4 آلاف مليار ليرة الاعتمادات الأولية لمشروع موازنة العام القادم خميــس: لم يتــم المســاس بالدعــم الاجتمـاعـي.. والتركيز على توظيف الموارد في أفضل الاستثمارات

يوم بكامله تسابقت فيه الوزارات وتفننت بقيادة وزرائها لعرض مشروعاتها القادمة علها تفوز وتحظى بزيادة لا بأس بها عن العام الماضي، فهذا اليوم تم تخصيصه لرصد الموازنة العامة للدولة لعام 2020، تلك الموازنة التي اتسمت بتوظيف الموارد في أفضل الاستثمارات- كما قال رئيس مجلس الوزراء عماد خميس في تصريحه لـ«تشرين» مؤكداً زيادتها عن العام الماضي لتوظف في عمليات التنمية مع استمرار بقاء الدعم الاجتماعي خطاً أحمر لم يتم المساس به بالتوازي مع الأخذ بعين الاعتبار رصد احتياطي يتم الاستعانة به في حال دعت حاجة الوزارات أو تم إقرار زيادة للرواتب والأجور.

وفي التفاصيل حدد المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي الاعتمادات الأولية لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام القادم بـ4 آلاف مليار ليرة سورية مقارنة بـ3882 مليار لموازنة العام 2019 ويتركز الانفاق في الشقين الاستثماري والجاري على حسن إدارة الموارد المتاحة وتوظيفها لتحقيق التنمية.

واعتمد المجلس في جلسته أمس برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء توجهات مشروع الموازنة بتعزيز صمود قواتنا المسلحة ودعم ذوي الشهداء والجرحى وتأمين المتطلبات الأساسية للمواطنين وتعزيز الدعم الاجتماعي وعدم المساس به وتحفيز القطاعات الإنتاجية- الزراعية والصناعية والسياحية باعتبارها أولوية والاستمرار بدعم المشتقات النفطية وتأمين المزيد من فرص العمل والاستمرار بتأهيل المناطق المحررة من الإرهاب لتسهيل عودة الأهالي إضافة إلى دعم الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية.

وشمل مشروع الموازنة تأمين 83416 فرصة عمل في القطاعين الإداري والاقتصادي وتعزيز دور المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من خلال رصد 25 مليار ليرة لتسديد الديون المستحقة للمؤسسة على جهات القطاع العام كما تم رصد 50 ملياراً لإعادة الإعمار.

وبلغت قيمة الدعم الاجتماعي 373 ملياراً موزعة على الدقيق التمويني والإنتاج الزراعي والمشتقات النفطية والصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية وتم رصد مبلغ احتياطي لمواجهة أي متغيرات.

وقرر المجلس فتح مبلغ الدعم للقطاعين الزراعي والصناعي لتوفير متطلبات الأمن الغذائي وإعادة تشغيل المنشآت الصناعية ودعم المنتجات المحلية واستهداف الأسواق الخارجية وتقرر الاستمرار بإقامة مشروعات استراتيجية في قطاعي الكهرباء والنفط.

وبيّن المهندس خميس أنه تم إجراء مراجعة دقيقة لموازنة عام 2019 بهدف تحقيق تطوير موازنة 2020 واعتماد رؤية نوعية في مواجهة أي متغيرات جديدة تفرضها المرحلة القادمة، على التوازي مع توفير متطلبات صمود الشعب السوري مع الالتزام بالبعدين الاجتماعي والخدمي.

واعتبر أن تأمين الاعتمادات لأكثر من 83 ألف فرصة عمل وزيادة مبلغ دعم صندوق المعونة الاجتماعية وتأمين كتلة الرواتب والاحتياجات الأساسية رسالة للعالم أن الدولة السورية حريصة على تجاوز مفرزات الحرب على المستوى المعيشي للمواطنين موضحاً أن المرحلة القادمة ستشهد تحسناً في العملية التنموية ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد بكل مكوناته مؤكداً ضرورة تركيز الوزارات الخدمية على توظيف الموارد المخصصة لها بالشكل الأمثل وإعادة تأهيل المؤسسات المتوقفة وتوسيع القاعدة الاستثمارية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وناقش المجلس الاعتمادات الاستثمارية والجارية لجميع الوزارات وخطتها للعام القادم وأهمية التركيز على البعدين التنموي والإنتاجي.

38 ملياراً للأدوية و15 مليار ليرة للصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية

وقدم الدكتور مأمون حمدان وزير المالية عرضاً للاعتمادات الأولية لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2020 وقيمة الإنفاقين الجاري والاستثماري وتوزع مبالغ الدعم الاجتماعي.

