بانتظار حسم صحة ما يشاع..!

يتوالى سيل الأخبار الواردة عن مكافحة الفساد وإلقاء القبض على بعض المتورطين، لتشكل مواد دسمة طالما كان الرأي العام تواقاً لها..!

لكن ما يؤخذ على هذه الأخبار هو تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، وعدد محدود من المواقع الإعلامية الإلكترونية الخاصة؛ ما يعني أنها لا تزال في إطار “غير المؤكد” في ظل نأي الإعلام الرسمي عن تناولها..!

فهي لا تزال عبارة عن تسريبات تحتاج إلى المزيد من التأكيد والتوضيح، من خلال تبنيها من قبل مصدر رسمي موثوق، خاصة أنها قوبلت برضا شعبي واسع، ولاسيما في ظل تدهور الوضع المعيشي وربط أسبابه ومسبباته بالفساد ورموزه..!

من حيث المبدأ لا شك أن مكافحة الفساد وزج رموزه خلف القضبان قبل مصادرة أموالهم وإعادتها للخزينة العامة للدولة، أمر مرحب به على جميع المستويات، لكن وتحاشياً أن تطال الشائعات أشخاصاً اعتباريين وطبيعيين لا علاقة لهم بما ينشر ويتداول من أخبار غير مؤكدة –وهم قلة قليلة طبعاً- لا بد من التوضيح الرسمي على الفور، ووضع حد لما يتم نشره بلا مسؤولية مهنية..!

كما أن هذا المشهد يعكس صورة سلبية عن الواقع الاستثماري في سورية؛  لأن الأسماء المتداولة تعمل بالحقل الاقتصادي، وبالتالي فإن من شأن ذلك أن يؤثر على مسألة جذب الأموال الخارجية للاستثمار في بلد يتوق للدخول بأكبر عملية إعمار في تاريخه..!

لقد بات هذا المشهد أيها السادة يشي بفوضى عارمة سرعان ما تلقفتها عفوية الرأي المتعطش لهذا النوع من الأخبار، والذي يبدو أنه وجد فيها “المخلص” مما يعتري الوضع المعيشي من منغصات ارتفاع الأسعار الناجم عن التذبذبات الحادة لسعر الصرف، وما نجم عنه من تضخم أثر بشكل كبير على القوة الشرائية لليرة السورية، والأهم هو اعتبار أن رموز الفساد هم السبب والمسبب..!

إذاً نحن أمام واقع خطير، ولعل شدة الخطورة تتضح إذا ما تصورنا ردود الفعل المتوقعة في حال ثبت زيف الكثير من هذه الأخبار بعد أن انقاد إليها وتفاعل معها واستسلم لها.. ليجد نفسه في مواجهة محبطة مع ثقته بذاته!!.

حسن النابلسي_ البعث

شاهد أيضاً

مسؤول سوري يرفض قراراً بإعفائه رغم إثبات التجاوزات

شام تايمز – مارلين خرفان في الوقت الذي يرفض رئيس “بلدية” في سورية قراراً بإعفائه …