الحكومة تبحث قانون بتأسيس المنظمات غير الحكومية وتعديل قانون سرقة الكهرباء

لأهمية مشروع قانون بتأسيس المنظمات غير الحكومية وأشكالها وأنواعها وأهدافها التنموية والاجتماعية والثقافية والعلمية وفي ضوء الاستفسارات والمقترحات التي تم ابداؤها خلال مناقشته العامة .

قرر المجلس الوزراء احالة مشروع القانون الى اللجنة الاقتصادية ولجنة الخدمات لإعادة صياغته واستكمال دراسته لجهة الضوابط القانونية والتنظيمية والإعفاءات والمزايا الضريبية وعرضه على المجلس تمهيدا لاقراره في جلسة قادمة.

وأقر مجلس الوزراء بجلسته التي عقدها اليوم برئاسة الدكتور عادل سفر رئيس المجلس مشروع قانون يقضي بتعديل بعض أحكام القانون 26 لعام 2001 الخاص بضبط الاستجرار غير المشروع والتعديات على الشبكة الكهربائية.

تفعيل دور المجتمع الأهلي

وفي تصريح أمام الصحفيين قال الوزير الحبيب: كان لا بد من تفعيل دور المجتمع الأهلي لمساعدة الدولة في القيام بالأعمال والأعباء الملقاة على عاتقها، وذلك بعد التطورات والتغيرات التي طرأت على المجتمع السوري.

وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون يتألف من 128 مادة ويختلف بشكل جذري في المنهجية القانونية والإدارية عن القانون النافذ حالياً ليحقق نقلة نوعية ومقاربة فعلية لحاجات المجتمع، لتحقيق مساهمة فعالة من المجتمع الأهلي في القضايا التنموية والاجتماعية والاقتصادية عبر إيجاد قاعدة قانونية لتمكين قطاع المجتمع الأهلي من أداء هذا الدور.

وأوضح أن أهم المحاور الأساسية في مشروع هذا القانون ومرتكزها الأساسي هو جعل الدولة تمثل مصالح المجتمع وتمثلها في هذا القانون «الهيئة الوطنية للمنظمات غير الحكومية» التي تأخذ دور المنظم والضابط لعمل منظمات المجتمع الأهلي وتعتبر هذه الهيئة المرجعية الوحيدة في كل ما يتعلق بشؤون هذه المنظمات.

وأضاف: ترخص هذه الجمعيات بهدف تحقيق المصلحة العامة للمجتمع وبناء على هذا الأساس إذا كانت من هذه الجمعيات جمعيات غير حكومية ذات صفة النفع العام يمكنها الاستفادة من مزايا ضريبية وإعفاءات مذكورة في متن هذا القانون.

وقال الوزير: توخينا في هذا المشروع أن نقوم بتسهيل إجراءات تأسيس هذه المنظمات غير الحكومية ولا نتدخل كوزارة في نشاط هذه الجمعيات على الإطلاق وإنما نقوم بمساعدتها والرقابة على حسن استثمارها لأموالها، ولا تدخل حكومياً في صلب السلطة الإدارية لها ما دامت تعمل ضمن الصك القانوني لترخيصها ونظامها الداخلي.

من الدور الخيري إلى التنموي
وستقوم الهيئة بإنشاء مجلس تأسيسي أول لها، ومجلس للإشراف يضم ممثلين عن الجهات العامة بخمسة أعضاء وفي المقابل مثلهم كممثلين عن المجتمع الأهلي.

وأكد الوزير الحبيب أن الحكومة تريد أن تنتقل في المنظمات غير الحكومية من الدور الخيري الكلاسيكي الذي تقوم به إلى الدور التنموي وتساعد الدولة في خلق فرص العمل بدلاً من الاقتصار على توزيع المبالغ النقدية وغيرها.

حفزنا في مشروع هذا القانون القطاع الخاص ممن يريد المساهمة في هذا القطاع بمشاريع غير ربحية من باب المسؤولية الاجتماعية وذلك عبر إعفائه من الرسوم والضرائب التي نص عليها هذا القانون، كما أوجدنا في هذا المشروع نصوصاً قانونية تتيح إبرام عقود تشاركية بين المنظمات غير الحكومية والجهات العامة لمساعدة الجهات العامة للقيام بعملها.

وآثرنا أن يكون القانون المدني المختص للنظر في النزاعات التي تحدث داخل الجمعيات أو بين الجمعيات والغير، واعتبرت أموال هذه المنظمات غير الحكومية بمنزلة الأموال العامة والحفاظ عليها والصرف منها يكون خاضعاً للجهاز المركزي للرقابة والتفتيش.

شاهد أيضاً

عودة بطيئة لأهالي “مخيم اليرموك” وجهود لإعادة تخديمه

شام تايمز – هزار سليمان بدأ سكان “مخيم اليرموك” جنوب دمشق، أكبر الأحياء التي تضم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.