الجنرال مود: نحتاج جهودا متضافرة من الحكومة والمعارضة المسلحة لتخطي هاوية الشكوك بسورية

أكد الجنرال روبرت مود رئيس المراقبين الدوليين في سورية الجمعة ١١/٥/٢٠١٢ان على جميع الأطراف، في الداخل والخارج، القيام بكل ما يمكن لضمان تحقيق تطلعات الشعب السوري من خلال عملية سلمية.

وقال مود في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة حول تطورات الوضع في سورية “تتمثل آخر التطورات على الأرض الآن في أن الوضع هادئ للغاية، وفي أن لدينا مائة وسبعة وخمسين عضوا عسكريا ومدنيا في البعثة على الأرض، من بينهم مائة وخمسة مراقبين. ونحن منتشرون في دمشق وحمص وحماة وإدلب ودرعا وحلب”.

وأضاف “هناك ممثلون عسكريون لسبع وعشرين دولة في البعثة، وفي الإجمالي يمثل أعضاء البعثة ثمان وأربعين دولة.. إن المجتمع الدولي موجود هنا على الأرض مع الشعب السوري، ونحن نقابل بشكل جيد من جميع الأطراف في المناطق التي نتوجه إليها، نستقبل بحفاوة الشعب السوري، كما نرى على الأرض التهدئة الناجمة عن وجود البعثة والمراقبين”.

وردا على سؤال حول توقعاتها متى تصل البعثة إلى كامل قوتها على الأرض، فقال مود: “نتوقع أن تصل البعثة إلى كامل قوتها خلال أسبوعين، وهذا تطور سريع إلى حد كبير”.

وحول تأثير التفجيرات التي وقعت خلال اليومين الماضيين على عمل البعثة، قال مود: “لقد عانى الشعب السوري جراء حوادث رهيبة، لقد فقدت أسر كثيرة أحباء لها وقتل أطفال ونساء وأبرياء كثيرون. وفي بعض المناطق يعيش السكان في ظل ظروف صعبة بدون مدارس أو خدمات صحية وبدون أبسط الاحتياجات اللازمة للحياة الكريمة. فمن ناحية، تمثل البعثة وجود المجتمع الدولي على الأرض تضامنا مع الشعب السوري الذي أشعر أنه يقدر ذلك. ومن ناحية أخرى، فإن العبوات الناسفة التي شهدنا زيادة في عددها خلال الأسبوعين الماضيين تشكل خطرا علينا جميعا”.

وأضاف “عندما زرت موقع الانفجار يوم الخميس في دمشق كانت تلك الزيادة تذكيرا مجسما بالظروف التي يعيش في ظلها الشعب السوري، ويتعين علينا نحن أيضا أن نأخذ ذلك بعين الاعتبار عندما نتوجه إلى الأحياء والقرى والمناطق المختلفة وننتقل من مكان لآخر، إذ نتخذ التدابير الضرورية لمحاولة تقليل المخاطر بقدر الإمكان”.

وحول ما استمع إليه من السوريين خلال زيارته لمدنهم، قال : “إن الرسالة العامة التي أتلقاها من الجميع هي الترحاب التقليدي الدافئ والضيافة والكرامة من الشعب السوري، وهذا بغض النظر عمن نتحدث معه، ثم هناك أيضا الكثير من الشكوك والنظريات حول من يقف وراء هذا العمل أو ذاك”.

وتابع “هناك أسلوب شبه متطابق يتبع في إلقاء اللوم دائما على الطرف الآخر، ومحاولة نسب التطورات الإيجابية لنفسك. فيمكن القول إن هناك هاوية من الشكوك يدعمها العنف الذي يؤدي إلى مزيد من العنف”.

وأضاف “من أجل عبور تلك الهاوية نحتاج جهودا متضافرة تعد البعثة جزءا صغيرا فيها. تشمل تلك الجهود التزاما من الحكومة والمعارضة المسلحة، وأفعال الدول المحيطة بسوريا، ومجلس الأمن، ودعم عمل المبعوث الخاص المشترك ومساره السياسي. إن تلك الجهود تشمل المجتمع الدولي بأسره، فلكل دور مختلف عليه القيام به لضمان تحقيق تطلعات الشعب السوري من خلال عملية سلمية”.

وبشأن التحديات الرئيسية التي تواجه البعثة في سورية في الوقت الراهن، قال مود: “إن التحديات الرئيسية أمام بعثة الأمم المتحدة للإشراف في سورية هي أننا مازلنا في المراحل الأولى لعملنا، فمازلنا ننقل جوا موظفين وسيارات ومعدات نقوم بجلبها أيضا عن طريق السفن، ولكن لا توجد بنية أساسية للأمم المتحدة في سورية تمكننا من استقبال كل ذلك بصورة منظمة، لذا نحاول وضع كل العناصر الضرورية معا لتسهيل ذلك”.

واضاف “أما التحدي الثاني فهو سياسي، فنحن بحاجة إلى تحقيق تقدم على جميع المسارات المختلفة، فيجب أن تتوفر الثقة لدى الأسر في أن هناك تحركا في الاتجاه الإيجابي وأن مشاركة جميع الأطراف المعنية داخل سورية وخارجها وفي المجتمع الدولي يمكن أن تتحرك في هذا الاتجاه أيضا. أما التحدي الثالث فيتمثل في وجود درجة من المخاطرة وقيود على ما يمكن فعله لذا يجب أن نقوم بعملنا بأسلوب تدريجي”.

وعن الموقف أو الشيء الذي شعر بأنه خاص للغاية خلال الأسابيع الأولى لوجوده في سورية ورسالته للشعب السوري، قال مود: “إن انطباعي القوي حتى الآن خرجت به بعد زيارة موقع التفجيرين الرهيبين اللذين وقعا في دمشق يوم الخميس. فحتى في ظل هذه الظروف التي انتشر فيها الحطام وأشلاء الجثث بشكل لا يمكن وصفه، حتى في هذا الموقف، قابل السوريون العاديون وكل من التقيته الأمم المتحدة باحترام وقالوا إنهم يعلقون علينا الكثير من الآمال. كان الوضع وصفا مجسدا لمعاناة لا يستحقها الشعب السوري بغض النظر عن المسئول عنها أو الداعم لها”.

أما رسالته للشعب السوري فقال ” إننا، نحن المجتمع الدولي، موجودون على الأرض معكم، نرى معاناتكم، وسنفعل كل ما بوسعنا لنكون جزءا من هذه العملية ونتيح لكم تحقيق تطلعاتكم بشكل سلمي لأن البديل هو شيء لا أريد التفكير فيه”.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

عودة أكثر من 200 لاجئ إلى سورية

شام تايمز – متابعة عاد أكثر من 200 لاجئ إلى سورية من لبنان خلال الــ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.