تركيا: حبس 11 من الجنرالات بقضية انقلاب1997 وأردوغان قلق من موجة الاعتقالات

امرت محكمة في انقرة صباح الاربعاء٩/٥/٢٠١٢ بحبس ستة جنرالات حاليين وخمسة متقاعدين موقتا بعد توقيفهم الاثنين في اطار التحقيق في الانقلاب العسكري الذي اطاح الحكومة الاسلامية في 1997، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول.

وقالت الوكالة وفقا لوكالة “فرانس برس”: ان بين الضباط الموقوفين القائد الحالي للجيش الثالث في القوات البرية التركية الجنرال بركاي تورغوت.

وكان 16 من الضباط الحاليين والسابقين ومدني واحد اوقفوا الاثنين لاستجوابهم حول دورهم في سقوط حكومة رئيس الوزراء التركي نجم الدين اربكان. وافرجت النيابة عن اثنين منهم ثم قررت المحكمة عدم احتجاز اربعة آخرين.

وهي رابع مجموعة يتم توقيفها في اطار التحقيق في انقلاب 1997 في الاسابيع الاخيرة. وقد وضع حوالى ثلاثين ضابطا سابقا في الحبس الاحتياطي في انقرة بانتظار محاكمتهم.

وقالت النيابة انهم متهمون “بمحاولة قلب الحكومة او عرقلة عملها جزئيا او كليا”.

وكانت مجموعة من كبار الضباط في الجيش التركي انزلت دبابات الى ضاحية انقرة ما اجبر اربكان على الاستقالة من دون عنف او اراقة دماء.

وقبل 1997 اقدم الجيش التركي الذي يعتبر حامي العلمانية على قلب ثلاث حكومات عبر تدخل مباشر للقوات المسلحة على الارض.

ونجم الدين اربكان الذي توفي في العام الفائت كان الراعي السياسي لرئيس الوزراء الحالي رجب طيب اردوغان.

وحاليا يقبع عشرات الضباط في الخدمة او المتقاعدين في السجن لاتهامهم بالمشاركة في عدد من المؤامرات لقلب النظام الحاكم منذ 2002.

واعرب اردوغان الاثنين عن تأييده لاجراء تحقيق سريع في القضية. وقال للصحافيين ان “هذه الحملات (التوقيفات) تثير استياء حقيقيا”.

ومع ذلك، اشارت نتائج استطلاع للرأي نشرتها الخميس صحيفة “راديكال” الليبرالية الى ان غالبية واسعة من الاتراك يؤيدون الملاحقات التي اطلقت ضد المتهمين بتنفيذ انقلابات.

أردوغان قلق من موجة الاعتقالات ببلاده

قال رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان إن البلاد تغرق في موجة اعتقالات تستهدف ضباطا من الجيش بتهمة الضلوع في مؤامرات انقلابية، ودعا إلى الانتهاء سريعا من التحقيقات، في وقت ذكرت فيه تقارير إعلامية أن ممثلي الادعاء العام استجوبوا 17 مشتبها فيه جرى اعتقالهم أول أمس الثلاثاء.

واعتقلت السلطات خلال الشهر الماضي نحو 50 ضابطا متقاعدا وعاملا بعضهم ضباط كبار في حملة مداهمات تتصل بالإطاحة بأول حكومة تركية تقودها أحزاب ذات توجه إسلامي عام 1997، وجرت الاعتقالات بالتزامن مع محاكمة مئات الضباط ورجال الأعمال والأكاديميين المتهمين بالضلوع في مؤامرات انقلاب أخرى.

واعتبر أردوغان في حديثه للصحفيين لدى عودته من زيارة لإيطاليا أن هذه المداهمات تهدد السلم الاجتماعي، وأكد أنه يشعر بانزعاج خطير تجاه ذلك.

وأشار إلى أنه يتعين اتخاذ الخطوات الضرورية واستكمالها قبل المضي قدما، واعتبر أنه “عندما تأتي هذه الموجات واحدة تلو الأخرى فإن البلد سيغرق في تلك الموجات، أعتقد أنه لا ينبغي لهذا الأمر أن يستمر طويلا”.

وشجع أردوغان المحاكمات في إطار عملية لإنهاء النفوذ السياسي لكبار ضباط الجيش الذين أطاحوا بأربع حكومات في النصف الثاني من القرن العشرين، وشرع في إصلاح القضاء منذ انتخابه أول مرة عام 2002.

غير أن منتقدين يتهمونه باستهداف القوات المسلحة وتقويض المؤسسات العلمانية في الدولة واحتجاز كثير من المشتبه فيهم شهورا وربما سنوات قبل محاكمتهم.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

عودة أكثر من 200 لاجئ إلى سورية

شام تايمز – متابعة عاد أكثر من 200 لاجئ إلى سورية من لبنان خلال الــ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.