الرئيسية » news bar » لجنة تعديل قانون أصول المحاكمات: الحد من التوقيف الاحتياطي وتفعيل مؤسسة إخلاء السبيل .. وزير العدل يوضح

لجنة تعديل قانون أصول المحاكمات: الحد من التوقيف الاحتياطي وتفعيل مؤسسة إخلاء السبيل .. وزير العدل يوضح

علم من مصادر في اللجنة المكلفة تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية أن اقتراحات عديدة شهدها الاجتماع الأول للجنة يوم الإثنين الماضي.

وكشفت المصادر عن أن الاجتماع تداول الآلية المثلى لتعديل مواد قانون أصول المحاكمات ولاسيما منها الحد من التوقيف الاحتياطي وتفعيل مؤسسة إخلاء السبيل ووضع معايير دقيقة تحدد طرق التوقيف.

وقالت المصادر لـ«الوطن»: إن بعض أعضاء اللجنة طالبوا بنسخة من مشروع قانون تعديل أصول المحاكمات الجزائية صاغته وزارة العدل في الحكومة، إلا أنها لم تقر وبقيت حبيسة الأدراج، مشيرة إلى أن النسخة سالفة الذكر درست على مدى عامين كاملين ما يدل على الجهد الكبير الذي بذل فيها.

ورجحت المصادر أن يتم اعتماد النسخة السابقة مرجعاً لدى اللجنة الجديدة بعد دراستها وإبداء الملاحظات حولها.

وعرف نقيب محامي سورية نزار علي السكيف التوقيف الاحتياطي بالتدبير الاحترازي الذي يصدره من قاضي التحقيق الذي يصدر مذكرة توقيف بحق المدعى عليه في حال حضر أمامه، مشيراً إلى أن من حق قاضي صلح الجزاء وبداية الجزاء توقيف المدعى عليه إذا كان الجرم مشهوداً وذلك بإحالته عبر النيابة العامة إلى المحكمة المختصة للنظر في موضوعه.

واعتبر السكيف أن كل سجين لم يصدر في حقه حكم يعتبر موقوفاً احتياطياً، مشيراً إلى أن هناك الكثير من السجناء أوقفوا احتياطياً سبع سنوات دون أن تصدر بحقهم أحكام.

وشدد السكيف في حديثه لـ«الوطن» على تفعيل دور مؤسسة إخلاء السبيل والحد من التوقيف الاحتياطي، معتبرا أن هذا النوع من التوقيف تحكمه مزاجية عالية من قضاة التحقيق والنيابات العامة.

ولفت إلى ضرورة وضع قيود وضوابط محددة في هذا الجانب تكون معياراً للتوقيف، مشيراً إلى أن إحدى مهام اللجنة المكلفة تعديل القانون هي وضع هذه القيود والضوابط.

وأوضح السكيف أن التوقيف الاحتياطي يكلف الدولة مئات الملايين من الليرات السورية سنويا، ما يشكل عبئاً اقتصادياً وقضائياً على الدولة، مضيفاً: إن التكلفة اليومية للموقوف كحد أدنى تتجاوز الخمسمئة ليرة سورية.

وطالب السكيف بأن يتضمن قانون أصول المحاكمات الجزائية مادة صريحة تنص على تعويض المدعى عليه في حال ثبتت براءته بما يقيد الدعاوى الكيدية، وخاصة إذا كان هذا التعويض كبيراً.

وكشف السكيف عن أن الحكومة السابقة تلقت توجيهاً من رئاسة الجمهورية وضع معايير دقيقة للتوقيف الاحتياطي إضافة إلى تفعيل مؤسسة إخلاء السبيل، فقامت بالطلب إلى وزير العدل السابق العمل على القضية، إلا أن القضية بقيت في الأدراج.

وأضاف: إن تعميم رئاسة الجمهورية بني على العديد من الأبحاث التي أجرتها نقابة المحامين في هذا الشأن.

وشدد السكيف على ضرورة استحداث مكتب إحصائي لدى وزارة العدل تكون من مهامه وضع قواعد إحصائية دقيقة وبيانات واضحة عن عدد الموقوفين احتياطياً، والجرائم التي أوقفوا بسببها، معتبراً أن هذا المكتب سيحل الكثير من المشاكل ذات العلاقة.

