وفي تصريح خاص لـ«تشرين» قال المهندس سعد الدين العلي المدير العام للمؤسسة العامة للسكر: تم تشكيل لجنة من وزارتي الصناعة و الاقتصاد والتجارة الخارجية لدراسة إمكانية التوجه نحو صناعة تكرير السكر الخام للاستفادة من المعامل القائمة وعرض الموضوع على اللجنة الاقتصادية لإصدار التوصية المناسبة لذلك، وأشار العلي الى أن إضافة خطوط لتكرير السكر الخام كبديل لزراعة الشوندر السكري المتوقفة حالياً مدة عامين من شأنها تشغيل اليد العاملة على مدار السنة.
وأكد العلي أن الحكومة دعمت زراعة الشوندر السكري خلال السنوات الخمس الماضية من دون إنتاج وتصنيع لمادة السكر لكون المساحات المزروعة وكميات المحصول المنتجة لا تكفي لتشغيل الشركة أياماً قليلة حيث كانت الخطة المقررة «266 ألف طن» في منطقة الغاب لكن لم يتم تنفيذها, لافتاً إلى أن الحكومة تكلفت بالموسم الزراعي الحالي بدفع مبلغ 237 مليون ليرة لمزارعي الشوندر السكري والمحدد سعره بـ25 ألف ليرة للطن الواحد وبلغت الكميات المستلمة في شركة سكر سلحب 10100 طن وتم فرمه وتوزيعه مجاناً لمربي الثروة الحيوانية.
وأضاف: إن توقف زراعة الشوندر السكري مدة عامين هو قرار مؤقت وستعود زراعته بعد عودة الأمان في مناطق زراعته في الغاب – إدلب – حلب…
المهندس إبراهيم نصرة المدير العام لشركة سكر تل سلحب قال: تم الإعلان عن مناقصة لإنشاء خط لتكرير السكر الخام في الشركة منذ شهر آذار عام 2017, لكن حتى شهر نيسان من العام الحالي لم يتقدم أي مستثمر علماً أن الشروط الفنية للمناقصة ضمن الشروط الطبيعية ولا وجود لأي شرط استثنائي وقد جاءت أكثر من شركة خارجية ومحلية ولم يتم التعاقد للاستثمار في الشركة.
وعن التجهيزات والمعدات اللازمة لخط التكرير قال نصرة: ستتم إضافة تعديلات جديدة على خط إنتاج تصنيع الشوندر السكري ليكون جاهزاً لعملية تكرير السكر الخام، وهذا الخط سيعمل بطاقة إنتاجية 350 طناً في اليوم من السكر الخام ما يرفد السوق المحلية بكميات من السكر الأبيض وإنتاج كميات من مادة الميلاس إضافة الى الاستفادة من تشغيل عمال الشركة البالغ عددهم 274 عاملاً، لافتاً إلى أن هذا الخط سيبقى قيد العمل حتى بعد تشغيل المعمل وتصنيع مادة الشوندر السكري.
والسؤال الذي يطرح نفسه: إذا كانت الجهات المعنية جادة في إنجاز خط لتكرير السكر لماذا لم تبحث عن حلول و بدائل في المؤسسات الصناعية الوطنية كالفرع الصناعي في مركز الدراسات والبحوث العلمية وغيره… أم إن الهدف إبقاء استيراد السكر بيد تجار و«مافيات» السوق وبالتالي دفن هذه الخطوة حتى لا ترى النور!؟

زهور كمالي