البنتاغون : جاهزين للتدخل العسكري .. لافروف: قلقون من محاولات إحباط خطة عنان وتحريض غليون على الحرب الأهلية

دفعت مجزرة الحولة في محافظة حمص الازمة السورية نحو نقطة مفصلية بدا فيها الاطراف الدوليون أقرب الى اتخاذ مواقف أكثر تطورا كما فعلت الولايات المتحدة التي قال رئيس هيئة أركانها المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي ان وزارة الدفاع “البنتاغون” مستعدة لخيار التدخل العسكري لانهاء دائرة العنف في سوريا وإن تكن لا تزال ترى أنه يجب تكثيف الضغوط الديبلوماسية على الرئيس السوري بشار الاسد قبل اللجوء الى العمل العسكري.

وكانت المجزرة حافزا لروسيا لاعادة النظر في علاقتها الوطيدة مع النظام السوري، إذ كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واضحا امس في تحميل الحكومة السورية “المسؤولية الاساسية في ما يجري” في البلاد حاليا باعتبار ان “أي حكومة في العالم تتحمل مسؤولية أمن مواطنيها”.

واذا كانت موسكو لم تبتعد عن دمشق بعد، فان من الواضح أنها باتت أقل قربا منها، بدليل توجيه اللوم اليها والى المعارضة على حد سواء، في مجزرة الحولة.

أما الغرب، فمضى في تصعيد لهجته. واتفق الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على تكثيف الضغوط على الاسد في المرحلة المقبلة.

وبالتزامن مع وصول أنان الى سوريا، بعثت وزارة الخارجية السورية برسائل متطابقة الى كل من مجلس الأمن والجمعية العمومية وكل الهيئات المعنية بحقوق الانسان في جنيف اتهمت فيها “المجموعات الارهابية المسلحة بارتكاب المجازر” في الحولة، مؤكدة “عزمها على العثور على المجرمين قتلة الاطفال وتقديمهم الى المحاكمة”. ونفت “دخول أي دبابة المنطقة”.

المعارضة

وفي المقابل، وجه “المجلس الوطني السوري” المعارض أقوى نداء حتى الآن طالب فيه بتدخل أجنبي. وقال في بيان: “حان الوقت لتدخل ملموس لوقف المذابح اليومية ضد الشعب السوري”. كما دعا “كل أصدقاء واشقاء الشعب السوري لتزويده حالاً وسائل مجدية للدفاع عن النفس”.

وانتقدت جماعة “الإخوان المسلمين” في سوريا بيان مجلس الأمن عن مجزرة الحولة، معتبرة انه “رسالة قاتلة” تساهم في استمرار المجازر.

الوضع الميداني

وفي الوضع الميداني، أفاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له، ان أعمال العنف في سوريا أسفرت عن استشهاد 34 شخصاً. وتحدث عن “اشتباكات عنيفة” في مدينة يبرود بريف دمشق. وتحدث عن سقوط سبعة شهداء من القوات النظامية بعد منتصف ليل الأحد – الاثنين إثر استهداف أوتوبيس كان ينقلهم قرب بلدة تل منين بريف دمشق. وقال ان ثلاثة ضباط استشهدوا واصيب 19 عسكرياً بجروح إثر تفجير عبوة ناسفة بأوتوبيس كان ينقلهم على طريق مطار حلب.

وأشار الى خروج تظاهرات حاشدة في بلدات وقرى عدة في محافظة ادلب احتجاجاً على “المجازر التي يرتكبها النظام”.

من جهة أخرى، أوردت وكالة “الأناضول” التركية شبه الرسمية ان امرأة تركية في الـ 63 قتلت خلال اشتباكات في اعزاز شمال حلب قرب الحدود السورية – التركية بين قوات نظامية ومسلحين.

وأشارت الى أن المرأة اصيبت بطلق ناري لدى قيادتها سيارتها بمفردها وهي عائدة الى بلدة كيليس التركية من بلدة أعزاز حيث ذهبت للتسوق.

رئيس الأركان الأميركي

* في واشنطن، جاء في تصريحات لديمبسي أوردها الموقع الالكتروني لشبكة “فوكس نيوز” الاميركية للتلفزيون ان “البنتاغون” يرى أن العنف الدموي القائم في سوريا يجب أن يقابل بتكثيف الضغط الديبلوماسي أولاً، وليس التدخل من أجل وقف القتال.

وقال: “اعتقد ان الضغط الديبلوماسي يجب دوماً أن يسبق أي مناقشات في شأن التدخل العسكري، وأن مهمتي في المناسبة تقتضي البحث في الخيارات وليس التطرق الى السياسة، وسنكون مستعدين لتوفير الخيار العسكري اذا طلب منا ذلك”.

ووصف الأحداث في سوريا في نهاية الاسبوع بانها كانت مرعبة، “وأتوقع أن يزيد المجتمع الدولي ضغوطه على النظام السوري”، متسائلاً عما اذا كانت الديبلوماسية وليس التدخل العسكري ستكون كافية لانهاء القتال في سوريا.

وأضاف: “لا أدري ما إذا كان الجمع بين الاجراءات الاقتصادية والديبلوماسية ولا سيما في ما يتعلق بالقضية السورية سيؤتى ثماره بوقف القتال، لكني بالتأكيد اشجع قادتنا والزعماء الدوليين على اتباع هذا المسار والتضامن معاً لنمضي في هذا المسار الذي قد يجعل الرئيس السوري يتخذ القرار الصحيح”.

لكن الرئيس الاميركي باراك أوباما تجاهل في خطاب القاه في تكريمه قدامى المحاربين سوريا وايران، وأكد عوض ذلك انه لن يرسل جنوداً الى حرب من غير ان تكون ثمة حاجة واضحةً الى ذلك.

لافروف: قلقون من محاولات إحباط خطة عنان.. وغليون يحرض على “الحرب الأهلية” في سورية

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء 29-5-2012 أن بلاده قلقة من محاولات إفشال خطة المبعوث الأممي العربي إلى سورية كوفي عنان لتسوية الأزمة السورية.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير خارجية بيرو رافاييل رونكاغليولو في موسكو، “إن بعض الدول بدأت تستغل الأحداث في بلدة الحولة السورية كذريعة لاتخاذ إجراءات عسكرية في محاولة للضغط على مجلس الأمن الدولي”.

وأضاف أن “الحديث يدور في الواقع عن إحباط خطة عنان. ويبدو أنها تمثل عقبة بالنسبة لهم لأنها ترمي إلى خلق الظروف المناسبة لإجراء إصلاحات وإطلاق حوار بين جميع السوريين، وليس تغيير النظام”.

وأعرب لافروف عن صدمته إزاء التصريحات الأخيرة لبرهان غليون القائم بأعمال رئيس “المجلس الوطني السوري” المعارض الذي دعا فيها الشعب السوري إلى مواصلة ما وصفه بـ”معركة التحرير” ضد القوات الحكومية حتى يسمح مجلس الأمن بالتدخل العسكري المباشر من الخارج.

ووصف لافروف هذه التصريحات بـ”التحريض المباشر على إشعال حرب أهلية”، مشددا على “أن مثل هذه التصريحات تتعارض مع  خطة عنان التي تنص على توحيد المعارضة السورية ليس تحت شعار الحرب الأهلية بل شعار استعدادها للحوار مع السلطات”.

وكالات – شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

الأولوية لإعادة المهجرين إلى منازلهم القابلة للسكن

شام تايمز – متابعة أكد محافظ دمشق “عادل العلبي”، أن العمل جار لإعادة المهجرين إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.