«غالب بدران»أردت أن أصنع آلة موسيقية بحجم الفرح الذي بداخلي بانتهاء الأزمة

عشق التراث وعبر عن ذلك بصناعة الآلات الموسيقية المختلفة الأشكال والأحجام، منها أكبر آلة كمان في الوطن العربي تم عرضها في معرض دمشق الدولي، محاولاً من خلالها إيصال رسائل محبة وسلام من سورية إلى العالم.

عازف الربابة «غالب بدران» تحدث لـ«الوطن» عن آلاته الموسيقية قائلاً: بدأت بصناعة الآلات الموسيقية منذ خمسة عشر عاماً تقريباً، وأول آلة كانت البارودة «الكلاشينكوف» التي حولتها من آلة حرب وإزهاق روح، لآلة تحيي الروح بالموسيقا لأن بلدنا بلد السلام والمحبة، وحصلت فيها على براءة اختراع من مركز الباسل للإبداع، كما صنعت الحجر البازلت الصم الذي يعبر عن الأصالة ووضعت له وتراً وعزفت عليه «وأين في غير شامٍ يطرب الحجر»، قدمت من خلالها جميعاً رسالة سلام إلى العالم بأن «سورية» ستعود أقوى من ذي قبل بفنها وحضارتها.
وفيما يتعلق بأهمية الحفاظ على آلة الربابة التي تشكل جزءاً من التراث يضيف قائلاً: من خلال حبي للتراث عشقت آلة الربابة الموسيقية وصممت لها عدة أشكال، مثل (غصن الزيتون، الغربال، وغيره)، كما حولت حذاء الجندي العربي السوري إلى آلة موسيقية وعزفت عليه أغنية «خبطة قدمكم» لأوصل رسالة مفادها (تحت أقدامكم سقط المحال) تعبيراً عن الوفاء لبطولات جيشنا العظيم الذي مهما فعلنا فسنبقى نقطة في بحر وفائه ولولا تضحياته لما كنا موجودين، وحذاء الجندي العربي السوري ينبغي أن يكون آلة موسيقية تطرب العالم والتاريخ يشهد.
صانع أكبر كمان في الوطن العربي الذي بدأ العزف على آلة الربابة منذ عشرين عاماً يحدثنا عنها قائلاً: تعتبر الربابة آلة صعبة لأن ليس لها نوتة، وتحتاج لشخص هاوٍ ولدراستها سماعياً، وهدفي من تصنيعها بأشكال مختلفة هو دمجها بين الماضي والحاضر، لأنها بدأت تندثر وعندما يراني الآخرون أعزف على آلة (غصن الزيتون، الغربال، البندقية، المضياف الذي يدل على الكرم)، تبدو وكأنها الربابة بشكلها الحديث وأعيد إحيائها من جديد، وبذلك نحيي الأصالة والتراث، كما صنعت ربابة عملاقة طولها يقارب أربعة أمتار لأنه (من رحم التراث سورية راجعة أجمل)، وكوني أتقنت العزف على وتر واحد استطعت إيصال رسائلي من خلال هذه الآلات.
وعن فكرة وحجم الكمان العملاق يضيف قائلاً: استوحيت فكرة الكمان العملاق وهو أكبر كمان في الوطن العربي، من أننا أول من صدر النوتة للعالم، ولأن بلدنا بدأت تتعافى وأطلت بشائر النصر فكان بداخلي حجم كبير من مشاعر الفرح والمحبة، وأردت أن أصنع آلة موسيقية بحجم الفرح الذي بداخلي، طرحت الفكرة على وزارة الثقافة التي تبنت الفكرة وشجعتني، وأمنت لي مكاناً لعرضه في جناحها بمعرض دمشق الدولي، ويبلغ حجم الكمان العملاق ست مرات أكبر من الكمان العادي الذي طوله 60 سم، وعرضه 20 سم، وقمت بتكبير حجمه ليصبح طوله 360 سم وعرضه 120 سم، واستغرقت صناعته 90 يوماً وشاركتني فيه إحدى عشرة مهنة تقريباً، من نجارة، حفر، خراطة الأوتار، الطلاء، وغيرها إضافة إلى عملي أيضاً، وكنت أحضر لصناعة أكبر كمان في العالم لكن أواجه مشكلة عدم توافر مكان مناسب لحجمه، وأحاول دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية من خلال إضافة متر آخر لحجمه ليعادل 4 أمتار ونصف المتر تقريباً.

غالب بدران في سطور
من مواليد عام 1968 ريف دمشق أشرفية صحنايا.
حاصل على براءة اختراع من مركز الباسل للإبداع عن البندقية الموسيقية وأخرى عن الحجر الموسيقي لوضعه علامات موسيقية نظامية للعزف عليها.
وحاصل على حماية الملكية الفكرية الخاصة بهما.
حاصل على العديد من شهادات التقدير والتكريم.
شارك بالعديد من المهرجانات منها:
مهرجان السياحة العالمي السوري
يوم الفرات السوري
مهرجان سيدات سورية الخير وعدة ملتقيات وفعاليات أخرى.

رامه الشويكي

الوطن

شاهد أيضاً

جدول أعمال دار الأوبرا لعام 2021 على طاولة مجلس أمنائها

    شام تايمز – متابعة برئاسة الدكتورة لبانة مشوّح وزيرة الثقافة، اجتمع مجلس أمناء …