لذلك يختار الكثيرون عدم استخدام الأرصفة، ويفضلون المشي بالشارع ومشاركة السيارات مسارها،على الأقل يشعرون بأن الشارع على مستوى واحد ومن هنا تنشب في كثير من الأحيان نزاعات وتتعالى الأصوات والزمامير بين المشاة وأصحاب السيارات، وكل يتهم الآخر بعرقلة سيره وحركته، فيصيح البعض أين نمشي هل نخترع أرصفة بالهواء لنمشي عليها، فالمحلات صادرت حقنا بالمشي..!!!
من هذا المنطلق أطلق مجموعة من الشباب في اللاذقية على وسائل التواصل الاجتماعي «حملة لاستعادة الرصيف». فهل من مجيب..؟؟
والأنكى من ذلك بأن البعض من أصحاب المحلات التجارية والمطاعم والكافتيريات والشركات وغيرها، لم تكتف بما احتلته وصادرته من الرصيف، بل امتد طمعهم إلى الشارع ليفردوا عليها البضائع، أما الآخرون فوضعوا أصص الورد أو الدواليب أو السلاسل الحديدية مع أقفال ليمنعوا السيارات من الوقوف أمام محلاتهم ويتصرفوا في هذا الجزء من الشارع وكأنه ملكهم الخاص ورثوه عن الأجداد، ويدعي البعض بأن هذا باب رزق وأي شيء أمامه يحجب الرؤية عنهم فإنه يحجب الرزق أيضاً، وهذا لا يجوز في حد زعمهم فـ« قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق»، لذلك لديهم الحق في قطع الطريق.
وهنا نتساءل: لماذا مجالس المدن في محافظة اللاذقية لا ترى كيف المحلات التجارية وأصحاب الشركات وغيرها يصادرون المساحات أمام منشآتهم من الأرصفة والشوارع لا بل قام البعض بضم جزء من الرصيف إلى أملاكه الخاصة واستثمارها، وتكتفي فقط بدور المتفرج، وإذا ما كانت مجالس المدن ستبقى على صمتها من دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة المواطن حقه بالرصيف، فكل الحق لهذا المواطن أن يطالب الفعاليات الاقتصادية التي تستثمر الرصيف والشارع بقسم من الأرباح، فهل يرضون بذلك في رأيكم…؟؟؟

عاطف عفيف