سورية تفشل اجتماع لترامب مع قادة الكونغرس

وجهت الانجازات المتتالية للجيش العربي السوري في شمال شرق سورية ضربة قاصمة لعرش النظام العالمي القائم على هيمنة القطب الواحد المتمثل بالولايات المتحدة وأثبتت لمن كان لا يزال لديه شك إن التغير الايجابي الملموس على الصعيد الدولي بدأ وتكون ورأى النور من رحم انتصارات الجيش العربي السوري وصمود شعبه وقيادته .
فللمرة الأولى يؤدي حدث ما إلى انفضاض اجتماع لرئيس الولايات المتحدة مع قادة الكونغرس قبل أوانه وهو ما جرى بالأمس حيث أدت مناقشة حادة بين الرئيس دونالد ترامب ونانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي حول الوضع في سورية إلى إنهاء الاجتماع اثر ذلك و تشكيك ترامب في سلامة القوة العقلية لـ بيلوسي.
وفي المقلب الأخر من الأطلسي لم يكن صدى انتصارات سورية اقل وقعا ودقت إسفينا في العلاقة بين طرفي العدوان عليها وبدا ذلك جليا في اعتبار وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان روسيا عنصرا رئيسيا في جهود محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي ودعوته أعضاء بقايا التحالف الدولي ضد “داعش” إلى إعادة ترتيب صفوفهم في ظل تنازل الولايات المتحدة عن دورها في المنطقة و مراجعة تحالفها مع واشنطن والنظر إلى روسيا على وجه الخصوص.
وليس الوضع بالنسبة لتركيا وأدوات وإجراء واشنطن في المنطقة بأحسن حال حيث يكافح رئيس التطام التركي جاهدا تبرير خياراته الخاطئة والعدوانية إمام شعبه والعالم وبدا معزولا حيث لم يجد من يقف معه إلا الإخوان المجرمين وقطر ويبلع لسانه وهو يشاهد الترحيب الكبير للمواطنين السوريين بالجيش العربي السوري خلافا لما كان يشيع سابقا كذبا وبهتانا.
إما في المقلب العربي المفرخين للإرهاب والممولين له فهم مصابين بحالة من الذهول والطرش والخرس منتظرين أين ستتجه الأمور في ظل انهيار المحور الداعم للإرهاب والتعليمات الجديدة من مشغليهم .
هذا الارتباك الواضح والمتفاعل على المستوى الدولي في التصريحات والقرارات المتناقضة لدول محور الإرهاب لم يحصل منذ تفكك الاتحاد السوفيتي ويعكس طعم علقم الهزيمة التي ألحقتها سورية وحلفائها بهذا الحلف ومن لديه إي شك في ذلك فليسال عن التخبط والارتباك الذي عانت منه القوات الأميركية المنسحبة من الأراضي السورية إلى قواعد في العراق .
إن القراءة النهائية للتطورات حول ما يجري في سورية والإقليم تحتاج لتوضح ونضوج المفاوضات حول القضايا المشتعلة على مستوى المنطقة والعالم ولكن الشيء الذي يخرج عن هذا السياق هو إقرار الجميع إن سورية انتصرت في حربها على الإرهاب و رعاته وعلى الإطراف الخاسرة أن تدفع الثمن وفي مقدمتهم النظام التركي.

بقلم : أحمد ضوا

شاهد أيضاً

(طبخات) عفنة

لا يحتاج الواقع في أحيان عديدة إلى الكثير من المزايدات والتبريرات من جانب بعض الجهات …