الفنان التشكيلي علي حسين يختزل الجمال في معرض حلم

صاغ الفنان التشكيلي علي حسين من خلال معرضه الفردي بعنوان “حلم” رؤيته الخاصة لعالم مليء بالجمال والأمل بعيداً عن آثار الحرب ومنعكساتها.
المعرض الذي افتتح في غاليري ألف نون اليوم جسد من خلاله الفنان حسين حلمه عبر مفردات فنية خاصة مثل المرأة والطبيعة ومدينته حلب وقلعتها مقدما 36 لوحة زيتية بأحجام تراوحت ما بين الصغير والمتوسط والكبير وتراوح عمرها بين عام 2016 حتى هذا العام طغت عليها الألوان الحارة بأجواء ليلية كانت بطلتها المرأة بحضورها الأنثوي الخاص مع أسلوب تعبيري غني بالمفردات الجمالية حيث لم يخل المعرض من لوحات البورتريه للرجل والمرأة.
الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية والتي حضرت افتتاح المعرض قالت في تصريح لـ سانا: “ألوان لوحات الفنان علي حسين تضج بالحلم والحياة والأمل وهي تعبر عن ذوقه وفي الوقت ذاته المرأة جزء أساسي وجميل في الحياة ويمكن إيصال عدة افكار من خلالها” لافتة إلى أن الأجانب الذين يزورون سورية بعد الحرب يتفاجؤون بما لدينا من حراك تشكيلي معاصر عبر عن ثقافتنا وأكدت أننا هنا باقون ومنتمون ولا أحد يستطيع أن يقتلعنا من هذه الأرض الطيبة.
بدوره قال الفنان التشكيلي حسين”اشتغل على موضوع الحلم منذ زمن طويل وخلال الحرب أردت أن أنقل عبر لوحاتي الجانب
الإنساني البعيد عن القسوة والمأساة التي عشناها” مبيناً أن المرأة بما تملكه من حالة تعبيرية جميلة بمفرداتها وحركة جسدها تمثل بالنسبة له الإنسان الذي يمتلك الحضور بألوانه وفراغه الخاص ضمن الهواء الطلق والطبيعة.
وأوضح أن رسمه لمدينته حلب يختزل سنوات تكون حلمه فيها وعلى أسطحة بيوتها وبين جدران قلعتها لافتاً إلى أن اللوحة الكبيرة تشبع رغبته في التعبير عما يجول بداخله من إحساس وانفعال أكثر من اللوحات ذات الأحجام الصغيرة.
من جهته الفنان التشكيلي بديع جحجاح مدير صالة ألف نون قال :”الفنان علي حسين لديه حلم جميل يحتاج لكمية كبيرة من الحب ليتحول إلى واقع ونحن في صالة ألف نون نشجع مثل هذه التجارب التي تحمل قيمة فنية ولا سيما عبر تناوله المرأة السورية الموشحة بالترنيمات المشرقية الجميلة بكل مفرداتها” منوها بما قدمه من رؤية سورية مليئة بالحب والأمان والعبق الذي سنصله بإصرار جيشنا وحبنا لبعضنا.
والفنان علي حسين درس الفن دراسة خاصة وأقام 21 معرضاً فردياً داخل سورية وخارجها وافتتح صالة سومر للفنون في حلب ما بين عامي 1983 و 1986 ورسم الموتيفات للصحافة السورية والعربية وصمم العديد من أغلفة الكتب وهو عضو في اتحاد التشكيليين السوريين .
محمد سمير طحان
سانا

شاهد أيضاً

شادي جميل لـــ “شام تايمز”: دار الأوبرا لها قدسيتها.. وشباك التذاكر هو الحاكم

شام تايمز- بتول سعيد أكد الفنان شادي جميل أن نفاذ عد البطاقات من الساعات الأولى …