فوضى بالإضافات الغذائية في الأسواق.. و«هيئة المواصفات»: كثير من الصناعيين لا يعرفون الكمية المناسبة!

كشف مدير المديرية الغذائية في هيئة المواصفات والمقاييس السورية نضال عدرا عن وجود فوضى في الأسواق لجهة الإضافات الغذائية، «إذ ليس هناك التزام بنسب الإضافات الموجودة، وإن الكثير من المصنعين لا يعرفون مقدار الكمية المناسبة التي يجب وضعها»، مشيراً إلى أن المخابر بإمكانها فقط اكتشاف وجودها من عدمه، وليس كشف كمياتها وهذا ينعكس سلباً على مراقبتها بشكل فعال.
جاء ذلك خلال ندوة الأربعاء التجاري أمس التي خصصتها غرفة تجارة دمشق للحديث عن المواصفات والمقاييس للمنتجات والخدمات، حيث نوّه عدرا بأن هناك توجيهاً من وزير الصناعة للعمل بوضع شعار على الأغذية العضوية (أغذية حلال)، وهناك لجنة وطنية «للحلال» التي أنشأت مواصفة خاصة للأغذية الحلال، وجهات المنح، وجهات الاعتماد، وهناك توجيه لاختيار شعار الحلال السوري لتقوم هيئة المواصفات بالإشراف على مراقبة الشركات بالأسواق.
وبين أن المواصفة الغذائية تضم الكثير من المعلومات التي تهم المستهلك وتهتم بصحته وسلامته والقيمة التغذوية التي يحصل عليها من المنتج، لافتاً إلى أهم المتطلبات للمواصفة لجهة الغذاء، كأن تكون ملائمة للمستهلك واحتياجاته التغذوية.
وأشار إلى أن المواصفة تعتبر الحد الأدنى للجودة، وبالتالي فإنه في حال عدم تطبيق متطلبات المواصفة يعتبر المنتج مخالفاً وغير معترف عليه، مبيناً أن عدد المواصفات الكاملة تقارب 4400 مواصفة منها نحو 950 مواصفة غذائية.
وأوضح الفرق بين المواصفات الإلزامية وغير الإلزامية، فالمواصفات التي تهتم بالمنتج والمواصفات الصحية تعد إلزامية على حين أن طرق التحليل تعتبر غير إلزامية، إذ تسمى المواصفات التي تختص بسلامة المستهلك، مواصفات أفقية تهتم بكل ما يتعلق بالغذاء، على حين أن المواصفات العمودية تعد مواصفات للمنتج ذاته.
من جهتها، بينت مديرة المديرية الفنية في هيئة المواصفات والمقاييس السورية ثراء قبيلي أن الجودة عبارة عن مجموعة سمات وخصائص يجب أن يتصف بها المنتج أو السلعة أو الخدمة لتحقيق الطلب الذي وجدت من أجله، وأنه يلزم لتحقيق الجودة تعاون الهيئات الناظمة.
ولفتت إلى أن أسس البنية التحتية للجودة تتمثل بالمواصفة والقياس أو المعايرة، إلى جانب تقييم المطابقة (جهة خاصة بالمخابر التي تحدد ما إذا كان المنتج مطابق للمواصفة)، والاعتماد الذي يعد الجهة التي تصادق على المخابر أو الجهات المانحة للشهادة، موضحة أن المواصفة عبارة عن وثيقة وضعت بالتوافق، أي إن العناصر المساهمة بوضع المواصفة يجب أن تتفق على محتوى المواصفة النهائي، وذلك لوضع مواصفات تحدد خصائص وسمات منتج أو خدمة للاستخدام العام، بعد إجراء الدراسات والأبحاث اللازمة.
وأشارت قبيلي إلى الدور المهم للمواصفة في الاقتصاد الوطني، إذ إنها تعد عاملاً مهماً في الصادرات والواردات، كما أنها تقلل من تكاليف الإنتاج لأنها تحد من الهدر عبر الإجراءات المضبوطة، إلى جانب تشجيعها للبحوث والدراسات.
بدورها، بينت رئيس دائرة المنتجات النباتية في هيئة المواصفات والمقاييس السورية ميساء أبو الشامات أن المواصفة تزيل العوائق والحواجز أمام التجارة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وهي شرط أساس لتبادل السلع، مشيرة إلى فائدة المواصفات بالنسبة للشركات، إذ إنها تخفض تكاليف المعاملات، وتخفض الإنفاق على الاتصالات التجارية.
ولفتت إلى المراحل التي تمر بها المواصفة القياسية والتي تبدأ بالاقتراح ثم الإعداد واجتماع اللجنة المعينة التي تضع مسودة المواصفة ثم التعميم والمصادقة على نص المواصفة لتنتهي بالنشرة.
وكان عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق منار الجلاد قد استهل الندوة بالحديث عن أن المواصفات القياسية في أي بلد تعتبر صمّام الأمان للمواطن.

وفاء جديد

شاهد أيضاً

حملة صيانة للمصارف المطرية في طرطوس

شام تايمز – متابعة أطلق مجلس مدينة طرطوس حملة شاملة للنظافة والصيانة للمصارف المطرية والصرف …