قوة الأسد

قوة الرئيس الأسد استندت إلى معارف واقعية وعلوم دقيقة، ليس في تخصّصه الطبي فقط، وإنما في إدارة شؤون البلاد والعباد، لنجده وحده القادر على كشف الغطاء عندما يريد عن كل مرتكب للخطيئة، مهما كان موقعه، وفي لحظات مفصلية إن كان في السياسة، أي علاقاته مع الدول وإداراتها، وإن كان من الداخل، وعلى المحاور كافة؛ وزارات وإدارات عامة وحتى خاصة، وهذا ما نراه يحصل الآن من عمليات إصلاح كبرى، وفي غفلة من جميع المعتقدين بأنهم متمرسون بإبداعات الخداع والمكر، ومتمترسون خلف حجب وتحت أغطية، نجدها ترفع بلمح البصر، ويُعلن جهاراً ونهاراً عن كل أنواع الخلل، داعياً الجميع للانخراط في عمليات الإصلاح بالحسنى أو بغيرها، لأن الوطن هو الأغلى، وإنسانه المكافح فيه هو الأسمى، لذلك نجد السوريين يعولون كثيراً على مسيرته الإصلاحية، ويعدونه كما وعدهم بأن يكونوا إلى جانبه، بل أمامه لمواجهة تحديات ومصاعب المرحلة الراهنة، وأيضاً يؤمنون بما يتحدث حول عملية الإصلاح الاقتصادي ومعيشة الناس، وتوفير الاحتياجات الضرورية قضية رئيسة على جدول أعماله.

إنه يستثمر في نتائج الحرب الظالمة التي وقعت على وطنه وشعبه، ويقدم لهم الفرص المستمرة من أجل استمرارهم، ويدعو إلى المحاكمات الفكرية من أجل فهم العقائد الدينية، يقدم النقد البنّاء، ويسعى لهدم الآراء البائدة مستعيناً بالاستنارة مع دعوته للمتنورين، إنه يزيح الانتهازيين والتقليديين والمتباطئين، ويكافح تجار الحروب والأزمات والعابثين بقوت الشعب وقواه، وهذا حق بيده وبفكره، مادام يمسك بخيوطها، وأثبت ذلك رغم محاولات المغرضين. نسب ذلك إلى قوى خارجية، نعم إنه يكشف الغطاء، ويقدم الصح على الخطأ من مذهبه العقلي، والحلال على الحرام مما يؤمن به، ويمارسه في حركته وسكونه، وأجزم أن السيد الرئيس يؤكد أن المسؤولية ليست توارياً أو اختباء، وإنما ظهور مع عمل حلول للمعضلات، وهي خدمات متبادلة بين المسؤول والمواطن، فالمسؤول هو في الأساس مواطن، وعلى المسؤول أن يخدم نفسه، فتبادل الخدمات واجب وطني ووظيفي وإنساني واجتماعي.

نسب كل شيء إلى نشواته الروحية الجارفة، لذلك تراه يحتاج إلى الأمان، لكون غده مجهولاً، ويحتاج إلى الثقة، لأنه ينقلب عليها، وأهم ما يحتاجه قائد متنور يقوده، وحضر منه هذا القائد الذي أشغل بمتاهات المحيط واختلاطات الداخل، حضر بعلميّته وفلسفته، وأثبت أنه قائد فريد.

لقد أخذ الكل إلى البحث والتقصي، ووصل إلى أيّ قوة فكرية امتلكها هذا الرجل الرئيس؟! الذي يستحق فعلاً أن يُطلق عليه قائدُ هذا الشعب ورمزٌ من رموزه الفضلى، التي حتماً دخلت التاريخ من أوسع أبوابه.

لقد صوّر بأدق أبعاد التصوير وهو يدافع عن شعبه ووطنه الغزو والإرهاب وأدوات القتل، وأوصل بواسل جنوده إلى الفيء الأمين، ووعد من يستشهد بالخلود والعزة، فما عاد يغلبه غالب، لقد احتوى الكل بعباءته الواسعة، وكذلك نجح في دحر وكشف جميع المؤامرات، أعان شعبه ونفسه على الظلم الذي وقع عليهما، فأعانه شرفاء العالم، وظهر له أصدقاؤه من أعدائه، وفوق كل ذلك أعانه الله.

نجح الرئيس ونجحت سورية في تقديم نموذج عالمي، تجلى في عمليات دحر الإرهاب والسيطرة على التدهور الاقتصادي والاجتماعي، وحتى السياسي والأمني، حدث هذا بفضل بناء إستراتيجي دقيق، وتخطيط تكتيكي نوعي، تعامل مع جميع الظروف التي كادت تفقد الوطن والمواطن توازنهما.

د.نبيل طعمة

الوطن السورية

شاهد أيضاً

“الصحة” تسجل 94 إصابة بفايروس “كورونا”

شام تايمز – متابعة سجلت وزارة الصحة، الأحد، 94 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في سورية …