أنباء عن خلاف بين الأمم المتحدة وسورية بشأن توزيع المعونة

قال دبلوماسيون الثلاثاء 15 – 5 – 2012، إن الحكومة السورية تريد إن تكون أن تدير توزيع كل مواد الإغاثة الإنسانية على نحو مليون شخص يحتاجون إلى المعونة بسبب الصراع الدائر منذ 14 شهرا في البلاد لكن الأمم المتحدة تريد أن يكون لها بعض السيطرة على العملية.

ويتفاوض مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والحكومة السورية منذ أسابيع على خطة لتوزيع المعونة في شتى أنحاء البلاد لكن مبعوثين للأمم المتحدة مطلعين على سير المحادثات قالوا “إن الجانبين وصلا إلى طريق مسدود في الخلاف بشأن من سيمسك بعنان هذه العملية”.

وقال دبلوماسي لوكالة “رويترز” مشترطا عدم نشر اسمه “السوريون يريدون الاحتفاظ بالسيطرة على شبكات التوزيع”، وأضاف “وهذا الموقف غير مقبول لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية … فالمكتب لا يمكن أن يسمح للحكومة السورية بأن تستغله كوسيلة للوصول إلى الأشخاص (الذين تريد القبض عليهم) أو بتوزيع المعونة على مؤيدي الحكومة وحدهم.”

وقالت فاليري آموس رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “إن المكتب يجري مناقشات مع سورية بشأن كيفية توصيل المعونات إلى من يحتاجون إليها”.

وسئلت آموس خلال رحلة إلى كندا هل وصلت المحادثات الى طريق مسدود فقالت لرويترز “إننا مستمرون في المناقشة والتفاوض ولذا فلا أريد أن استخدم هذا التعبير.”

وقالت آموس “إنها لا تعرف متى سيتم حل المسائل العالقة”، وأضافت قولها في حديث عبر الهاتف “لا انتظر قطعا أن يكون شهورا وأعني أن هؤلاء أناس تبين لنا قرب نهاية مارس أنهم يحتاجون إلى المساعدة ومن ثم فإننا نريد مساعدتهم في أقرب وقت ممكن.”

وقال دبلوماسيون إن مكتب الشؤون الإنسانية بعث برسالة إلى الحكومة السورية يؤكد فيها أهمية اضطلاع الأمم المتحدة بجانب على الأقل من السيطرة على عملية توزيع المعونة وأضافوا انه لم يلجأ إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حتى يتدخلوا نيابة عنه ويمارسوا ضغوطا على دمشق لكنه قد يفعل ذلك إذا دعت الضرورة”، وقال المبعوثون “إن أوضح خيار هو دعوة روسيا إلى المساعدة حيث أنها صاحبة اكبر نفوذ على دمشق”.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة “إن آموس تحرص على تفادي ربط مسألة المعونات بالنزاعات السياسية بشأن الجوانب الأخرى لخطة وسيط الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان للسلام في سورية، وقال “إنها تريد إبقاء المعونات بمعزل عن السياسة.”

وتدعو خطة عنان الحكومة والمعارضة إلى “ضمان التوصيل في الوقت المناسب للمعونات الإنسانية إلى كل المناطق التي تضررت من القتال.”

وقال دبلوماسيون “إن جماعات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة ما زالت تنشط في سوريا لكنها تفتقر إلى حرية الانتقال بلا قيود في أنحاء البلاد وهو ما تحتاج إليه حتى يمكنها تنفيذ أنشطتها بشكل فعال، ورفض الدبلوماسيون جميعا أن تنشر أسماؤهم بسبب سرية وحساسية المحادثات بين مكتب الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة ودمشق.

وأضاف الدبلوماسيون قولهم “أن سورية تصر على أن تتولى منظمة الهلال الأحمر السورية مهمة توزيع المعونات لكن مكتب الأمم المتحدة يرفض ذلك”، وقالوا “إن قيام المنظمة السورية بهذا الدور سيعرض للخطر حياد الأمم المتحدة وان هذه المنظمة ليس بوسعها الاضطلاع بمهمة تنسيق توزيع معونات على أكثر من مليون نسمة”.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

عودة أكثر من 200 لاجئ إلى سورية

شام تايمز – متابعة عاد أكثر من 200 لاجئ إلى سورية من لبنان خلال الــ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.