روبوتات مستوحاة من الحبار

صمَّم عالِمان روبوتًا مائيًّا يحاكي استراتيجية السباحة الفريدة الفعالة الخاصة برأسيات القدم، وخصوصًا في طريقة الاندفاع.
صُنعت تلك الروبوتات العالية السرعة الشبيهة بالحَبّار من مواد ذكية تجعلها منخفضة البصمة البيئية ويصعب رصدها، وهي ميزة لها تطبيقات علْمية وعسكرية استطلاعية.
استعمل الفيزيائيان شياوبو باي وكيانج تشو محاكَيات عددية لتوضيح ميكانيكا الموائع والآليات الفيزيائية التي تميز طريقة سباحة الحبار، الذي يَعتمد على دفقات متقطعة من نظام دفْع نفاث نبضيّ؛ وبطريقة الحركة هذه يستطيع الجهاز الجديد بلوغ سرعات رائعة تُشابه سرعة الحبار، ووَصف باي وتشو عملهما في دورية فيزكس أوف فلويدز.
عندما يسبح هذا الجهاز الرقيق الشبيه بالحبار، فإنه يمتص الماء إلى تجويف ضغطيّ، ثم ينفثه؛ ولهذا تطبيقات متنوعة في المراقبة البيئية، وقد تستغل أيضًا في فَحْص ما يجمعه الجهاز في سباحته من عينات مائية.
قال تشو «إلى جانب نماذج المحاكاة النظرية ثنائية الأبعاد وثلاثية الأبعاد طورناها، نعكف مع فريق متعدد التخصصات على صنع نموذج أولي للجهاز يستطيع السباحة في خط مستقيم أو يناور منعطفًا في مختلف الاتجاهات، فهذا المشروع يجمع بين ديناميكيات الموائع والتحكم والمواد الذكية والتصميم الروبوتي.»
وقد يصنع الجهاز ليسبح بمفرده، أو يستعمل لدفع مركَبة تحت الماء.
لم يستطع الباحثان بعد الحفاظ على السرعات الكبيرة لأكثر من عدة دورات، بسبب الاضطرابات وانعدام الاستقرار، لكنهما يحاولان حل هذه المشكلة؛ ويأمل تشو أن يَفتح بحثهما الباب لتجارب ونماذج أكثر تطورًا تشبه الحبار أكثر.

شاهد أيضاً

علماء يقترحون إمكانية نقل المركبات الفضائية إلى أجزاء بعيدة من الكون عبر الثقوب الدودية!

اقترح علماء الفيزياء الفلكية أن بعض الثقوب السوداء الهائلة في مركز المجرات قد تكون في …