مصر.. إغلاق باب التصويت بالانتخابات الرئاسية المصرية وبدء فرز الأصوات

أغلقت صناديق الاقتراع أبوابها بنهاية اليوم الثاني والأخير من الانتخابات الرئاسية المصرية، في حين بدأت بعض اللجان عمليات فرز الأصوات.

وبأن أعداد الناخبين تضاعفت مع اقتراب نهاية الوقت المسموح للتصويت.

وعقد رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار فاروق سلطان مؤتمرا صحفيا لشرح إجراءات ما بعد الانتهاء من التصويت، مشددا على أن لجان التصويت لن تغلق قبل أن ينتهي آخر ناخب من الإدلاء بصوته.

ويدلي الناخبون المصريون بأصواتهم وسط تفاوت في معدلات الإقبال على التصويت، وتأكيدات بفرض غرامة مالية تصل لألف جنيه مصري على الممتنعين عن الإدلاء بأصواتهم.

وبلغت نسبة التصويت في اليوم الأول (الأربعاء) 35%، لكنها بلغت قرابة 50% في اليوم الثاني بحسب اللجنة العليا للانتخابات، التي أعلنت الخميس تمديد ساعات التصويت ساعة إضافية لينتهي في التاسعة مساء بتوقيت القاهرة، أسوة بما حدث الأربعاء.

وكان تفاوتا في الإقبال ميز الساعات الأولى من اليوم الثاني من الاقتراع “التاريخي” بعد أن شهد يومه الأول إقبالا كبيرا على التصويت.

ففي وقت شهدت فيه مقار انتخاب في القاهرة ازدحاما وصفوفا طويلة للناخبين منذ الصباح الباكر، شهدت محافظات بالدلتا والجنوب إقبالا متوسطا من جانب المقترعين.

وأكد وزير الداخلية المصري أن هناك “خطة طارئة” للتعامل مع “ما بعد الانتخابات”.

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات أنها تلقت 35 شكوى رسمية.

12 إصابة وحالتا وفاة

وأعلن الدكتور أحمد الأنصاري نائب رئيس هيئة الإسعاف المصرية ارتفاع حالات الإصابة خلال اليوم الثاني من انتخابات رئاسة الجمهورية إلى 12 حالة حتى الآن، تم تحويل 7 منهم إلى المشافي و5 حالات تم إسعافها فى اللجان، وارتفاع الوفيات إلى حالتين.

وقال الأنصاري في التقرير الرابع الذي صدر لمتابعة الانتخابات الرئاسية عن هيئة إسعاف مصر في اليوم الثاني من الانتخابات الرئاسية على مستوى جميع محافظات الجمهورية، إنه يوجد حالتا إصابة في كل من القاهرة والجيزة والشرقية والقليوبية، وحالة واحدة في كل من جنوب سيناء والإسماعيلية والإسكندرية والفيوم.

وأشار إلى ارتفاع عدد حالات الوفاة إلى حالتين، حالة بمحافظة الجيزة لرجل يدعى السيد محمد علي – 59 عاما – إصيب بجلطة في القلب بلجنة مدرسة الهرم التجربية الفنية وتم نقلة إلى مشفى الهرم وتوفي داخل الاستقبال، إلى جانب حالة الوفاة بمحافظة القاهرة للمواطن صالح أبو المجد أحمد عوض – 72 عاما – الذي توفي في لجنة مدرسة الجلاء التجريبية بالظاهر وتم نقلة عن طريق ذويه.

وأكد نائب رئيس هيئة الإسعاف أن سيارات الإسعاف تعمل بدور فعال، وتقوم بدوريات حول اللجان وفي نطاقها بصفة مستمرة للاطمئنان على الناخبين وتقديم الإسعافات اللازمة لهم.

وأشارت مراسلتنا إلى إن الساعات الأولى من اليوم الثاني شهدت إقبالا أكبر مما كان عليه اليوم الأول، لأن أغلب المصوتين فضلوا استكشاف ومراقبة حالة اللجان في اليوم الأول، للإدلاء بصوتهم الخميس.

وأضافت أن هناك إقبالا ملفتا من النساء وكبار السن رغم ظروفهم الصحية السيئة، مشيرة إلى أن معظم الناخبين أكدوا أنهم لم يتعرضوا لضغوط لاختيار مرشح ما، إلا في حالات محدودة.

