الرئيسية » news bar » العربي: مصير سوريا والمخاطر المحدقة بها وبشعبها أهم من التوقف عند شكل دعوات لمؤتمر

العربي: مصير سوريا والمخاطر المحدقة بها وبشعبها أهم من التوقف عند شكل دعوات لمؤتمر

نائب المبعوث الأممي العربي الخاص بسوريا: فترة الثلاثة شهور لانجاز بعثة المراقبين يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار فهي ليست مفتوحة

رأى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، يوم الأربعاء، أن “مصير سوريا والمخاطر المحدقة بها اليوم وبشعبها أهم بكثير من التوقف عند شكل الدعوة أو صيغتها”، وذلك بعد تأجيل مؤتمر المعارضة السورية الذي تم بناء على طلب من أطراف في المعارضة.

وأوضح العربي، وفق وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، أن”المبرر الأول (لتأجيل مؤتمر المعارضة السورية) يتعلق بالاعتراض على أن الدعوات وجهت بصفتهم الشخصية وليس التمثيلية كمجلس وطني أو هيئة تنسيق سورية”.

وتابع العربي أن “هذا الأمر في نظرنا له ما يبرره حيث لجأت الأمانة العامة إلى هذا الأسلوب في توجيه الدعوات تفاديا للخلافات التي تحتدم كلما طرح موضوع التمثيل بناء على الأحجام والأوزان والحصص والتي كلما حاولنا الخوض فيها لم نتوصل إلى أي نتيجة أو أي صيغة منطقية يمكن التوافق عليه”.

وكانت جامعة الدول العربية قررت، في وقت سابق، تأجيل مؤتمر المعارضة السورية الذي كان مقررا عقده في مقر الجامعة يومي 16 و17 أيار الجاري، وذلك بناء على طلب من أطراف المعارضة لمزيد من التشاور.

وأبدى العربي تعجبه “من أن تكون صيغة توجيه الدعوة سببا في عرقلة انعقاد مثل هذا المؤتمر الهام للمعارضة والذي هو مطلب شعبي سوري وعربي ودولي يتطلع إليه الجميع باعتباره خطوة ضرورية على طريق كسر حالة الاستعصاء التي تعيشها الأزمة السورية”.

وأوضح العربي أن “طلب التأجيل من جانب المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطنية، بدأ يرد ألينا تلميحا وتصريحا حتى قبل البدء بتوجيه الدعوات وقبل حتى العلم بصيغتها أو الإعلان عن قائمة المشاركين في الملتقى”.

وأعلن “المجلس الوطني السوري” المعارض، يوم الاثنين، أنه قرر مقاطعة مؤتمر المعارضة السورية الذي سينعقد في يوم 16 من الشهر الجاري في العاصمة المصرية القاهرة تحت إشراف جامعة الدول العربية, باعتبار أن الجامعة لم توجه له الدعوة كهيئة رسمية.

كما قررت “هيئة التنسيق الوطنية السورية” المعارضة عدم حضور مؤتمر المعارضة الموسع, مشيرة إلى أن المكتب التنفيذي للهيئة قرر توجيه مذكرة للأمين لعام للجامعة العربية نبيل العربي يطالبه فيها بتأجيل هذا المؤتمر, وتشكيل لجنة تحضيرية تعد له إعدادا جيداً من أجل ضمان نجاحه.

وحول المبرر الثاني لتأجيل اجتماع المعارضة, قال العربي انه “لم يتم التشاور معهم حول ما سوف يصدر عن المؤتمر وهذا لأن أجندة العمل المقترحة في الدعوة كانت واضحة وهي البناء على المعطيات السابقة من أجل توحيد المعارضة السورية أما الصياغة فقد تركت لملتقى المعارضة حرية التداول وتبني ما يناسبها”.

وأردف أمين الجامعة العربية انه “كان من الممكن معالجة الاختلافات السياسية بين أطياف المعارضة السورية والتي ليست ذات شأن كبير خاصة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع معطيات المرحلة الراهنة وهو كان البند الثاني المقترح على جدول الأعمال الاجتماع ويتمثل في التداول في الخيارات السياسية المطروحة أمام المعارضة حول رؤية سياسية للتعامل مع معطيات المرحلة الراهنة بمختلف تحدياتها”.