وفي تصريحه لـ«تشرين» أكد حمدان أن الدعم الاجتماعي ظهر في موازنة العام القادم أقل مما هو عليه في موازنة العام الماضي لكن الحقيقة هي عكس ذلك مرجعاً ذلك إلى الوصول إلى البيانات الفعلية عن النفط وتكاليفه وما يدخل في فروقات الأسعار قائلاً: صححنا هذا الرقم بالكامل بعد تحرير العديد من المناطق فاستطعنا تصويب قطاع النفط وإظهاره في الموازنة بشكل سليم.

وأشار حمدان إلى أن مجموع الاعتمادات في مشروع الموازنة العامة موزع بين اعتمادات «جارية واستثمارية» حيث وصل فارق الزيادة مقارنة مع موازنة العام الماضي إلى أكثر من ثلاثة بالمئة بينما تخطى الاحتياطي في الموازنة سبعمئة مليار ليرة وذلك عملاً في السياسة المتبعة بزيادة الاحتياطي تحسباً لأي طارئ قد يظهر في المستقبل، مبيّناً أن ما يميز هذه الموازنة زيادة الدعم الاجتماعي حيث تمت زيادة اعتمادات الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية من 10 مليارات إلى 15 مليار ليرة سورية، وتم زيادة أكثر من 38 مليار للأدوية التي معظمها تقدم بشكل مجاني

من جهته أكد وزير الأشغال العامة والإسكان سهيل عبد اللطيف في تصريح خاص لـ«تشرين» أن المجلس الأعلى للتخطيط هذا العام اعتمد أسلوباً أقرب إلى المرونة في الموازنة العامة بحيث يأخذ الظروف بعين الاعتبار والملاحظ وجود تحسن بالميزانية وزيادتها لأغلب الوزارات وهذا يدل على التحسن بموضوع إيرادات الدولة إضافة إلى متابعة ولحظ الانفاق والإيرادات بحيث يكون الإنفاق موجهاً وخاصاً بالمشروعات التي تخدم المواطن بالدرجة الأولى وتسهم بمردود مادي ينعكس على المواطن وحول موازنة الوزارة تحدث عبد اللطيف: تمت زيادتها عن العام الماضي بأكثر من 10% تتضمن الشركات والمؤسسات التابعة للوزارة.

76 ألف متر طولي في عمليات الحفر وإدخال 43 بئراً غازياً

وعن آلية استثمار تلك الزيادة أشار عبد اللطيف إلى أنها ستكون في الاستثمار بالمشروعات التي تسهم بمردود مادي فقد وصلت إلى الآن نسبة التنفيذ في المؤسسة العامة للإسكان إلى أكثر من 90% كما ستتجاوز 100% مع نهاية العام مؤكداً توجه الوزارة الأساسي في مجال تطوير ودعم مشروع السكن الشبابي والادخار والعمالي.

وزير النفط والثروة المعدنية علي غانم أكد في تصريحه لـ«تشرين» أن 80% من الكتلة المالية المخصصة لوزارة النفط تتركز في القطاع الإنتاجي وعمليات الحفر والاستكشاف وتأمين مستلزمات الإنتاج والمؤسسة العامة للنفط بشقيها السورية للنفط والشركة السورية للغاز.

وأضاف: منذ بداية العمل الحكومي وإلى اليوم وصلنا إلى 76 ألف متر طولي في عمليات الحفر وأدخلنا 43 بئراً غازياً خلال المرحلة الماضية وفي قطاع الثروة المعدنية وصلنا إلى إنتاج من 25 إلى 80% حسب طبيعة كل مادة خام بهذا الخصوص وبالتكرير لدينا خطة مستمرة في العمل بمصفاة حمص وبانياس حسب توفر الخام بنسب جيدة خلال الفترة الماضية كما توجد خطة لإعادة تأهيل كافة المنشآت النفطية وقطعنا شوطاً كبيراً فخلال الشهر التاسع تم إدخال معمل توينان الغازي من جديد بطاقة إنتاجية 3,5 ملايين متر كعب من الغاز يومياً وخلال أيام قليلة سنعلن على بئر دير عطية 2 بطاقة إنتاجية 450 ألف متر مكعب من الغاز وهو من استثمار منطقة شمال دمشق وهذا من خطط عمليات الحفر والاستكشاف التي بدأنا بها الداخلة في عمليات الإصلاح والحفر للآبار.
دانيه الدوس
تشرين

شاهد أيضاً

حقيقة تأثير زيادة البنزين على الأسعار في الأسواق

شام تايمز – متابعة اعتبر مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك “علي ونوس” …