رئيس مجلس الشعب: المجلس الجديد سيلعب دورا بالمصالحة الوطنية في البلاد

هذه المرحلة تحتاج من أعضاء المجلس العمل الدؤوب لما فيه خدمة الشعب، وعلى حزب البعث أن يدرك أهمية المرحلة الحالية التي تميزها التعددية السياسية”

قال رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام إن المجلس الجديد سيلعب دوراً في المصالحة الوطنية في البلاد، مبينا أن هذه المرحلة هي مرحلة عمل وجهد ودأب واستغلال الزمن، وتحتاج من أعضاء مجلس الشعب العمل الدؤوب لما فيه خدمة الشعب، مشيرا إلى أنه على حزب البعث أن يدرك أهمية المرحلة الحالية التي تميزها التعددية السياسية.

وبين اللحام في مقابلة مع (راديو سوا) الأميركي، أنه “لا بد أن يكون مجلس الشعب هو أحد عناصر المصالحة الوطنية، وباب المصالحة الوطنية مفتوح للجميع لمن لم تتلوث يده بدماء السوريين ولم يرفع السلاح في وجه أخيه السوري، المواطن السوري مواطن في حالة فكرية سليمة”.

وتم انتخاب المحامي محمد جهاد اللحام رئيساً لمجلس الشعب، الذي بدأ صباح يوم الخميس الماضي، عقد جلسته الأولى في الدور التشريعي الأول لعام 2012، وذلك بعد حصوله على 225 صوتا من إجمالي أعداد الأصوات البالغ 250، كما تم انتخاب الدكتور فهمي حسن نائباً لرئيس مجلس الشعب بأغلبية 202 صوتا، كما تم انتخاب أمناء سر المكتب إضافة إلى انتخاب المراقبين.

وقال اللحام إن “التحريض الإعلامي للأسف وعدم الحيادية وعدم الموضوعية والانسياق إلى حالة عدائية، هذا الأمر لا يمكنه أن يحقق مصالحة”، موضحا أن “هناك شروطاً للجلوس على طاولة الحوار، منها أن تكون المصالحة يجب أن تكون مطلبا ونحن متمسكون بها، وأن مجلس الشعب سيكون السباق في هذا الأمر وأحد الأذرع الرئيسية في المصالحة الوطنية”.

وبين “نتمنى أن تتم في القريب العاجل، المصالحة الوطنية مع أصحاب الفكر مع الجادين في الإصلاحات المهتمين بالمواطن السوري، المهتمين بسورية وحدة متكاملة بعيدة عن التدخلات، بعيدة عن المؤثرات بعيدة عن العناصر الخارجية التي لا تهدف إلى الديمقراطية والحريات، وإنما إلى التدخل في القرار الوطني السوري الصرف”.

وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس الشعب إلى أن “الإصلاح مطلب داخلي قبل أن يكون خارجياً”، موضحا أن “هناك من هم في الخارج يرون أن هذه الإصلاحات تسير بخطوات جدية، وهناك جهات لا يهمها الإصلاح ويهمها التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية، والتدخل في القرار السياسي والقرار الوطني المستقل وتغيير مواقف سورية الثابتة، والتفاف الشعب السوري خلف قيادته الحكيمة بقيادة الرئيس بشار الأسد”.

وبين أن “الإصلاحات هي مطلب حقيقي للشعب السوري بعيدا عن المؤثرات الخارجية، بعيدا عن الذرائع التي تتحجج بها بعض هذه الجهات”.

وأوضح رئيس المجلس أن “المواطن السوري سيشعر بدور مختلف للمجلس الجديد”، مشيرا على أن “هذه المرحلة هي مرحلة عمل وجهد ودأب واستغلال الزمن، لاسيما وأن الدستور الجديد أعطى مهلة 3 سنوات لتعديل التشريعات السورية بما يتوافق مع الدستور الجديد، مما يعني أن هذه الفترة العصيبة تحتاج من أعضاء مجلس الشعب العمل الدؤوب لما فيه خدمة الشعب، والعمل الجاد البنّاء المتوافق مع الدستور الجديد ومع حزمة الإصلاحات التي أصدرها الرئيس بشار الأسد، باعتبار أن الإصلاحات التي أصبحت واقعا ملموسا لا بد أن يتلقى صداها المواطن ويتحسس المسؤولية التي أصبحت بحلة جديدة وبواقع جديد يتطلبه المواطن”.

وكانت نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من أيار الجاري أسفرت عن نجاح 184 عضوا من الوحدة الوطنية، نصيب حزب البعث منهم 162 عضوا، فيما حصل البقية من أحزاب جديدة على مقعدين والجبهة الشعبية للتغيير والتحرير على 5، إضافة إلى 59 للمستقلين.

وقال اللحام إن “حزب البعث يجب أن يدرك أهمية المرحلة الحالية التي تميزها التعددية السياسية”، مبينا أن “حزب البعث هو حزب قوي، حزب قديم له خبرة وتجربة مقارنة مع الأحزاب الجديدة التي تشكلت على ضوء قانون الأحزاب الجديد، لذلك لا يمكن أن نقارن الأحزاب الجديدة بحزب البعث، لكن حزب البعث دائما في تطور وفي حالة تجدد”.

وبين أنه “بموجب الدستور الجديد أصبح هناك مشاركة وهناك تعدد سياسي وحزبي، على ضوء هذا الأمر، جميع القوى يفترض أن تعطي ما لديها وما عندها وسيكون هناك تعاون ما بين حزب البعث وباقي الأحزاب من خلال قبة مجلس الشعب، سيكون الجميع على مسافة واحدة طالما أننا كسلطة تشريعية نعمل من أجل خدمة المواطن وليس من أجل خدمة حزب معين بذاته”.

وكانت المادة الثامنة في الدستور السابق، تنص على أن حزب البعث الحاكم في البلاد هو “القائد للدولة والمجتمع”، وحلت محله في الدستور الجديد مادة تقضي بأن يكون نظام الحكم في البلاد “تعددي سياسي”.

وبلغ عدد الأعضاء الجدد 209 من أصل 250 عضوا، وتجاوزت نسبة تمثيل المرأة في المجلس عشرة في المئة، حيث فزن 30 امرأة بعضوية المجلس.

وجرت في 7 أيار الجاري، انتخابات أعضاء مجلس الشعب لعام 2012، وسط مقاطعة عدد من الأحزاب الجديدة إضافة إلى المعارضة الداخلية التي تعتبر أن الأولوية لوقف العنف، في وقت يتواصل فيه ورود أنباء عن وقوع أعمال عنف في عدة مدن سورية، أسفرت عن سقوط ضحايا.

وشهدت بعض المناطق السورية إقبالا ضعيفا على انتخابات مجلس الشعب, فيما قاطعت مناطق أخرى هذه الانتخابات، في حين أعلنت مصادر رسمية أن العمليات الانتخابية تجري بشكل طبيعي وهادئ وتشهد إقبالا ملحوظا.

وتعتبر هذه الانتخابات هي الأولى بعد صدور قانون أحزاب سمح بتشكيل الأحزاب السياسية، كما أنها الأولى بعد المصادقة على الدستور الجديد الذي سمح بتعددية سياسية ملغيا المادة الثامنة التي كانت تعتبر حزب البعث الحزب القائد للدولة والمجتمع.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

زيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل الشتوية في الحسكة

شام تايمز – متابعة ازدادت نسبة المساحة المزروعة بالمحاصيل الشتوية في عموم مناطق الاستقرار الزراعي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.