ومن المنصورة قال موفد “سكاي نيوز عربية” إن عملية التصويت جرت بشكل سريع، لأن أولوية الانتخاب أعطيت للنساء وكبار السن.

غرامات للممتنعين عن التصويت

وأكد موفدنا إلى الاسكندرية نقلا عن أمين عام اللجنة العليا للانتخابات حاتم بجاتو أنه بمجرد إغلاق مراكز الاقتراع سيجري حصر جميع من لم يدل بصوته في الانتخابات تمهيدا لإحالتهم إلى النيابة العامة حيث سيواجهون غرامات مالية قد تصل إلى 1000 جنيه مصري.

وأشار إلى أن الإقبال بدا ضعيفا باليوم الثاني، باستثناء ما يسمى بحالات “التصويت الجماعي”، حيث حشد بعض المرشحين سيارات تحمل ناخبين للتصويت لهم، في مخالفة للقانون.

وأوضح الموفد أن أنصار المرشحين محمد مرسي وعبد المنعم أبو الفتوح تواجدوا بكثافة خارج اللجان.

وفي المنيا بجنوب مصر، رصد تجاوزات من أنصار المرشحين محمد مرسي وعبد المنعم أبو الفتوح بالدعاية داخل اللجان.

كما أشار إلى نشوب اشتباكات بين أنصار المرشحين.

تذبذب بالقاهرة

وشهدت القاهرة حالة تذبذب صعودا وهبوطا في الإقبال على التصويت، وسط سيطرة الأمن على الأجواء.

وأجرى المرشحون حمدين صباحي وعمرو موسى وأحمد شفيق اجتماعات صباحية مع أنصارهم لحثهم على التصويت لهم، كما شهدت كثير من اللجان تحركات لأنصار مرسي وأبو الفتوح.

و تم القبض على 9 أشخاص خالفوا القانون واخترقوا الصمت الانتخابي في العاصمة.

كما تأكد  وصول أوراق تصويت المصريين بالسعودية لإعادة فرزها بعد طعون على نتائجها قدمها أبو الفتوح والمرشح خالد علي، بعد أن أظهرت تقدم مرسي.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قررت إعادة فرز أصوات المصريين بالسعودية بعد شبهات بالتزوير.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية عمرو رشدي أن الأمين العام للجنة العليا المشرفة على الانتخابات حاتم بجاتو سيعيد بعد ظهر الجمعة فرز أصوات المصريين بالسعودية في حضور مندوبي المرشحين.

وفي السويس بدأ كثير من المرشحين تنفيذ خطة لحشد ناخبيهم، حيث حملت سيارات تحمل لافتات مرسي وأبو الفتوح وصباحي الناخبين المؤيدين حتى أقرب نقطة من مراكز الاقتراع.

وانخفض الإقبال بشكل كبير في ساعات النهار بأسيوط بسبب ارتفاع درجة الحرارة.

وفي المحافظة ذاتها، حررت حملة صباحي 12 محضرا ضد حملة مرسي، متهمة إياها بخرق الصمت.

وجاب محافظ أسيوط بعض اللجان، وأكد لـ”سكاي نيوز عربية” أن الحالة هادئة وأنه لم يتم تلقي أي شكوى أمنية حتى الآن.

13 مرشحا رسميا

ويتنافس 13 مرشحا في هذه الانتخابات، بينهم إسلاميون وليبراليون وشخصيات أخرى من نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطيح به في 11 فبراير 2011.

ونظرا لأنه من المستبعد أن يفوز أحد المرشحين بالانتخابات في الجولة الأولى يومي الأربعاء والخميس، فإن المرشحين اللذين يحصلان على أعلى نسبة أصوات سيخوضان جولة إعادة يومي السادس عشر والسابع عشر من 17 يونيو المقبل.

ومن المقرر الإعلان عن الفائز في الانتخابات 21 يونيو المقبل، ويذكر أن المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد بعد تنحي مبارك تعهد بتسليم السلطة في الأول من يوليو المقبل.

مخالفات محدودة في اليوم الأول

وقال وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم إن ما تم رصده من مخالفات خلال اليوم الأول للتصويت “لا يمثل خرقا ولا يؤثر علي سير العملية الانتخابية”.

ونفى إبراهيم في تصريحات صحفية عقب اجتماع مجلس الوزراء “وقوع جرائم تزوير أو أعمال عنف وبلطجة”، مشيرا إلى أن غالبية المخالفات تندرج تحت بند “ممارسة الدعاية لأحد المرشحين أو ضد أحد المرشحين”.

