الرئيسية » news bar » خمسة آلاف مكتتب فقط سددوا الدفعة الأولى لمشروع 50 ألف وحدة سكنية

خمسة آلاف مكتتب فقط سددوا الدفعة الأولى لمشروع 50 ألف وحدة سكنية

وصل عدد المكتتبين على مشروع الخمسين ألف وحدة سكنية ضمن البرنامج الحكومي الذي أطلق مؤخراً في محافظات القطر جميعاً باستثناء محافظتي اللاذقية وطرطوس إلى 22 ألف مكتتب، حيث بلغ إجمالي تسديد الدفعات الأولى 900 مليون ليرة وهذا يعني أن عدد المكتتبين الفعليين الذين سددو الدفعة الاولى هو حوالي خمسة آلاف مكتتب فقط.

شروط مجحفة

ونقلت صحيفة تشرين السورية عن السيدة أماني موظفة لديها ثلاثة أولاد قولها: أنا غير قادرة على التسجيل في هذه المساكن لأن الشروط حرمتنا حتى من الحلم ببيت نظامي ففي ظروف ارتفاع الأسعار بالكاد رواتبنا والعمل الإضافي لزوجي تكفينا لنتدبر أمورنا الحياتية اليومية فلو كانت الشروط قريبة من شروط السكن الشبابي كان من الممكن تدبر أمورنا ببرنامج التقشف الذي تتبعه كل أسرة عادة”.

وأما مجد ولمى فقد اعتبرتا أن الحكومة تخلت من خلال إعلانها عن شروط الاكتتاب التي حددتها عن دورها الراعي لذوي الدخل المحدود لأنه من غير الممكن أن يستطيع موظف دفع حوالى مليوني ليرة وخلال خمس سنوات إضافة إلى الاختيار غير الموفق في منطقة بعيدة عن دمشق، لذلك الحل الأجدى هو مناطق المخالفات التي تتميز بانخفاض أسعارها.

وإبراهيم قال: لا مشكلة لدي ربما أتدبر أموري ولكن شرط القيد هو سبب عدم اكتتابي في هذا المشروع وهو فرصة لنا لكن شرط التسجيل كل ضمن محافظته كان عائقاً فأنا أسكن بدمشق منذ أكثر من عشرين سنة وعملي ورغبتي أن أعيش هنا بدمشق ولا أستطيع الاكتتاب فيها لذلك نتمنى إعادة النظر بالشروط في المرات القادمة.
يوسف: التطبيق لا ينسجم مع الواقع

ويرى الباحث الاقتصادي مظهر يوسف أن المشروع موجه لكبار الموظفين بسبب ارتفاع قيمة المساكن وقال: السبب الأبرز في عدم اندفاع الناس للتسجيل في هذا المشروع هو فقدان الثقة بين المواطن والمسؤول وخاصة ما يحصل من تأخير في التنفيذ أو حتى من وجود بعض السلبيات في السكن الشبابي الأخير ويليه موضوع ارتفاع الأسعار فقيمة المساكن مرتفعة نسبياً بمساحة 130 متراً مربعاً يصل إلى 2,7 مليون ليرة وهذا السعر نجده في كثير من المناطق وفي مناطق المخالفات يكون السعر أقل هذا إلى جانب شرط إخراج القيد.

وأضاف: إن مسؤولية حل أزمة السكن تتحمل الحكومة جزءاً كبيراً منها فيما يتعلق بتأخير المخططات وتأمين الأراضي وتوزيعها على الجمعيات التعاونية بالإضافة إلى عدم تنفيذ القوانين مثل القانون 33 لعام 2008 المتضمن تثبيت الملكية وإزالة الشيوع هذا عدا عن أن البلدية تغض النظر عن الكثير من المخالفات علماً أن هذه المخالفات حلت جزءاً من الأزمة إذا ما عرفنا أنه لدينا سنوياً 250 ألف حالة زواج.

إذاً الحل من وجهة نظره أن نبحث عن حل حقيقي وليس إعلامياً لأن المشروع أخذ ضجة إعلامية يظهر وزارة الإسكان مهتمة جداً بالموضوع ولكن من حيث التطبيق لا ينسجم مع الواقع وهذا ما نتج عنه ضعف في إقبال الناس على الاكتتاب رغم الحاجة الحقيقية للمساكن النظامية بشروطها الصحيحة.

فقدان الثقة والمصداقية

يتقاطع الدكتور عمار يوسف الخبير العقاري مع أصحاب الاختصاص في الرأي أن فقدان الثقة والمصداقية في أي مشروع إسكاني تقوم به الحكومة تجعل المواطن يحجم عن الاشتراك في مشروعات المؤسسة العامة للإسكان وذلك لعدة أسباب أولها المدة الطويلة التي يستغرقها إنجاز هذه المشروعات وأبلغ تجربة مشروعات الادخار والسكن الشبابي والسبب الثاني سوء الإكساء لهذه المشروعات .

حيث يضطر المستفيد من المسكن لإعادة إكسائه من جديد إضافة إلى تكاليف الترحيل للإكساء القديم والسبب الأهم غلاء أسعار البناء لدى مشروعات المؤسسة حيث يكلف المتر المربع المكسي بحدود عشرين ألف ليرة سورية حسب أسعار التوزيع الجديد علماً أن المتر المربع على الهيكل لا يكلف في القطاع الخاص أكثر من 5500 ليرة مشيراً إلى أن إكساء المتر المربع في الظروف العادية لا يزيد على أربعة آلاف ليرة وتساءل يوسف عن فرق الأسعار إذا كان سعر الأرض شبه رمزي حسب ما تدّعيه المؤسسة وأن أرباحها لا تتجاوز 2% من قيمة المشروع فكيف يذهب هذا الفرق في السعر؟

22 ألف مكتتب

وتوقع المهندس مجدي السيروان المسؤول عن مديرية السكن أن يزداد الإقبال في الأيام الاخيرة وعن أعداد المكتتبين والدفعات الأولية بين أنه بلغت على موقع الإنترنت 22 ألف مكتتب وبلغت الدفعات الأولية 900 مليون ليرة ومن الملاحظ أن الدفعات اليومية تزيد مع اقتراب نهاية موعد التسجيل.

أما بالنسبة لارتفاع الأسعار فقال: صحيح أن الأسعار مرتفعة ولكنها تعبر عن الأسعار الموجودة في السوق الحالية مشيراً إلى أن المشروعات التي بدأنا فيها الادخارية والشبابية ما زالت تعاني من موضوع زيادة الأسعار لذلك نحن فعلاً أعلنا عن الأسعار الحالية ونحن أوضحنا أنه في حال هبطت الأسعار فإن الأسعار ستتراجع باعتبار أن أسعار السوق هي الحكم كون المؤسسة تأخذ قيمة المساكن بالتكلفة الفعلية للتنفيذ وقد لا ترتفع.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

المعرض التخصصي الأول للبناء يبصر النور

شام تايمز – متابعة افتتح وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس “سهيل عبد اللطيف” ووزير الصناعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.