حقيقة أم شائعات؟!

تباينت آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي, ما بين انتقادات وتأييد لكل ما يثار عن فساد واختلاسات مالية, البعض عدّها تسرعاً في إصدار الأحكام, وفئة ثانية أشارت إلى أن مكافحة الفساد والفاسدين لن تكون عبر التستر عليهم بل مواجهتهم علناً ولو بالكلمة!
الغريب أن كل ما يتداوله الناس عبر الفضاء الأزرق يبقى ضبابياً, وليس هناك من يحرك ساكناً لتبيان الحقيقة سواء بتأكيدها أو نفيها, والأهم وبالرغم من كل ما يقال عن ملفات فساد طالتها الرقابة, لم يكن الإعلام شريكاً في بثّ أخبارها ومشاركتها مع الرأي العام, وتلك مشكلة حقيقية! وإزاء ذلك أليس من الضروري أن يكون للإعلام دور في فضح الفاسدين أمام الرأي العام؟
في سالف الزمان كان يقال في «الصراحة راحة» ويبدو اليوم أن على الفقير والمتضرر من حيتان المال أن يتوجع بصمت من دون التعبير عن رأيه أو المجاهرة بألمه, وإلا فإنه سيصبح نشازاً أمام ما يحدث من تطنيش وتعتيم عما يجري حوله!
لنقل صراحة: من حق كل مواطن أن يعبّر عن هواجسه, وعلى كل جهة حكومية أن تثبت أو تنفي تلك المعلومات, وللأسف فإن كمّاً كبيراً من الأخبار يتم تسريبها عبر أشخاص على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بينما الإعلام مغيب ولا نعلم حقيقةً لمصلحة من ما يحدث من إرباكات؟
إذاً هي حالة من الجدل والانقسام تثيرها مواقع التواصل الاجتماعي, بينما الجهات المعنية لا يعنيها كل ما يثار, أو حتى طمأنة الناس وهم الذين يذوقون الأمرّين للحصول على لقمة العيش, علماً أن من هو معني بحماية المستهلك يؤكد أن الأسعار مستقرة وليس هناك ارتفاع!!
أليست تلك التصريحات وسواها تزيد الأمور سوءاً؟، ولا ننسى ما قيل عن رواتب الموظفين وإن كل من لا يكفيه راتبه فليستقل, أو لا يحق له الاقتراض, أو حتى إنهم يدعمون المواطن بطرق غير زيادة الرواتب ومن دون أن يشعر!!
ما نأمله التروي من قبل أي مسؤول عند مخاطبة الناس, وإلا فليحاسب كل من يخطئ ولو بكلمة أو تصريح منعاً للاستفزاز!

سناء يعقوب

شاهد أيضاً

(طبخات) عفنة

لا يحتاج الواقع في أحيان عديدة إلى الكثير من المزايدات والتبريرات من جانب بعض الجهات …