أمريكا تسمح لدول عربية بتسليح بعض المقاتلين بسورية .. تشيد بالربيع العربي وتحذر من عدم الاستقرار

قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تعد خطة ستسمح بموجبها لدول عربية بتقديم أسلحة إلى بعض المقاتلين في سورية.

وأوضحوا لوكالة “اسوشييتد برس” الجمعة 25-5-2012 أن الإدارة الأميركية ستفحص بموجب الخطة، التي لم يتم الانتهاء منها بعد، ما إذا كان “الجيش السوري الحر” ومجموعات أخرى ملائمين لتلقي أسلحة وذخائر، والتأكد من عدم وقوع هذه الأسلحة في أيدي الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة أو “حزب الله”.

لكن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند كررت أن واشنطن، التي تقدم معدات “غير قاتلة” إلى المعارضين، لن تقدم مساعدة عسكرية إلى المسلحين.

وقال المسؤولون إنه يمكن الآن دمج الأسلحة التي ستقدم من دول عربية مع معدات الاتصال والمساعدات الطبية التي تقدمها الولايات المتحدة إلى المعارضة، وقال احدهم “خطوط التهريب هي ذاتها. نحن نستخدم الحمير” في إشارة إلى انه يمكن استخدام الطرق ذاتها لتهريب الأسلحة.

في سياق أخر، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أن “موسكو امتنعت عن المشاركة في اجتماع كبار مسؤولي مجموعة عمل أصدقاء سورية المعنية بإعادة بناء وتنمية الاقتصاد السوري، المنعقد في أبو ظبي، بسبب تغييب ممثلين عن الحكومة السورية”.

وقال المتحدث باسم الوزارة الكسندر لوكاشيفيتش إن “روسيا تدعو إلى إجراء تحقيق في مجلس الأمن الدولي في الأنباء حول تهريب السلاح إلى لبنان لنقله إلى سورية”.

وأشار إلى إن “سورية شهدت سلسلة من الأعمال الإرهابية. وتدل الأحداث الأخيرة في البلاد على تعزيز مواقع تنظيم القاعدة ومجموعات متطرفة أخرى قريبة منها من حيث الإيديولوجية، بالإضافة إلى ذلك يقف وراء النشاط الإرهابي عدد من اللاعبين الخارجيين، الذين يؤكدون للمجتمع الدولي علنا تمسكهم بخطة انان، لكن على ارض الواقع يفعلون كل ما في وسعهم لإحباطها، والدفع بالبلاد نحو الحرب الأهلية”، مشيرا إلى “استمرار تقديم الدعم المالي واللوجستي للعناصر المســلحة في سورية”.

بدوره، رفض المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نيسيركي الكشف عن موعد تسليم تقرير بعثة الأمم المتحدة في سورية إلى مجلس الأمن، موضحا “أن المجلس سيعقد جلسة خاصة الأربعاء المقبل لمناقشة التقرير. وواصل المراقبون الدوليون جولاتهم، وزاروا دوما في ريف دمشق وأحياء في حمص ودرعا وحلب وحماه وريفها”.

واشنطن تشيد بالربيع العربي وتحذر من عدم الاستقرار

اشادت الولايات المتحدة بموجة انتفاضات “الربيع العربي” التي شهدها الشرق الاوسط العام الماضي لكنها قالت ان حالة عدم الاستقرار وأعمال العنف غالبا ما تسبق التحول الى احترام أكبر لحقوق الانسان.

وفي تقريرها السنوي لحقوق الانسان في انحاء العالم اشادت وزارة الخارجية الامريكية بميانمار لاطلاقها سراح المعارضة اون سان سو كي من اقامتها الجبرية وبدء عملية انفتاح لنظامها السياسي بعد عقود من القمع.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون للصحفيين وهي تقدم التقرير وفقا لوكالة “رويترز”:”كثير من الاحداث التي هيمنت على عناوين وسائل الاعلام في الاونة الاخيرة من الثورات في الشرق الاوسط الى الاصلاحات في بورما بدأت مع حقوق الانسان بدعوة واضحة من رجال ونساء يطالبون بحقوقهم العالمية.”

