أفكار جديدة لتطوير المشروعات

يتزايد الحديث عن الحاجة لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة SMEs في سورية وبخاصة لما بعد الأزمة نظراً للقيم المضافة الكبيرة التي تخلقها برؤوس أموال ليست كبيرة. وتتعدد الطروحات وتتنوع الوصفات والحلول. إلا أن أهمية هذا النوع من الشركات هو الذي يفرض نفسه في النهاية سواءً بالنسبة للاقتصاد الوطني أو على مستوى منظم المشروع نفسه.

وإذاء هذا التنوع يتسارع تناقل المفاهيم الجديدة إلى أصبحت تطبقها هذه الشركات والمشروعات، بل أصبح بعضها يشكل ثورة حقيقية في القضايا المالية والإدارية ( كهندسة القيمة- وتكلفة النشاطات وتسويق الخدمات ونظرية (Z) في الإدارة والحوكمة- قياس مخاطر الأعمال وإدارتها- المحاسبة التفاوضية- إدارة التكلفة- تحليل SWOT – التدريب المعرفي- الميزة التنافسية- رأس المال المعرفي (الإبداع والابتكار) وإعادة هندسة العمليات (الهندرة).

وجميع هذه المفاهيم الجديدة وغيرها أصبحت عصب نجاح هذه الشركات وتعظيم عوائدها في جو من المنافسة.

ومن الأفكار المهمة في هذا المجال يبرز الهيكل المالي للمشروعات:

لقد تنامت أهمية توازن الهيكل المالي للمشروعات بكفتيه الاستثماري والتمويلي.

فإذا كان هيكل الاستثمار يتألف من رأس المال الثابت ورأس المال العامل فإن المزيج الاستثماري المناسب هو الذي  لا يؤدي إلى حدوث أي خلل بين الثابت والعامل أو التشغيلي ومواكبته لنوع المشروع وإذا ما حدث أي خلل فإن معالجته تتطلب ما أصبح يُعرف عالمياً (بإعادة هيكلة الاستثمار) من خلال توجيه المستثمر لمصادر معلومات لاختبار المشروعات الأفضل وأن يكون الثابت والعامل متناسباً معها (فمثلاً في صناعة الفنادق يكون رأس المال الثابت أكبر أما برمجة الكمبيوتر فرأس المال العامل يكون هو الأكبر).

وكلما كان المزيج الاستثماري متناسباً مع نوع المشروع واحتياجاته كلما كان ناجحاً ويخدم عملية التنمية.

أما هيكل التمويل الذي يتألف من تمويل بالملكية وتمويل بالمديونية (القروض) فإن المزيج التمويلي يجب أن يتناسب أيضاً مع نوع المشروع واحتياجاته وعائد المشروع وتكلفته.

أما المتغيران اللذان يؤديان لتحقيق التوازن في هيكل الاستثمار فهما:-

1 –     العائد على الاستثمار.

2 –     ومخاطر الأعمال (تذبذب الإيرادات) .

أما الذي يوازن هيكل التمويل فهو:

  • تكلفة التمويل.
  • المخاطر المالية.

ومخاطر الأعمال والمخاطر المالية هي مفاهيم جديدة تم إدخالها منذ عام 1990 في الدول المتقدمة وهي التي تفسر أسباب انهيار شركات عملاقة ومشهورة رغم وجود توازن بين العائد على الاستثمار وتكلفة التمويل.

وعندما يتحقق التوازن بين هيكل الاستثمار وهيكل التمويل يتحقق التوازن في الهيكل المالي للمشروع.

وما يهم هنا الإشارة إلى أنه من الضروري للمشروعات قياس مؤشرات مخاطر الأعمال والمخاطر المالية من خلال ما أصبح يسمى (إدارة المخاطر) وتقييمها وشفافية عرضها والتقليل منها، ومن هنا تكمن قدرة صاحب المشروع على تقدير هذه المخاطر وتوقعها ومعالجتها قبل أن تستفحل.

فهل نبدأ بإعادة هيكلة الاستثمارات المحلية لتكون أكثر ريعية وأقل مخاطرة.

 

كتبه: د. عامر خربوطلي

 

شاهد أيضاً

عنق الزجاجة

بلغة بسيطة يفهمها الجميع المطلوب من الاقتصاد السوري أن يخرج من عنق الزجاجة التي دخل …