111 موشحة موثقة في كتاب المختارات من الموشحات

يستعيد كتاب (المختارات من الموشحات) الصادر حديثاً جزءاً كبيراً من الأعمال الفنية في هذا الضرب من الغناء عبر تدوين ما يقارب 111 موشحة من العصرين القديم والحديث.

ويحمل الكتاب طابعاً توثيقياً محضاً وتخصصياً بآن معاً فهو من المؤلفات النادرة بهذا المجال التي جمعها عبد الغني الفيومي 1905-1990 فيما نظر بالكتاب وعلق عليه الباحث اللغوي الدكتور عبد الإله نبهان.

الكتاب الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب يعرض عبر 272 صفحة من القطع المتوسط موشحات منها ما عرف أصحابها ومنها بقيت مجهولة القائل ومنها مشهورة ومعروفة ويتميز الكتاب بالجهد الكبير في اختيار الموشحات وجمعها فهي موزعة في عدد كبير من المصادر ولم يقتصر على الموشحات القديمة بل وصل في اختياره إلى العصر الحديث فنجد موشحة لعبدالقادر المازني وللزركلي و”عرار” مصطفى وهبي التل ولشعراء آخرين.

والتوشيح حسب الكتاب هو ضرب من ضروب النظم الشعري يرجع في نشأته معظم من أرخوا للأدب العربي إلى الأندلس حيث صرح في ذلك ابن خلدون بمقدمته واشتق اسم هذا الفن الشعري من الوشاح وهو سير منسوج من الجلد يرصع بالجواهر تشده المرأة بين عاتقها.

ولفت الكتاب إلى أن لفظ الموشح والموشحة أضحى مصطلحاً يحمل معنى محدداً مخصوصاً بهذا النوع من النظم الذي وضعت له قواعد وأصول وأن الوشاحين ونقاد الشعر عنوا بالموشح وقسموه أقساماً ووضعوا تسميات لكل جزء منه اكتسبت مع الزمن سمة الاصطلاح.

وتضمن فهرس الكتاب رقم ومصطلح وصاحب الموشح ومن الموشحات “أبلغ لغرناطة سلامي” لابن زمرك و “أحبتي وشبابي” لابن نباته و”أيها الساقي إليك المشتكى” لابن زهر و “زائر بالخيال” لابن يوسف الصوفي و”سطوة  الحبيب” للأعمى التطيلي.

يذكر أن عبد الغني الفيومي ولد عام 1905 درس في مدرسة العازرية بدمشق وله دراسات خاصة في الأدب والشعر العربي عشق السينما فاقتنى داراً لها في مدينة عمان بالأردن باسم سينما الفردوس وكان من أوائل من عرض الأفلام العالمية وقدم نقداً لها وتوفي عام 1990.

رشا محفوض

سانا

شاهد أيضاً

المايسترو “معلولي” لـ “شام تايمز”: كنا ننتظر الياس الرحباني في الشام.. ولكن القدر شاء

خاص – شام تايمز – آمنة ملحم أعرب مدير عام دار الأسد للثقافة والفنون المايسترو …