مراقبون عرب: الخروق غير مؤثرة

ووصف رئيس وفد مراقبي جامعة الدول العربية للانتخابات الرئاسية محمد الخمليشي الخروق التي تم تسجيلها أثناء العملية الانتخابية بمصر بأنها “ضعيفة وغير مؤثرة”.

وقال الخمليشي – الأمين العام المساعد لشئون الإعلام بالجامعة – في تصريح خاص لـ”سكاي نيوز عربية” إن “التجاوزات ضعيفة ولا تؤثر على سلامة العملية الانتخابية”.

ومن جهة أخرى، قال أمين الجامعة نبيل العربي إن العملية الانتخابية “سارت بشفافية”.

وأدلى العربي بصوته في لجنة مدرسة الإبراهيمية بحي غاردن سيتي وسط القاهرة، التي كانت خالية تماما من أي ناخبين .

وقال العربي: “لم تأت إلينا شكاوى حتى الآن بشأن خروق للصمت الانتخابي، وإن كانت هناك خروق فهي لم تؤثر على سير الانتخابات”.

وبعد إدلاء العربي بصوته قام بجولة تفقدية لبعض مراكز الاقتراع وفقا للتصريح الممنوح له من جانب السلطات المصرية واللجنة القضائية العليا التي تشرف على الانتخابات، حيث يشارك وفد كبير من المراقبين العرب التابعين للجامعة من مختلف الدول العربية بمراقبة هذه الانتخابات.

ومن المنتظر أن يتلقي العربي تقريرا مفصلا من الخمليشي حول سير العملية الانتخابية وملاحظات البعثة عليها، علما بأن هؤلاء المراقبين انتشروا في نحو 14 محافظة مصرية عقب وصولهم إلى القاهرة، وهم من دول عربية مختلفة وليس من بينهم مصري واحد.

كارتر مع المراقبين

وانضم الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر إلى مجموعة المراقبين لانتخابات الرئاسة المصرية.

وجاء كارتر بدعوة من اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وقال إن الانتخابات المصرية تميزت “بالنزاهة والإقبال الكبير”.

كما اجتمع كارتر بشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب.

وتقوم مجموعات دولية عدة بمراقبة الانتخابات منها مركز كارتر.

تحديات الرئيس المقبل

ويواجه الرئيس المصري القادم العديد من التحديات الداخلية والخارجية، أبرزها استعادة الأمن في الشارع المصري في ظل ارتفاع معدلات الجريمة، رغم تراجعها عما كانت عليه بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير.

كما سيواجه إشكالية صياغة الدستور المصري الجديد وذلك بعد تعليق الجمعية التأسيسية التي كان من المقرر أن تصيغ الدستور، وسط خلافات بين الإسلاميين وخصومهم العلمانيين.

وعلى الرئيس المقبل أن يتعامل مع ملف القوات المسلحة، وما إذا كانت ستحظى بوضع خاص أم أنها ستخضع لرقابة أجهزة مدنية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تنتظر الرئيس المصري الجديد ملفات شائكة خاصة مع تدهور الوضع الاقتصادى وتراجع الاحتياطي النقدي لمستويات قياسية، وهروب الاستثمار المحلي والعربي والأجنبي، وما ترتب على ذلك من ارتفاع معدلات البطالة والتضخم وما يرتبط بهما من زيادة معدلات الفقر.

غير أن تنفيذ الحكم القضائي الذى سيصدر بحق الرئيس المصري السابق حسني مبارك يبقى من أبرز الملفات الساخنة التي تواجه خلف مبارك.

ففي حال تبرئة الرئيس السابق أو إدانته، يتوقع أن يثير الحكم ردود فعل لدى أوساط داخلية وخارجية.

وتمتد التحديات لتشمل استعادة الدور المصري في المنطقة وعلاقتها مع دول عربية والولايات المتحدة، التي شهدت بعض التوترِ بعد الثورة.

وفي ملف العلاقة مع إسرائيل، سيجد الرئيس المصري القادم نفسه أمام تحد كبير في ظل مطالبات أوساط سياسية في الداخل بإعادة النظر في معاهدة كامب ديفيد.

سكاي نيوز – شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

الأولوية لإعادة المهجرين إلى منازلهم القابلة للسكن

شام تايمز – متابعة أكد محافظ دمشق “عادل العلبي”، أن العمل جار لإعادة المهجرين إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.