ونوه السكيف بأنه لابد من إجراء دورات تدريبية لقضاة التحقيق مهمتها تثقيف القاضي وتعميق خبرته في هذا الجانب، بما يمكنه من كل المعلومات الجنائية والإحاطة بجميع الجرائم تدعيماً لصوابية اجتهاده.

وزير العدل تيسير قلا عواد يوضح: أشركنا جميع هؤلاء في تقرير «الإصلاح القضائي»..

قال وزير العدل القاضي تيسير قلا عواد: إن لجنة الإصلاح القضائي ضمت في عضويتها 8 قضاة من المستشارين في محكمة النقض والقضاة المتقاعدين، و7 من المحامين منهم اثنان أعضاء في نقابة المحامين المركزية وعضو من فرع نقابة المحامين بدمشق ورئيس فرع نقابة المحامين في حلب.

وبيّن وزير العدل أن اللجنة ضمت في عضويتها أيضاً ممثلين عن مختلف الجهات القضائية في القضاء العادي والمحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة والقضاء العسكري، كما ضمت أربعة أساتذة جامعيين.

وبيّن القاضي قلا عواد أن الوزارة تمثلت في اللجنة من خلال معاون الوزير.

كلام وزير العدل جاء في معرض الرد على مقال نشرته «الوطن» قبل أسبوعين نقلت من خلاله اتهامات وجهتها بعض فروع نقابة المحامين بالمحافظات للوزارة بالتفرد في مشروع الإصلاح القضائي وقصوره.

وبيّن وزير العدل في رده أن لجنة الإصلاح القضائي وجهت نداء إلى جميع المختصين في القانون من قضاة ومحامين وأساتذة جامعات للإسهام بما لديهم من أفكار ومقترحات، مشيراً إلى أنها تلقت العشرات من الدراسات والأبحاث التي لقيت كل الاهتمام، وكانت تنسخ وتوزع على أعضاء اللجنة جميعهم عند بدء كل اجتماع.

وعبر قلا عواد عن إيمان وزارة العدل بـ«الدور الهام الذي تلعبه نقابة المحامين في إغناء مشروعات القوانين المراد وضعها، أو تعديلها، ولذلك شاركت النقابة في قانون الرسوم والنفقات والتأمينات القضائية. وقبل تشكيل لجنة لقانون أصول المحاكمات المدنية، وأخرى لقانون أصول المحاكمات الجزائية، كانت الوزارة قد خاطبت نقابة المحامين، وكليات الحقوق، لترشيح من يمثلها في هذه اللجان، وتم تشكيل اللجان وفقاً للترشيحات الواردة.

وزيادة عن هذا وذاك، أضاف وزير العدل، فقد وجّهت الوزارة كتباً إلى نقيب المحامين والمحامين العامين ورئيس إدارة قضايا الدولة وعمداء كليات الحقوق وأساتذة القانون، للتعميم وموافاة الوزارة بأي رؤى وتصورات ومقترحات تتعلق بالقانونين المذكورين، أو بقانون العقوبات العام، أو قانون العقوبات الاقتصادية.

وختم القاضي قلا عواد بالقول: بصرف النظر عما تقدم، نقول إن عملية الإصلاح القضائي ليست حالة مرحلية، ولا تتوقف على تقرير، أو دراسة، وإنما هي حالة ديناميكية مستمرة وحيوية، ونؤكد ترحيب وزارة العدل، وفي أي وقت، بأي مساهمة موضوعية وبناءة، ونأمل أوسع مشاركة ممكنة من الزملاء القضاة، والمحامين، وأساتذة الجامعات، وكل مهتم بالشأن القانوني، ليصار إلى عرضها وتبني كل ما هو موضوعي وممكن منها.

الوطن – شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

السورية للتأمين تتعاقد مع الخدمات الطبية العسكرية

شام تايمز – متابعة أعلن مدير عام المؤسسة العامة السورية للتأمين “نزار زيود” أنه تم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.