وزير الاقتصاد: سياسات الحكومة السابقة شوهت الاقتصاد.. أسعارنا أرخص من الجوار ومشكلتنا بالرواتب

استمع أعضاء مجلس الشعب إلى عرض قدمه وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور محمد نضال الشعار حول واقع سورية الاقتصادي في ظل الأزمة التي تتعرض لها والعقوبات الجائرة المفروضة عليها والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتجنب تبعات هذه العقوبات كارتفاع أسعار السلع والمواد وخطط الوزارة المستقبلية للخروج من الأزمة والنهوض بالاقتصاد السوري من جديد.

واعتبر الشعار أن اقتصاد السوق الاجتماعي الذي انتهجته الحكومة السابقة أحدث مفارقات غريبة وتشويها غير مبرر للنمط الإنتاجي والاستهلاكي في سورية، مبيناً أن تحرير التجارة والاستيراد والتصدير يجب أن يتم بعد تمكين الصناعة الوطنية وحمايتها من الاختراق.
وبيّن الشعار أن أول امتحان لصلابة وعمق الاقتصاد السوري ظهر خلال الأزمة التي تمر بها سورية والمتمثل بالارتفاع في المستوى العام للأسعار وتغير النمط الاستهلاكي للمواطن وانخفاض قدرته الشرائية.

وأشار وزير الاقتصاد إلى أن الاستقلالية المبكرة لمصرف سورية المركزي أضرت كثيراً بسياستنا النقدية خاصة بعد السماح بتمويل مستوردات القطاع الخاص، موضحاً حاجة الاقتصاد إلى إعادة هيكلية وبناء للعملية الاقتصادية بمجملها كالتوقف عن تمويل مستوردات القطاع الخاص بالقطع الأجنبي والاكتفاء بالمستوردات الدوائية والغذائية الأساسية، وحماية الصناعة الوطنية وإعادة فتح المعامل المغلقة وتقييد الاستيراد بشكل موجه ومخطط وتمكين اقتصاد سورية داخليا والتنسيق بين السياسات النقدية والاقتصادية وعدم وضعها بما يتناسب مع التجار والصناعيين.

وأضاف: إن العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية أثرت سلباً في المستوى المعيشي للمواطن وبدأت تؤثر في قطاعات هامة وحيوية، موضحاً أن السياسات التحررية التي انتهجتها الحكومات السابقة بتحرير أغلب السلع والخدمات لم تمكن الوزارة من السيطرة على أغلبها، مبيناً أن الوزارة لديها 600 مراقب تمويني لكل المناطق والمدن السورية.

وبين وزير الاقتصاد أن العملية التصديرية ورغم الضغوطات الاقتصادية التي تتعرض لها سورية لا تزال جيدة.

وختم وزير الاقتصاد: لو قارنا مستوى أسعار السلع والخدمات في سورية مع دول الجوار فإنها لا تزال منخفضة على الرغم من الارتفاع الذي طرأ على مستواها العام مؤخراً لكن المشكلة تكمن عند مقارنتها بالرواتب والأجور وأصحاب الدخل المحدود.

وتركزت مداخلات الأعضاء حول ضرورة تحديد نمط الاقتصاد المناسب الذي يجب اتباعه خلال الفترة الحالية لمواجهة العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري وتحديد إجراءات الوزارة في عقد اتفاقيات تعاون مع الدول الصديقة التي وقفت مواقف مشرفة مع سورية خلال الأزمة التي تمر بها وتحديد نوع علاقة وزارة الاقتصاد والتجارة مع مصرف سورية المركزي والحلول المطروحة لمعالجة آثار التضخم والبطالة.

وأكدوا أهمية توضيح الآليات التي اتبعتها الحكومة السابقة في مراقبة الأسواق لجهة ضبط الأسعار ومنع احتكار المواد الاستهلاكية والأساسية من قبل بعض التجار ودراسة كميات تصدير المواد الاستهلاكية بعد التعرف على حاجة السوق المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي للمواطن حتى لا يتم استغلالها من البعض ويجعل المواطن رهينة لهم مشيرين إلى ضرورة إعادة هيكلة وزارة الاقتصاد بما يمكنها من تنفيذ المهام الموكلة إليها.

وأوضح الأعضاء ضرورة إعادة وزارة التموين إلى ما كانت عليه سابقا نظرا لدورها الرقابي الذي كانت تمارسه سابقاً والحاجة الماسة إليها حالياً وعجز الجهات الوصائية عن ضبط الأسواق خلال الفترة الماضية والابتعاد عن إصدار قوانين دون دراستها مسبقاً وتحديد مدى الفائدة منها تفاديا للآثار السلبية التي قد تحدثها على حياة المواطنين والسياسة الاقتصادية بشكل عام.

كما طالب الأعضاء بضمان تدفق السلع لصالات الخزن والتسويق والمؤسسات الاستهلاكية وتشديد الرقابة على أصحاب الأفران والمخابز، مؤكدين أن ارتفاع الأسعار كان نتيجة لغياب الرؤية الواضحة من وزارتي المالية والاقتصاد والتجارة وعدم وجود تخطيط مسبق لمواجهة الأزمات.

وأشاروا إلى ضرورة تحديد إجراءات لمراقبة المؤسسات العامة ذات الريعية الإنتاجية وتأمين مستلزمات المعيشة الكريمة للفلاحين ومحاربة الفساد واجتثاثه ودراسة البعد الاجتماعي للقرارات الاقتصادية وإيجاد آليات للخروج من الأزمة اعتمادا على مبدأ الاكتفاء الذاتي وتحقيق التنمية المستدامة عبر التدوير للموارد المحلية الطبيعية والاستفادة من الكفاءات الجيدة، ومجموعة واسعة من القضايا المعيشية والاقتصادية.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

“سياحة طرطوس” تُقدم 8 رخص لمنشآت سياحية

شام تايمز – متابعة قدمت مديرية سياحة طرطوس /8/ رخص لمنشآت سياحية خلال شهري أيلول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.