وفيما يخص خطة عنان, أكد العربي على أنه” في الأمانة العامة نعمل بكل جهد من أجل أنجاح مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي عنان والتي اجتمعنا على تأييدها في الأمم المتحدة والجامعة العربية ومجلس الأمن”.

وكانت خطة المبعوث الأممي العربي كوفي عنان لوقف العنف في سوريا نالت تأيدا عربيا ودوليا، إضافة إلى موافقة كل من السلطة والمعارضة عليها، لكن إلى الآن لم يتحقق أي من بنود الخطة القاضية بوقف العنف وسحب الوحدات العسكرية من التجمعات السكنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمتضررين، وفتح حوار وطني، وإطلاق سراح المعتقلين، والسماح للصحفيين بالتجول بحرية داخل البلاد للإطلاع على أوضاعها، بحسب أطياف من المعارضة.

بدوره, قال نائب المبعوث الأممي العربي المشترك الخاص بسوريا ناصر القدوة، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع العربي، إن ” هناك بعض النتائج لخطة عنان أبرزها وحدة المجتمع الدولي ومجلس الأمن في مجال دعم مهمة عنان وإنشاء وإرسال بعثة المراقبة من قبل الأمم المتحدة وهذا أمر لا يستهان به”.

وأشار إلى وجود انتشار فعلي لبعثة المراقبين التي وصل عددها حتى الآن أكثر من 200 مراقب عسكري غير مسلح بالإضافة إلى المراقب المدني للبعثة متوقعا اكتمال وصول البعثة خلال الأيام المقبلة.

وكان مجلس الأمن الدولي تبنى, في يوم 21 من الشهر الماضي، مشروع قرار روسي أوروبي يقضي بإرسال 300 مراقب إلى سوريا خلال 15 يوما لمراقبة وقف إطلاق النار ولفترة مبدئية مدتها 90 يوما، وذلك بعد أسبوع من إصداره قرارا يقضي بإرسال 30 مراقبا دوليا إلى البلاد.

وأضاف القدوة “عندما نصل إلى نقطة توحيد المعارضة سوف نتحرك” موضحا أن “فترة الثلاثة شهور لانجاز بعثة المراقبين الدوليين في سوريا قد قررها مجلس الأمن الدولي وليست متعلقة بالتفويض الممنوح لعنان وهي فترة تؤثر على العمل ولابد أن تؤخذ في الاعتبار”.

وكانت دعوات دولية سابقة، دعت إلى توحيد المعارضة السورية في الخارج والداخل، لم تنجح في لم شمل هذه المعارضة المنقسمة بشأن التعاطي مع الأزمة السورية، وخصوصا موقفها من مسألة التدخل الخارجي.

وأشار نائب المبعوث الأممي العربي المشترك الخاص بسوريا إلى أن “عنان أكد أكثر من مرة أن الفترة الممنوحة لبعثة المراقبين ليست مفتوحة زمنيا ولابد أن يراعى العامل الزمني ويؤخذ بعين الاعتبار”.

إلى ذلك, طالب كل من العربي والقدوة  “الحكومة والمعارضة السورية بـ”ضرورة الالتزام بتنفيذ البنود الست الواردة في خطة المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي عنان حتى يمكن الانتقال إلى المرحلة التالية وهي أطلاق العملية السياسية”.

ولا تزال تتوارد أنباء عن حدوث خروقات في عدة مناطق في سورية, بالرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قي يوم 12 من شهر نيسان الماضي, بموجب خطة عنان، التي وافقت عليها السلطات السورية والمعارضة، وحظيت بدعم دولي.

وتقول الأمم المتحدة إن عدد ضحايا الاحتجاجات وصل إلى 9000 شخصا , فيما قالت مصادر رسمية سورية أن عدد الضحايا تجاوز 6 آلاف بينهم أكثر من 2500 من الجيش والأمن، وتحمل “جماعات مسلحة” مسؤولية ذلك.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

لصاقة التسعير إلزامية على الأدوية

شام تايمز – متابعة كشفت نقيب صيادلة سورية الدكتورة “وفاء الكيشي”، أنه تم إرسال عدّة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.