية، ما كان له مرة أخرى تأثيره على عمل المديرية، إلى أن بادرت رئاسة مجلس الوزراء، في نيسان 2017، إلى إقرار مصفوفة وخطة عمل الإعلام التنموي، لتبدأ المديرية، بدءاً من تلك الفترة، بإنتاج مواد درامية على شكل فواصل وأفلام قصيرة، وأفلام “أنيماشن”، لما للدراما من أثر كبير في صياغة وإرسال رسائل توعوية للجمهور لاسيما حول قضايا التسول والإعاقة والعنف القائم على النوع الاجتماعي والمخدرات والتعليم وتعليم المراة والزواج المبكر وزواج الأقارب.
بالتوازي مع ذلك – يتابع غزالي – كان هناك اهتمام بتدريب الإعلاميين انطلاقا من أنهم بحاجة مستمرة ومتواصلة لتطوير مهاراتهم وقدراتهم بهدف الارتقاء بأداء رسالتهم الإعلامية؛ وفي هذا الإطار، عملت المديرية على تنظيم ورشات تدريبية، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري، حول القانون الدولي الإنساني وأنسنة التقارير الإعلامية، إضافة لإعداد أفلام دعائية مستوحاة من ظروف وتحديات الحرب ومواضيع تهتم بقضايا الشباب وتتوجه إليهم، إضافة إلى الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح غزالي أن ظروف الحرب كانت قاسية وقد شهدنا الكثير من أعمال العنف ما يتطلب العمل على إعادة بناء الإنسان قبل بناء الحجر، وكشف أن المديرية تعكف، بهذا الصدد، على إعداد فيلم، مدته عشرون دقيقة، يتضمن الدعوة إلى ترشيد استهلاك المياه وسيعرض قريبا في المدارس. وحول جهود المديرية على صعيد تأهيل وتدريب الإعلاميين، أوضح غزالي أنه خلال هذا العام، 2019، أقامت المديرية، ما يزيد عن خمس عشر دورة تدريبية تفاعلية استفاد منها أكثر من 350 إعلامي من القطاعين الحكومي والخاص، كما أنجزنا أربعة أفلام انيماشين و7 سلوغونات، و5 أفلام درامية قصيرة، و7 سلوغونات انفوغرافيك تعريفية، وحملة إعلانات طرقية، وإنجاز مشروع التربية الإعلامية المنفذ مع مكتب اليونسكو واللجنة الوطنية السورية لليونسكو، وإعداد دليل للإعلاميين حول التربية الإعلامية، كما تمت الموافقة على مصفوقة الإعلام التنموي من قبل رئاسة مجلس الوزراء لهذا العام، والتي تهدف إلى تفعيل عمل مديرية الإعلام التنموي وتفعيل دوره في مواجهة الآثار والتداعيات والمفرزات السلبية للحرب على مختلف الشرائح المجتمعية والقطاعات، ونشر ثقافة الحفاظ على المال العام والمرافق العامة، إضافة إلى قيم التسامح والإلفة والتعاون ونبذ العنف وتعزيز دور الشباب في بناء المجتمع.
وحول تقييمه لعمل الورشات التي تنظمها المديرية، أكد غزالي أنه يميل إلى الورشات التدريبية التفاعلية التي تعتمد على العصف الذهني لأنها تحقق نتائج أفضل وتحرض عملية التأثر والتأثير المتبادل بين المدربين والمتدربين، ما ينعكس بالمحصلة على قدرة الإعلامي المتدرب على استثمار مخرجات هذه الورشات بالشكل الصحيح والأمثل.
وختم غزالي: طموحنا الوصول إلى كافة المحافظات والمناطق السورية، فالإعلام التنموي كلما لامس هموم الناس كلما كان مفهوما لدى الناس، خاصة بعد ما شهدته سورية من حرب ظالمة أثرت على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسكانية، ما يتطلب بذل جهود جمة في سبيل إعادة ترتيب الأمور كما هو مطلوب، ومديرية الإعلام التنموي مدركة لأهمية دورها في هذا الجانب، وحريصة على إنجاز هذا الدور على أفضل وجه ممكن، ومن خلال التواصل المباشر مع هموم ومشكلات السوريين في مختلف مناطق تواجدهم، وهي تسعى لإنجاز كامل خطتها بمعزل عن أية صعوبات؛ ورغم المفردات التي دخلت إلى مجتمعاتنا نتيجة الحرب، إلا أن إيماننا بقدرة شعبنا على التغلب عليها هو ما سيساعدنا على تحقيق المطلوب.

فاتنة عدره

 

شاهد أيضاً

تلقيحٌ اصطناعي لأكثر من 616 ألف بقرة

شام تايمز – متابعة أوضح مدير الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي”أسامة حمود”، أنه …