جدل حول أسباب تأخر القطاع الخاص في توطين استثمارات الطاقات المتجددة..

أفصحت وزارة الكهرباء عن تجاوب استثماري بطيء، من قبل القطاع الخاص باتجاه توطين الطاقات المتجددة في سورية ، التجاوب الذي تصفه مصادر الوزارة بأنه لم يتجاوز الحدود الدنيا بعد.
الأمر الذي دفع وزارة الكهرباء ومركز بحوث الطاقة والجهات المعنية لمعاودة التذكير دائماً بكل التسهيلات المتاحة، إذ يؤكّد المعنيون في هذه الجهات أن الاستثمار في الطاقات المتجددة اليوم بات ضرورة ملحة، وفي تفصيل بالأرقام، يبيّن المختصون في مركز بحوث الطاقة أن حاجة سورية من المكافئ النفطي ستبلغ 43 مليون طن مع حلول عام 2030، أي بزيادة 16 مليون طن عما سيكون إنتاج سورية حينها، فيما تقدر القيمة المالية المتوقعة لسد العجز عن طريق الاستيراد 26 مليار؛ دولار مما سينعكس بشكل خطير على الاقتصاد والإنتاج.
ويوضح هؤلاء أن تأمين الطاقة غير ممكن عبر برامج قصيرة المدى، فاستراتيجية وزارة الكهرباء تهدف لإنتاج 1500 م.و عبر اللواقط الكهروضوئية و900 م.و عبر العنفات الريحية، وتركيب 1.2 مليون سخان شمسي مع حلول عام 2030، فيما بلغت الاستطاعة المرخصة في المشاريع الكهروضوئية في 2018 حوالي 6.2 م.و، والاستطاعات قيد الترخيص تجاوزت 100 م.و.
بالمقابل يبدي بعض رجال قطاع الأعمال قناعتهم بأن سورية مهيأة للاستثمار في الطاقات المتجددة، والدراسات والخرائط مبشرة جداً، وبعضهم يشجع المستثمرين على الاستفادة من التسهيلات لما توفره هذه المشاريع من مشتقات نفطية والحفاظ على بيئة نظيفة.
مصادر مركز بحوث الطاقة تشير إلى أن الطاقة متوفرة بسورية بأسعار رخيصة جداً، والوزارة تشتري الكهرباء المنتجة من مشاريع المستثمرين بأسعار تشجيعية، كما سمح القانون ببيع الطاقة من أصحاب المحطات لكبار المستثمرين أو لشركات خارجية ولكن ليس للمواطن، كاشفة عن مشروع لتوحيد سعر شراء الكهرباء بـ8,5 سنتات لكل ك.و.س.
ولا يتردد المستثمرون المرشحون للعمل في هذا المجال، بالإشارة إلى ارتفاع ثمن الألواح الشمسية بما ينعكس سلباً على عدد المشاريع، إضافة إلى مشكلة المواد الرديئة المستوردة لتشغيل بعض الأجهزة وغياب شركات متخصصة بالغاز الحيوي، أو قانون يلزم المربي بتركيب الهواضم الحيوية بحيث يحقق اكتفاء للمنشأة بنسبة 40% من طاقتها الكاملة.
أحد المستثمرين أشار في اجتماع تخصصي مؤخراً إلى معاناته في الحصول على أرض في القنيطرة لإقامة مشروع توليد الطاقة عبر العنفات الريحية حيث أبدى استعداده وجهوزيته التامة، بينما لاقى عراقيل من وزارة الزراعة منعت شراء أو استئجار الأرض؛ الأمر الذي يمكن إسقاطه على عدد كبير من المستثمرين.
إلا أن وزارة الكهرباء تتحدث عن توجه لمساعدة المستثمرين عبر تحديد أراضٍ للاستثمار بالاتفاق مع جميع الأطراف، وتستغرب مصادر الوزارة تذمر بعض التجار من قلة التجاوب، في حين يأتون بتكنولوجيا حديثة غير مجربة لا يمكن للقطاع العام تحمل مسؤوليتها.

نهى علي _ ثورة

شاهد أيضاً

معاش المتقاعد “واصل على بيتو بـ 500 ليرة” قريباً

شام تايمز – متابعة كشف مدير المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات “باسم الجاجة” أن وزير المالية …