انقسام وخلافات بين قادة الجيش الحر حول منح مهلة للحكومة لتنفيذ خطة عنان

تضاربت التصريحات بين قادة “الجيش  الحر” حول إعطاء الخير مهلة يومين للحكومة السورية لتنفيذ خطة كوفي المبعوث الدولي والعربي إلى سورية، في مؤشر واضح على الانقسام القائم بين القيادة في الخارج والمقاتلين على الأرض.

فقد أكد العقيد رياض الأسعد قائد ما يعرف بـ”الجيش  الحر” الخميس 31 أيار أن المعارضة السورية المسلحة مازالت ملتزمة بخطة عنان لتسوية الأزمة السورية، وفي الوقت نفسه حث الأسعد في تصريح لقناة “الجزيرة” عنان على إعلان فشل خطته لوقف إطلاق النار.

ورفض الأسعد مهلة لـ48 ساعة التي أعلنها العقيد السوري المنشق قاسم سعد الدين باسم “القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل”، كي تلتزم السلطات السورية بخطة عنان التي كانت قد دخلت حيز التنفيذ قبل سبعة أسابيع.

وقال الأسعد: “لا توجد مهلة، لكن نحن نتمنى على السيد كوفي عنان أن يصدر بيانا من طرفه ويعلن فشل هذه الخطة حتى نكون بريئين من أي عمل عسكري يمكن أن يوجه للنظام”. وأكد في الوقت نفسه التزام المعارضة بالقرارات الدولية.

بدوره، قال العقيد مصطفي عبد الكريم المتحدث باسم “الجيش  الحر” إن المهلة أصدرها بعض القادة الميدانيين دون الرجوع للقيادة. وأكد عبد الكريم أنهم ملتزمون بخطة كوفي عنان.

من جهته، حمل الناطق باسم قيادة الجيش  الحر في الداخل على العقيد رياض الاسعد المقيم في الخارج، مؤكدا أن قيادة الداخل هي وحدها المخولة الكلام باسم الجيش الحر، في مؤشر واضح على الانقسام القائم بين القيادة في الخارج والمقاتلين على الأرض.

وقال العقيد قاسم سعد الدين في اتصال عبر سكايب لوكالة فرانس برس “لا يحق لأحد إصدار أي بيانات أو اتخاذ قرارات إلا قيادة الجيش الحر في الداخل”.

وأضاف “من الآن وصاعدا لن تتخذ القرارات إلا من الداخل، ومن أراد التكلم باسم الجيش الحر فليتوجه إلى ارض الميدان، وليكن على ارض المعركة وليس في الإعلام”.

وتابع سعد الدين “لا يحق لأحد التكلم عن خطط في الداخل إلا الجيش الحر في الداخل”، مضيفاً “نحن نقود العمليات ونحن نحرك الشارع”، ورياض الأسعد “لا يمثل إلا نفسه”.

وتابع أن “أولادنا هم الذين يذبحون، لا أطفال الذين يقيمون في الفنادق والمخيمات”. وتضم قيادة الجيش الحر في الداخل بحسب بياناتها “المجالس العسكرية في المحافظات السورية والكتائب والسرايا العسكرية التابعة لها”.

من جهة أخرى، وفي آخر حوادث العنف، أكد مراقبو الأمم المتحدة العثور على جثث 13 شخصا قتلوا رميا بالرصاص بالقرن من مدينة دير الزور، وقال رئيس مراقبي الامم المتحدة في سوريا إنه يشعر بالاسى الشديد “لهذا الفعل المروع الذي لا يمكن اغتفاره او ايجاد مبرر له”.

وقال مسؤولون إن مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة سيجلس جلسة خاصة تتعلق بسوريا يوم الجمعة.

في غضون ذلك، قالت سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة عقب اجتماع مغلق لمجلس الامن في نيويورك إن السيناريو المرجح الحدوث في سورية هو تصعيد العنف والصراع واحتمال امتداده لمناطق أخرى في المنطقة.

وقال مارك لايل غرانت سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة إن طرفا ثالثا، من بينه من سماهم الجهاديين، ينشط في سورية، وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف إن موسكو “تعارض بشكل تام أي تدخل خارجي في الأزمة السورية لان هذا سيفاقم الوضع في سورية وفي المنطقة بأسرها”.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

عودة أكثر من 200 لاجئ إلى سورية

شام تايمز – متابعة عاد أكثر من 200 لاجئ إلى سورية من لبنان خلال الــ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.