لا يزال التعويل مستمراً..!.

لا يزال التعويل على مبادرة قطاع الأعمال مستمراً، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال الحكم على فشلها أو نجاحها في الوقت الحاضر، لكن ما نود الإشارة إليه هو أن الأسعار –حقيقة- لم تتأثر بهذه المبادرة لا من قريب ولا من بعيد!.
ونأمل أن يكون ذلك مرتبط بالوقت ليس إلا، بمعنى أن تصل هذه المبادرة إلى مرحلة النضوج الفعلي كي تنعكس على سعر الصرف أولاً وأسعار السلع والمواد لاحقاً!.
نعتقد أن مسألة الوقت هذه مرتبطة بالدرجة الأولى بمدى جدية رجال الأعمال –لاسيما الصف الأول منهم- مع هذه المبادرة، فكلما أثبتوا جديتهم بذلك، كلما شجعوا نظراءهم من الصف الثاني والثالث على المضي بها قدماً كل حسب إمكانياته!.
لعل اللافت بهذا الموضوع عدم شفافية قطاع الأعمال لجهة ما سيبادرون به، ما يشي بأنهم يقومون بها على “استحياء”!.
فلماذا لم يتخذ قطاع الأعمال من الإعلام شريكاً لتسويق هذه المبادرة بالشكل الصحيح..؟.
ولماذا لا يتم تعميم هذه المبادرة على رجال الأعمال المغتربين كي يكون لها مزيداً من الفعالية والتأثر على سعر صرف الليرة وتمتين أواصره..؟
مع تقديرنا الشديد لهذه المبادرة، إلا أن هناك الكثير من الجوانب الغامضة التي تكتنف هذه المبادرة، فإذا ما أراد القائمون عليها نجاحها وإثبات أنهم شركاء حقيقيون بالتنمية، لابد لهم من مزيد من الشفافية والإفصاح، وتظهير كل خطواتهم بهذا الاتجاه!.
لا شك أن الاقتصاد الوطني يمر بمرحلة استثنائية غير مسبوقة على جميع المستويات، وهذه فرصة لإثبات الدور الحقيقي لقطاع الأعمال، وما أمامنا إلا انتظار ما ستسفر عنه هذه المبادرة المؤمل أن يكون لها انعكاسات إيجابية على جميع الصعد، ولعل التعويل الأهم على هذه المبادرة هو رص صفوف اتحادات الغرف وتوحيدها في جبهة واحدة عسى أن يحددوا الرؤى الاستثمارية الكفيلة بتحديد هوية الاقتصاد السوري بالتشارك طبعاً مع الحكومة لكونها الراسم الأساسي للسياسات الاقتصادية!.
حسن النابلسي

شاهد أيضاً

(طبخات) عفنة

لا يحتاج الواقع في أحيان عديدة إلى الكثير من المزايدات والتبريرات من جانب بعض الجهات …