فعاليات ورعاة وتساؤلات مشروعة

كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الرعاة للمهرجانات والمؤتمرات ، ولكل جهة راعية لون خاص ” ماسي – ذهبي – فضي ” كل حسب الدعم المادي الذي يقدمه لهذه الفعالية أو تلك ، وربما تتجاوز قيمة الدعم المادي الذي تقدمه الجهة الراعية الملايين من الليرات .
وحتى لا يأخذ القائمون على إقامة تلك الفعاليات ” على خاطرهم ” سنتحدث بالعموم من خلال تساؤلات عديدة ، وفي مقدمتها : هل إنعكست مخرجات الدعم المالي المقدم على الخدمات التي تقدمها هذه الجهات ” مشافي – اتحادات – مديريات – نقابات …. إلخ ” وهل انعكست على الواقع المادي لمنتسبي وعمال وطالبي الخدمة من تلك الجهات ، أم أن الدعم اقتصر على إقامة حفلات العشاء والغداء والإقامة في فنادق ” الخمس نجوم ” حتى وصل الأمر الى إقامة الفعاليات في الفنادق الخاصة الفارهة في الوقت الذي تمتلك فيه تلك الجهات قاعات وصالات لإقامة الندوات والمحاضرات وورشات العمل ، ولنفرض جدلاً لا توجد لديهم قاعات وصالات فلماذا لايتم إستئجار قاعات وصالات تابعة للجهات العامة ” فنادق وزارة السياحة ” على سبيل المثال أو صالات وقاعات المؤسسة العامة للخطوط الحديدية أو مدرجات الجامعة أو المشافي أو الهيئات ، وبالتالي إذا كانت هنالك عائدات مالية فإنها ستعود لصالح القطاع الحكومي بدلاً من أن تذهب بأسعار مضاعفة إلى القطاع الخاص .
وهنا لابد لنا أن نثني على الإتحاد العام لنقابات العمال في سورية والذي يقيم معظم مؤتمراته في مجمع صحارى التابع للإتحاد العام إضافة إلى إقامة جميع الضيوف والمشاركين ضمن هذا المجمع ، بدلاً من الإقامة في فنادق ” الخمس نجوم ” وبالتالي تحقق وفراً ماليا يعود على العمال لأنه يعتبر أن الأموال كلها من عائدات العمال ويجب أن تصرف عليهم .. فهل تحذو جميع اتحاداتنا ومديرياتنا ونقاباتنا وهيئاتنا حذو الإتحاد العام لنقابات العمال أم أنها ستبقى تغرد في سرادقات الجهات الراعية والتي لاتدفع ” ليرة واحدة ” إلا إذا كان لها مصلحة خاصة مع الجهة المقيمة ولو على حساب الوطن والمواطن ..
طبعا اليوم نتحدث بالتلميح وربما غداً بالتصريح لنقول ” أين أجهزة الرقابة من تلك المهرجانات والمؤتمرات لتسأل : أين تم صرف هذه الأموال ولماذا .. ؟ .

فؤاد العجيلي

شاهد أيضاً

(طبخات) عفنة

لا يحتاج الواقع في أحيان عديدة إلى الكثير من المزايدات والتبريرات من جانب بعض الجهات …