ووصف التقرير الخاص بعام 2011 حالة حقوق الانسان في روسيا البيضاء والصين وايران وكوريا الشمالية وتركمانستان واوزبكستان بأنها “سيئة جدا”. وتواجه هذه الدول انتقادات امريكية دائمة بسبب غياب الحريات الاساسية والحكم الديمقراطي بها.

وسلط التقرير الضوء على معاملة الاقليات الدينية ومن وصفتهم بالمهمشين مثل المثليين وكذلك المعاقين.

وقالت كلينتون “الرجال والنساء الذي يريدون الحديث والعبادة وتكوين روابط والحب بالطريقة التي يختارونها .. سندافع عن حقوقهم ليس فقط في اليوم الذي نصدر فيه هذه التقارير وانما في كل يوم.”

وفيما يتعلق بالربيع العربي أبدى التقرير قدرا من التفاؤل المشوب بالحذر.

وقال التقرير ان ثقافة الانفتاح السياسي لن تظهر بين عشية وضحاها بعد عقود من القمع. وأضاف “الحاجة الماسة إلى التغيير التي شهدناها في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا كانت ملهمة ولكن التغيير دائما ما يخلق حالة عدم استقرار قبل ان يؤدي إلى احترام اكبر للديمقراطية وحقوق الانسان.”

واضافت وزارة الخارجية الامريكية في التقرير الذي حمل عنوان “تقارير الدول عن ممارسات حقوق الانسان لعام 2011” قولها إن “عمليات التحول تمثل فترة من غياب اليقين. من الممكن ان يكون (التحول) فوضويا ومضطربا وفي بعض الاحيان عنيفا. وحتى عندما ينجح نادرا ما يكون سلسا وسريعا وسهلا.”

وقالت كلينتون ان انتخابات الرئاسة يوم الخميس في مصر أظهرت ان “تلك المطالب لها تأثير حيث يتوجه المصريون الى صناديق الاقتراع ليحددوا للمرة الاولى في تاريخهم من سيكون زعيمهم.”

وفيما يتعلق بميانمار -التي تعرف أيضا باسم بورما- أشار التقرير الى “تطورات مهمة” تشمل تعديلات قانونية تسمح لاحزاب المعارضة بالتسجيل ولسو كي بخوض الانتخابات البرلمانية والافراج عن مئات السجناء السياسيين وتخفيف كثير من القيود وتخفيف بعض القيود على سفر المواطنين.

غير ان التقرير اشار الى ان “مشاكل كبيرة خاصة بحقوق الانسان ما زالت قائمة في البلاد من بينها هجمات عسكرية على الاقليات العرقية في ولايات حدودية اسفرت عن مقتل مدنيين وعمليات اعادة توطين قسرية وعنف جنسي وانتهاكات خطيرة اخرى.”

وعلى عكس التحسن المتواضع للوضع في ميانمار قال التقرير انه في الصين “استمر التدهور في جوانب رئيسية من اوضاع حقوق الانسان في البلاد”.

وقال التقرير ان “القمع والاكراه وخاصة ضد المنظمات والافراد المشاركين في الدفاع عن حقوق الانسان وقضايا المصلحة العامة يحدث بشكل روتيني.”

وأضاف “جهود اسكات الناشطين السياسيين ومحامي المصلحة العامة تصاعدت ولجأت السلطات بدرجة متزايدة الى اجراءات خارج نطاق القانون شملت الاختفاء القسري … والاقامة الجبرية الصارمة التي تشمل وضع افراد العائلة رهن الاقامة الجبرية لمنع التعبير العلني عن اراء مستقلة.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

الأولوية لإعادة المهجرين إلى منازلهم القابلة للسكن

شام تايمز – متابعة أكد محافظ دمشق “عادل العلبي”، أن العمل جار لإعادة المهجرين إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.