مركز كارتر للمراقبة يشكك بوعد طنطاوي بانتخابات نزيهة يشهد لها العالم

أكد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي، أن بلاده ستُقدِّم نموذجاً يشهد له العالم بإجراء انتخابات رئاسية بإرادة شعبية حرة ونزيهة.

بالمقابل شككت إحدى المنظمات التي يفترض أنها ستراقب انتخابات الرئاسة في مصر في وعود المشير، مبينة أن المراقبين الأجانب لهذه الانتخابات لن يكون بمقدورهم تحديد إذا ما كانت العملية حرة ونزيهة بسبب القيود التي تفرضها السلطات الانتخابية على تحركاتهم.

وقال المشير طنطاوي، في كلمة ألقاها بنهاية مشروع تدريبي بالذخيرة الحية لوحدات من الجيش بمحافظة السويس أمس الأربعاء: «إن مصر ستُقدِّم نموذجاً يشهد له العالم في إجراء انتخابات رئاسية بإرادة شعبية حرة ونزيهة»، داعياً الشعب المصري إلى القيام بمسؤوليته الوطنية خلال الانتخابات الرئاسية الجارية لاختيار رئيس لمصر.

وستبدأ الانتخابات التي ستحدد من سيخلف الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك خلال أسبوع، لكن المديرة الميدانية بمركز كارتر ومقره الولايات المتحدة سان فان دين بيرغ قالت: إن المراقبين الدوليين لم يحصلوا على الوثائق التي يحتاجونها للقيام بعملهم.
وأكدت أنه حتى «قبل ثلاثة أسابيع سيكون متأخراً تماماً، عادة ما نتابع إعلان المرشحين وقيد الناخبين وبالتأكيد فترة الحملات، ولا نستطيع التعليق على العملية (الانتخابية) بأكملها إذا فاتتنا هذه المراحل».

ومع تعهد المجلس العسكري الحاكم بتسليم السلطة إلى الفائز في الانتخابات التي ستجرى على مرحلتين راح المرشحون يخطبون ود المواطنين -الذين اعتادوا على نمط سياسي مغلق تحت حكم مبارك- عن طريق مناظرات ولقاءات تلفزيونية مكثفة وحملات جيدة التمويل تصل إلى أعماق المحافظات.

لكن العملية الانتخابية شابها استبعاد بعض المرشحين الرئيسيين في اللحظة الأخيرة الأمر الذي غذى الشكوك بين المنتقدين للمجلس العسكري في حدوث تلاعب كبير في نتائجها.

وسيراقب عدد أقل من المنظمات انتخابات الرئاسة مقارنة بالانتخابات البرلمانية التي أجريت في كانون الثاني والتي خيمت على المرحلة الأخيرة منها حملة قضائية على عدد من منظمات المجتمع المدني المتهمة بتلقي تمويل أجنبي بصورة غير مشروعة.
وأدت مداهمات الشرطة لمكاتب هذه المنظمات التي يرتبط بعضها بعلاقات وثيقة بالحكومة الأميركية مثل «المعهد الديمقراطي الوطني» و«المعهد الجمهوري الدولي» إلى مواجهة دبلوماسية بين مصر وأميركا.

وتراجعت حدة الخلاف عندما رفع قضاة مصريون حظر السفر عن عدة نشطاء أجانب في مجال الديمقراطية ما مكنهم من مغادرة البلاد وتجنب المحاكمة والسجن المحتمل لكن هذه المنظمات لا تزال غير قادرة على العمل في البلاد.

ولم تستهدف الحملة مركز «كارتر» الذي أسسه الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بصلاحيات واسعة لدعم السلام والديمقراطية والصحة العامة، وبينت دين بيرغ أنه إحدى ثلاث منظمات أجنبية حصلت على تصريح لمراقبة الانتخابات الرئاسية.

والمنظمتان الأخريان هما «المعهد الانتخابي للتنمية المستدامة في إفريقيا» وشبكة من مراقبي الانتخابات العرب.

ولم يتمكن المراقبون من أداء عملهم لأن لجنة الانتخابات الرئاسية لم تصدر الشارات التي يجب أن يظهرها المراقبون عند حضور التجمعات الانتخابية والقيام بعمليات الاستقصاء بين الناخبين أو مراقبة التصويت الفعلي.

وأكد مركز كارتر أن لجنة الانتخابات وهي هيئة مستقلة عن النظام القضائي أو البرلمان حصلت على صلاحيات أوسع من سابقتها التي أدارت الانتخابات البرلمانية.

وقالت دين بيرغ: إن اللجنة شددت أيضاً القواعد الخاصة بعمل المراقبين وبينها منعهم من الإدلاء بتصريحات علنية إلى أن تعلن النتائج، ولم يتضح إذا ما كان ذلك يعني أنه يتعين على المراقبين التزام الصمت إلى 21 حزيران عندما تعلن نتيجة جولة الإعادة، موضحة أنه «في أي مهمة لمراقبة الانتخابات أنت تدلي بتصريحات عن الأشياء التي لا يزال من الممكن تحسينها خلال العملية، وإذا لم تعلق إلا بعدها (انتهاء الانتخابات) فإن ذلك سيفسد الغرض (من المراقبة)»، مؤكدة أن القيود تتناقض مع المبادئ المتفق عليها دولياً لمراقبة الانتخابات والتي وافقت عليها الحكومة المصرية في الأمم المتحدة.

وأصدر مركز كارتر ثمانية بيانات خلال الانتخابات البرلمانية من أواخر تشرين الثاني إلى كانون الثاني والتي كانت الفرصة الأولى التي يتاح فيها للمراقبين الأجانب متابعة انتخابات مصرية.

وأبلغ المراقبون عن عدة مخالفات في هذه الانتخابات لكنها لا ترقى إلى تغيير النتيجة الإجمالية وهي الفوز الساحق للإسلاميين الذين تعرضوا للقمع خلال حكم مبارك.

ويصر المجلس العسكري الحاكم على أن الانتخابات الرئاسية ستكون ديمقراطية مستشهداً بالانتخابات البرلمانية كدليل على أن السلطات يمكنها إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وقالت دين بيرغ: إن السلطات أبلغت المراقبين أنه لن يسمح لهم بقضاء أكثر من نصف ساعة في مركز اقتراع، مضيفة: «ندرب مراقبينا على أن يكونوا حريصين جداً وأن يتحدثوا إلى القضاة المشرفين على التصويت باحترام، (لكن) أن يكون لديك أمر واضح بالمغادرة بعد 30 دقيقة محبط جداً، وهذه مجموعة من القيود التي لم نواجهها من قبل. هذا يعني أننا لا نستطيع استخلاص استنتاجات بشأن العملية برمتها».

(رويترز- يو بي آي)   – شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

زيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل الشتوية في الحسكة

شام تايمز – متابعة ازدادت نسبة المساحة المزروعة بالمحاصيل الشتوية في عموم مناطق الاستقرار الزراعي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.