أهمية التعبير ومكانته في المنظومة التربوية

عمدت الأدبيات التربوية الحديثة إلى تغيير القاعدة القديمة الداعية إلى تعليم القراءة والكتابة إلى القاعدة الداعية إلى مساعدة المتعلم على التفكير وهذا يفرض بالضرورة إعطاء المتعلمين حرية كبيرة للتعبير فبمجرد تمكنهم من كتابة جمل قصيرة من المستحسن أن يتم تكليفهم بكتابة عروض قصيرة في شكل سرد تلقائي دون الاهتمام بالخط والأخطاء النحوية والإملائية لأن لغة الأطفال ينبغي أن تقبل في البداية على أخطائها كأساس لكل تكوين في مهارة التعبير ويتم ذلك بوساطة المساهمة الشخصية للأطفال ومحادثتهم للأصدقاء في شكل مجموعات عمل ..

وهناك نوعان من التمارين الكتابية الممكنة في هذا المستوى من التعلم هي التمارين التي تترك للطفل كل الحرية في التفكير والتعبير مثل كتابة نص أو إنشاء حر أو تقرير والتمارين التي تنجز انطلاقاً من موضوع يقترحه المدرس في شكل مقولة أو نص وفي كل الأحوال ينبغي التمرن على الكتابة باستمرار وكثافة مع استغلال كل المناسبات للتدريب على التعبير إلا أن التعبير الفوري غير المصحوب بالمراقبة والتوجيه قد يؤدي إلى الخلط في الأفكار وعدم صحة الكلمات فالهدف المتوخى هنا بالتأكيد هو التوجه بالأطفال للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم ولكن بلغة مقبولة وسليمة وهذا يفرض بالضرورة مراعاة مستوى الإدراك والنضج الفكري عند المتعلم.

وبحسب المفكر بستالوزي فإنه ينصح بالعمل على جعل الطفل يبحث عما يستطيع أن يكتشفه بوساطة قواه الشخصية من حيث إن التعبير هو المفتاح الضروري لتعلم كل المواد كما أن تنمية مهارات الفهم ضروري لتعلم مختلف المواد وبالتالي إن مكانة التعبير في المنظومة التربوية تتجلى في كونه عملاً يحتوي على جميع معارف التلميذ وحسن توظيفه لها وما يتوفر عليه من إمكانيات لغوية ونحوية وما تلقاه من معلومات في مختلف المواد وكلها تؤدي إلى تطوير مهارة التعبير عند التلميذ ولكي يكتب بطريقة جيدة ينبغي له كذلك أن يتوفر على قاموس لغوي ثري ومعرفة بقواعد الإملاء والصرف والنحو وكلها وسائل تساعده على الكتابة السليمة والقدرة على التعبير الصحيح.

سمير المحمود

تشرين

شاهد أيضاً

الوزير عماد سارة: “لآخر العمر” يجسد بطولة كل إعلامي واكب الجيش في الميدان

خاص – شام تايمز أكد وزير الإعلام عماد سارة خلال افتتاح العرض الخاص لفيلم “لآخر …