القطاع المصرفي يتجه لإحلال الكوادر الوطنية في الإدارة العليا

مازالت نسبة السوريين في الادارات العليا للمصارف المحلية قليلة قياسا بنظرائهم من العرب وخاصة من الجنسيتين اللبنانية والأردنية وهو أمر ما زال يثير العديد من التساؤلات حول قدرة الكوادر المحلية وتأهيلها بعد عدة سنوات على افتتاح اولى المصارف الخاصة في سورية.

ويعزو البعض هذا الوضع الى نقص الكوادر المصرفية السورية وعدم امتلاكها الكفاءات اللازمة لإدارة الأعمال المصرفية الحساسة مشيرا إلى الكتلة العالية للرواتب والأجور التي يتقاضاها المصرفيون غير السوريين ولاسيما أن رواتب بعضهم وصلت لحدود غير مسبوقة في السوق المحلية مع ملاحظة أن رواتب نظرائهم السوريين أقل رغم امتلاكهم في بعض الاحيان للخبرة نفسها.

وأوضح المصرفي أنس نغنغ أن الأسباب الرئيسة لاستلام المراكز القيادية في هذه المصارف من غير السوريين تعود إلى أن 50بالمئة منها مملوكة لشريك إستراتيجي ومن يشارك بهذه النسبة فإن من حقه أن يكون مشرفا على سير عمل المصرف خصوصا في المراحل الأولى لانطلاقته وبالتالي عليه أن يحضر كوادره المدربة والخبيرة والموثوقة.

وعن الأسباب الموجبة للاستعانة بالكوادر غير السورية قال نغنغ: “من يدير مصرفا يجب أن تكون لديه الخبرة الكافية وهي غير موجودة بالأساس في سورية فالخبرات الوطنية مؤهلة في أغلب الأحيان فقط لاستلام مواقع إدارية داخل المصرف نتيجة غياب بيئة العمل المصرفي الخاص عن سورية لفترة طويلة في السابق”.

ولم ينكر نغنغ أن بعض رواتب وأجور المدراء التنفيذيين وصلت حدودا خيالية مبررا أن ارتفاعها يعود إلى خبرة وكفاءة من يتقاضاها مؤكدا أن مثل هذه الكوادر لو عملت خارج سورية لتقاضت الرواتب نفسها إن لم يكن أكثر وفي المقابل لو وُجد مدير تنفيذي يرضى براتب مليون ليرة سورية شهريا على سبيل المثال بدلا من مليونين ويمتلك الخبرة نفسها لتمت الاستعانة به فالخبرة تفرض نفسها دائما والعمل عرض وطلب.

واعتبر نغنغ بأن ما يدور من كلام حول المديرين التنفيذيين السوريين للمصارف الخاصة الذين يتقاضون رواتب وأجورا أقل من نظرائهم اللبنانيين والأردنيين كلام غير دقيق.

وأضاف..”لا يتوانى معظم مصرفيينا المخضرمين في كل مناسبة أو محفل عن الحديث عن نقص الكوادر المحلية المؤهلة وضرورة فتح المجال للخبرات الأجنبية ورغم أن تدريب هذه الكوادر وتأهيلها ليس ضربا من المستحيل إلا أننا نلاحظ تهميش هذا الأمر علما بأن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حددت نسبة العمالة غير السورية بثلاثة بالمئة ما زاد بالتالي الشكوك حول نية مبيتة بهذا الخصوص لدى بعض المستفيدين المتذرعين بهذه الحجة للبقاء في مناصبهم القيادية لأهداف مادية”.

و في المقابل اعتبر المدير التنفيذي لبنك سورية الدولي الإسلامي عبد القادر دويك أن هذا الموضوع نسبي موضحا أنه عندما تستثمر مؤسسات خارجية في سورية تكون لديها كوادرها الخاصة في بداية عملها لكنها تقِل تدريجيا مفسحة المجال أمام العمالة المحلية ففي المصرف لديهم يوجد 530 موظفا سبعة منهم غير سوريين أي أن نسبة هؤلاء لا تشكل سوى 25ر1 بالمئة وذلك بعد تهيئة الكوادر البشرية المحلية عبر مركز تدريب متخصص في هذا المجال مؤكدا أن ما حققه المصرف من نجاحات حسب تعبيره كان نتيجة تضافر جهود موظف البنك ومعظمهم من السوريين.

وقلل نغنغ من مخاطر استقالة اي مدير عام غير سوري على اداء هذا المصرف او ذاك معتبرا ان المصارف لديها خطة لاحلال الموظفين بمعنى أنه في حال غياب أحدهم يوجد من يحل محله ومصرف سوري المركزي يتابع هذا الموضوع بناء على متطلبات اتفاقية (بازل2) مؤكدا أن المشهد المصرفي السوري سيكون يوما ما تحت إدارة خبرات وطنية 100 بالمئة والمؤشرات الحالية تدل على ذلك سيما وأن وزارة العمل خفضت نسبة العاملين من الأجانب في المصارف من 10 إلى 3بالمئة وفي الوقت نفسه ضغطت عليها لتأهيل الكوادر المحلية.

وبين تقرير حوكمة الشركات الخاضعة لإشراف هيئة الأوراق والأسواق المالية لعام 2010 أن مديري المصارف الخاصة يتمتعون بخبرات جيدة مهنيا وعلميا تؤهلهم للقيام بأعباء وظائفهم وان عددا قليلا منهم هم من السوريين فيما البقية من جنسيات أردنية ولبنانية وكويتية وفرنسية.

وتجدر الإشارة إلى أن مركز التدريب والتأهيل المصرفي يعنى بتطوير القدرات المهنية للكوادر المصرفية لتلبية احتياجات هذا القطاع مع الأخذ بعين الاعتبار الإجراءات وطرق العمل المتبعة في المصارف الحكومية والخاصة حيث يهدف لتدريب هذه الكوادر وتحسين مهاراتها المهنية بالإضافة لإيصال المعلومات المتعلقة بآخر التطورات في الأسواق المالية العالمية من خدمات ومنتجات وأنظمة.

كما يقوم المركز بتحديد وتلبية احتياجات التدريب الفعلية لدى المصارف كافة بما يتوافق مع متطلبات عملها ومجالات التوسع والتطوير التي تشهدها حيث يركز على تدريب العاملين على أساليب الإدارة الحديثة وأفضل المعايير السلوكية وخدمة الزبائن وذوي العلاقة من المراجعين والمتعاملين مع المصارف ويقدم أيضا برامج تدريبية تتعلق باستخدام الكمبيوتر وبرمجيات الحاسوب المالية والمصرفية ودورات تعليم اللغة الانكليزية المالية والمصرفية .

إضافة لعدد كبير من البرامج التدريبية مثل برنامج التدريب المصرفي /إدارة المخاطر/المبادئ والممارسات المصرفية/أذونات الخزينة/الائتمان المصرفي/العمليات المصرفية/والعمليات المصرفية الإسلامية/ والدورات الإدارية والسلوكية /التميز في خدمة العملاء/ تسويق الخدمات المالية / التخطيط الاستراتيجي / إدارة الفروع / وإدارة الموارد البشرية/.

سانا – شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

“سياحة طرطوس” تُقدم 8 رخص لمنشآت سياحية

شام تايمز – متابعة قدمت مديرية سياحة طرطوس /8/ رخص لمنشآت سياحية خلال شهري أيلول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.