النظام الغذائي المتوازن يغني عن المتممات

تنتشر على صفحات التواصل الاجتماعي عشرات الإعلانات عن متممات غذائية تساعد على التنحيف أو زيادة الوزن وتقوية العظام ولمرضى السكري والأطفال وغيرها وبينما يتناولها البعض دون العودة لمختصين يحذر الخبراء من استعمالها العشوائي الذي يهدد باختلاطات منها القصور الكلوي.

الدكتور أحمد الحسن مدرس في كلية الصيدلة أوضح لـ سانا الصحية أن المتممات الغذائية باتت في الآونة الأخيرة تحظى بترويج كبير غير مترافق بذكر المكونات والاستطبابات كالحموض الأمينية ومركبات التنحيف أو زيادة الوزن وعلاج مرض السكري وغيرها.

ولفت الحسن إلى ضرورة معرفة المواد الداخلة في صناعة هذه المركبات لأن بعضها قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة مبينا على سبيل المثال وجود أنواع من الحموض الأمينية تغير من طبيعة تصنيع البروتين بالجسم وتؤذي الكبد والكلية بشكل كبير وقد تسبب قصورا كلويا على المدى الطويل.

وقال الأستاذ الجامعي إن الإنسان السليم الذي يتناول غذاء متوازنا يجب أن يبتعد عن المتممات الغذائية فالفيتامينات والمعادن تستخدم فقط في حالات محددة منها امتناع الطفل عن بعض انواع الطعام أو لأشخاص لديهم حساسية من بعض أنواع الاطعمة مع مراقبة طبية مستمرة لتحديد كمية الحاجة منها.

ودعا الحسن إلى وجود اشراف طبي قبل نشر أي ترويج لمتمم غذائي والتشديد على كتابة مكونات كل منتج على العبوة قبل طرحة بالسوق.

بدوره بين الدكتور الصيدلاني كميل عرنوق الفئات التي تحتاج للمكملات عموما ومنهم الحوامل والنساء بعد انقطاع الطمث للوقاية من هشاشة العظام والأشخاص النباتيون لتعويض النقص الحاصل نتيجة عدم تناولهم اللحوم والأسماك مؤكدا ضرورة ضبط الانتشار والصرف العشوائي لها وتفعيل التشريعات لمنع الغش والتقليد.

رئيس الجمعية العلمية السورية للأعشاب الطبية والطب التكميلي الدكتور شادي خطيب لفت إلى دراسات تظهر عدم وجود حدود واضحة في مجتمعنا بين ممارسات الطب التقليدي والتكميلي وبعض الممارسين الذين يعملون دون رخصة من وزارة الصحة.

وأوضح الخطيب أن التعريف الاساسي لمتممات الغذائية بأشكالها الصيدلانية المتعددة هي مركبات يمكن استخدامها لدعم العلاج كالفيتامينات والمعادن والبروتينات بحسب تركيبها الكيميائي وتعطى للأشخاص الذين لديهم عوز او نقص في المعادن والفيتامينات الاساسية مع مراعاة حدود حاجة الجسم منها.

وعن تصنيفها ذكر رئيس الجمعية أنها تختلف حسب المصدر فهناك مصادر طبيعية منها الحيوانية كمشتقات النحل ومركبات العسل والنباتية كخلطات الأعشاب والصناعية كالفيتامينات والهرمونات وجميعها تقدم بأكثر من شكل صيدلاني شرابات وكبسولات وغيرهما .

رئيسة قسم علم الأدوية والسموم في جامعة البعث الدكتورة علا مصطفى رأت ان الاشخاص ينظرون الى المتممات الغذائية كحبة سحرية يمكن ان تحقق أي غرض يرغبون به سواء كان جماليا او صحيا في حين يجب التعامل معها كعلاج يتطلب استشارة الطبيب ففي حال اعتماد نظام صحي جيد ومتوازن لا تقدم هذه المتممات أي فائدة بل تزيد مخاطرها مبينة أن أكثر الاستخدامات العشوائية هو للمعادن والفيتامينات والتي تسبب أعراضا سمية لعدم معرفة كمية الجرعة المناسبة.

وحول تجارة وحجم سوق المكملات الغذائية العالمية ذكر نائب رئيس الاتحاد العربي لمنتجي الأدوية والمستلزمات الطبية الدكتور نادر شغليل أن تجارة المكملات الغذائية مجال جديد في سورية.. وعالميا نما بسرعة خلال 20 إلى 30 عاما وبأرقام كبيرة تكاد تعادل أو تقترب من أرقام تجارة صناعة الدواء ومن المتوقع أن يصل حجمها عام 2025 إلى 221 مليار دولار متمنيا تطور هذا المجال محليا ولا سيما بوجود الإمكانيات واتساع السوق ووجود دراسات تظهر أن هذه المكملات تشجع على عادات صحية جيدة كالانتباه ولزيادة أو نقص الوزن وممارسة الرياضة والامتناع عن التدخين في حال تناولها باستشارة طبية.

وتسعى الجمعية السورية للتغذية الصحية إلى نشر التوعية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمتممات الغذائية عبر تنظيم ورشات وندوات وفعاليات تثقيفية موجهة لشرائح مجتمعية متعددة حسب رئيس مجلس إدارتها الدكتورة رشا عربش التي تكشف عن التحضير مع نقابة الصيادلة لإعداد برامج توعية حول التغذية المناسبة لكل فئة عمرية.

إيناس السفان
سانا

شاهد أيضاً

دمشق تسجل 90 إلى 100 إصابة يومياً والمحافظة تقترح فصل المدينة عن ريفها!

شام تايمز – دمشق – علي خزنه كشف مدير صحة دمشق الدكتور “سامر شحرور” أن …