ملتقى المعارضة في القاهرة يموت قبل أن يولد …الجامعة أعلنت تأجيله إلى موعد غير محدد

يبدو أن الملتقى الذي ستعقده المعارضة السورية في القاهرة تحت إشراف جامعة الدول العربية في 16 أيار الحالي بهدف توحيد رؤيتها والخط السياسي المشترك الذي يجمعها، مات قبل أن يولد مع إعلان ما يسمى «المجلس الوطني السوري» المعارض عدم مشاركته في الملتقى،

وبعد تأكيد «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي» المعارضة أنها لن تشارك في هذا الملتقى. وأعلن أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي مؤخراً أنه سيتم عقد ملتقى موسع للمعارضة السورية في القاهرة يومي 16 و17 من شهر أيار الجاري، بهدف توحيد رؤية المعارضة السورية والخط السياسي المشترك الذي يجمعها.

ويوم السبت قال العربي: إن أنان سيسلّم دمشق «إعلاناً سياسياً» سيصدر عن الاجتماع الموسّع للمعارضة السورية في القاهرة.
وقال عضو المجلس الوطني أحمد رمضان أمس بحسب ما نقلت عنه وكالة «رويترز» : إن المجلس «لن يشارك في محادثات ترعاها جامعة الدول العربية بهدف توحيد صفوفه»،

مضيفاً: «المجلس لن يذهب إلى الاجتماع في القاهرة لأن الجامعة العربية لم توجه له الدعوة كهيئة رسمية بل كأفراد»، في حين صرح عضو المجلس رضوان زيادة بأن الجامعة العربية أخفقت في الوفاء بوعدها بإشراك المجلس الذي يجتمع الآن في روما في مسعى لتوحيد الصف واختيار الزعماء استعداداً للمحادثات.

وأول من أمس أعلنت «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي» المعارضة هي الأخرى في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني أنها لن تشارك في الملتقى، موضحة أنها سترسل مذكرة إلى أمين عام الجامعة تؤكد فيها ضرورة تأجيل الملتقى، وتشكيل لجنة تحضيرية تعد له إعداداً جيداً من أجل ضمان نجاحه.

من جهتها أعلنت جامعة الدول العربية أمس أنه تقرر تأجيل موعد انعقاد ملتقى المعارضة السورية إلى موعد يحدد لاحقاً، وذلك بعد أن تلقت طلباً بالتأجيل من قبل ما يسمى بـ«المجلس الوطني السوري» و«هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي».

من جهة أخرى وصف وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرسي لقاءه الأحد وفد مجلس إسطنبول «بالإيجابي للغاية»، ونقلت وكالة «اكي» عن تيرسي أمس قوله للصحفيين لدى وصوله إلى بروكسل لاجتماع مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي: «حصلنا مباشرة من الرئيس غليون ووفد المجلس، وكذلك من قبل المندوبين الذين يمثلون المكونات الرئيسية للمجتمع السوري على المسار الذي يسعون لتحقيقه» في سورية.

وفي سياق متصل يرى المتابعون أن «مجلس اسطنبول» قد ينهار إذا لم يخرج برئيس جديد في روما، بعد انتهاء الرئاسة الثانية لبرهان غليون رسمياً اليوم، فالاجتماع الجاري حالياً في العاصمة الإيطالية مكرس لمناقشة الأزمة التي تعصف بالمجلس حول بقاء أو خروج رئيسه الحالي من منصبه.

ويقول مصدر في المجلس: إنه إذا لم يتوصل المجتمعون إلى استبدال غليون برئيس آخر، فإنه سينفجر بكل تأكيد. وينقل مقربون عنه أنه يردد أنه «لن يقبل أن يكون مجرد عضو في مجلسهم».

وأعلن غليون، من روما، أنه لا يستبعد احتمال عدم التجديد له وانتخاب شخصية أخرى لرئاسة المجلس.

وليس سراً أن إدارة غليون للمجلس تعرضت لانتقادات من قبل بعض أطرافه، لكن أشدها جاء بعد التمديد له ثلاثة أشهر إضافية في شباط الماضي. وبالرغم من أن القوة الأساسية في المجلس هي للتيار الإسلامي، ونواته جماعة الإخوان المسلمين، إلا أن هؤلاء تفادوا الظهور علناً في قيادة المجلس، وفضلوا البقاء في الظل، خلف الوجه الليبرالي للأكاديمي غليون.

وكان التمديد لغليون في شباط الماضي قد أصبح أمراً واقعاً، بعد أن أخفق منافسوه في التوصل إلى إجماع على رئيس آخر، ووجود دعم قطري وتركي و«إخواني» قوي للإبقاء عليه.

ويقول مصدر معارض: إن القطريين يعملون على تهدئة الخلافات في المجلس حول غليون، وتحدث عن احتمال تخلي الدوحة عن دعمه تفادياً لانهيار المجلس. وقال: إن الدوحة قد توقفت عن دفع مساهمتها في ميزانيته، وهو أمر فسره بأنه محاولة لثني غليون عن الترشح إلى رئاسة ثالثة.

ونقل معارض سوري عن مسؤول عربي رفيع المستوى، مقرب من المجلس قوله: إن القطريين سيحاولون بقوة أن يستضيفوا في الدوحة اجتماع القاهرة لتوحيد المعارضة، وهو اجتماع من المقرر عقده الأربعاء في مقر الجامعة العربية.

وقال هذا المعارض: إن القطريين يسعون إلى الإبقاء على دور بارز لغليون في المعارضة السورية، وتأييد وصوله إلى رئاسة المؤتمر العام للمعارضة السورية، وهو الإطار الذي تحاول الجامعة العربية جمع كل أطراف المعارضة السورية، في الداخل والخارج، تحت مظلته.

وكالات – شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

تطبيق برنامج تقنين جديد في حماة

شام تايمز – متابعة أكد مدير كهرباء حماة “أحمد يوسف”، بداية تطبيق برنامج تقنين ساعتين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.