ولكن بقراءة بسيطة لهذا الاهتمام, وترجمة إجراءاته على أرض الواقع, فإننا نجد عدم وصولها الى الهدف المطلوب بالصورة التي تعبر عن صوابية القرارات والإجراءات, التي تستهدف فيها المواطن بالدرجة الأولى, وتأمين القليل من أسباب الرفاهية المعدومة في ظل الظروف الحالية, وهذا الأمر مرتبط بمجموعة من الأسباب, لا نريد تصنيفها كما العادة, وإنما نؤكد أهمها: المتمثلة بظروف الحرب, والأولويات التي فرضتها من حيث الاهتمام الحكومي, إضافة لحالة الحصار الاقتصادي, وتأثيره السلبي في الواقع الاقتصادي الكلي.
لكن الأمر الأهم في هذه المعادلة, هو ضعف تطبيق إجراءات الحكومة والجهات المعنية, إلى جانب وجود طبقة طفيلية من التجار منتفعة, مصلحتها مرتبطة بهذه التداعيات التي تسمح لها بتكديس الثروة وتركزها في أيدي قلة استغلوا الأزمة, وانشغال الدولة في مكافحة الإرهاب.
وخير دليل ما تشهده الأسواق من عدم استقرار بالأسعار, وابتزاز ينفذه تجار يعدون أنفسهم غاية في الذكاء, وخارج سيطرة القانون, ورقابة متعاونة معهم في أغلب الاحيان, نتيجة ضعف واضح على الصعيد المادي وحتى الاجرائي, وهذه مسألة خطيرة جداً مازالت تتصيد الجسم الرقابي وتوقع به خسائر معنوية أكثر منها مادية..!
وتالياً, معالجة ذلك مازالت ضمن أنفاق مظلمة, وتحتاج إضاءة واضحة وصريحة يمكن من خلالها الوصول إلى ترجمة حقيقية, للإجراءات الصادرة عن الحكومة والجهات المعنية ولاسيما حماية المستهلك والجهات المعنية الأخرى, والمرتبط عملها بحماية المواطن والأسواق بصورة مباشرة, ولكن للأسف, حتى هذه اللحظة جميع الاجراءات والقرارات التي صدرت لم ترقَ الى المستوى المطلوب في حماية المواطن وتلبية حاجاته الأساسية, لذا فقد طال الانتظار..!؟

سامي عيسى