الجيش السوري الحر: المرحلة المقبلة سنغير نهجنا بعملنا العسكري.. ونطالب بضربات نوعية مثل ليبيا

كما دعا الجيش السوري الحر اليوم الأربعاء المجتمع الدولي الى تنفيذ “ضربات نوعية” ضد قوات الرئيس بشار الأسد على غرار العمليات التي نفذها حلف شمال الأطلسي في ليبيا.

وقال العميد مصطفى الشيخ رئيس المجلس العسكري للجيش السوري الحر لوكالة “فرانس برس”: “نريد ضربات نوعية ضد مفاصل الدولة الأمنية والعسكرية مثلما حدث في ليبيا”.

واعتبر العميد الشيخ الموجود في تركيا أن عمليات من هذا النوع “ستختصر عمر النظام وستحول دون انزلاق البلاد الى حرب أهلية”.

وأكد الشيخ في المقابل رفضه “اجتياحا بريا لسوريا” مضيفا “نحن مع إسقاط النظام ولسنا مع إسقاط الدولة” السورية.

واتهم الشيخ النظام السوري بإنشاء مجموعات مسلحة لضرب عمل المعارضة وتشويه صورتها أمام الرأي العام.

وهدد قائد “الجيش السوري الحر” العقيد رياض الأسعد الأربعاء 9-5-2012، بعد مرور ثلاثة أسابيع على بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، باستئناف العمليات ضد الحكومة السورية وأجهزته العسكرية وبأن المرحلة المقبلة ستشهد “تغييراً منهجياً في عملنا العسكري”.

وأضاف الأسعد في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية ومقرها في لندن، “وصلنا إلى مرحلة الذروة، مهما كان قرار مجلس الأمن، لن نقف مكتوفي الأيدي لأننا لم نعد قادرين على التحمّل والانتظار، في وقت لا تزال فيه عمليات القتل والإعتقال والقصف مستمرة رغم وجود المراقبين الذين تحوّلوا إلى شهود زور”، على حد قوله.

وتابع “كما أنّ شعبنا يطالبنا بالدفاع عنه في ظلّ عدم اتخاذ مجلس الأمن أية خطوات جدية وإعطائه فرصة للنظام لارتكاب المزيد من الجرائم.. ووصلنا اليوم، والحمد لله، إلى مرحلة ممتازة بعدما عمدنا إلى ترتيب الأوراق والصفوف وتقويم جدي للمرحلة السابقة، وعمدنا إلى وضع خطة عمل جديدة للمرحلة القادمة التي ستشهد تغييراً منهجياً في عملنا العسكري”.

ورداً على سؤال عما إذا كانت هذه الخطّة ستعتمد على التفجيرات وستستهدف المراكز الأمنية، أجاب الأسعد “التفجيرات ليست من أخلاقنا ولسنا بحاجة إليها.. هدفنا هو استهداف الآليات العسكرية ونعتمد فقط على العبوات الناسفة”، وفقاً لقوله.

وفي حين نفى الأسعد أن يكون “الجيش الحرّ” تلقى مساعدات مالية أو عسكرية من دول محدّدة وقال “إن ما يحصل عليه حتى اليوم ليس إلاّ مساعدات من مواطنين سوريين، لفت إلى أنّ “هناك تطوراً بإمكانات الجيش الحر العسكرية وذلك من خلال استثمارنا الصحيح للأموال، والقيام بتصنيع بعض أنواع الأسلحة محلياً، وهذا ما سينعكس في عمل الجيش الحر في المرحلة اللاحقة، ورغم أننا لا نملك الإمكانات العسكرية الكبيرة لكن لدينا العناصر القادرة على تنفيذ العمليات النوعية”.

وقال الأسعد إنّ “الجيش الحرّ لا يزال موجوداً على الأرض في معظم المناطق السورية، وخروجه من المدن كان فقط بهدف تجنيب الأهالي العمليات العسكرية وعدم إعطاء ذريعة للنظام السوري للقول إننا لا نتقيّد بوقف إطلاق النار، على حد تعبيره.

وعلّق على الانتخابات النيابية التي شهدتها سورية، واصفا إياها “بالمهزلة التي ستؤدي بالنهاية إلى تكريس الواقع الذي نعيشه منذ أكثر من 40 عاما، وهذه الانتخابات معروفة فيها الأسماء مسبقاً”.

ومن جهة ثانية، نفى الأسعد أي وجود للجيش السوري الحر في لبنان، معتبراً أنّه ليس هناك أي سبب لهذا الوجود، مضيفاً “قضيتنا وعملنا في الداخل السوري.. قد يكون هناك خروج لبعض العناصر غير المسلحّة إلى لبنان ضمن حالات إنسانية بحتة، لكن الأمر لا علاقة له بأية عمليات عسكرية”.

وعن تهريب الأسلحة عبر الحدود اللبنانية، قال “كلنا يعرف من يمسك زمام الأمور في لبنان، هذه الحكومة الموالية لدمشق اتخذت إجراءات أمنية مشدّدة منعت من خلالها أي تهريب، ولا يمكنها اتهامنا بهذا الأمر”، مضيفاً “مع العلم، أنّ هذه الحدود لطالما كانت محطّة لتهريب الأسلحة المحدودة والفردية بين البلدين.. لكن بالنسبة إلينا، هذا النوع من العمليات لا يفي بالغرض المطلوب”.

وتوجه تصريحات رياض الأسعد صفعة أخرى لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الأمم المتحدة، وتبنى مجلس الامن التابع للامم المتحدة بالاجماع الشهر الماضي مسودة قرار روسي أوروبي يصرح بنشر أولي لنحو 300 مراقب عسكري غير مسلح في سورية لمدة ثلاثة أشهر.

لكن بعد توقف القتال في بادئ الأمر يوم 12 ابريل نيسان لم يتماسك وقف إطلاق النار الموعود ولا توقف العنف الدائر في سورية على الرغم من إجراء انتخابات برلمانية يوم الإثنين الماضي، اعتبرته الحكومة حجر الزاوية على طريق الإصلاح لكن المعارضة رفضتها وقاطعتها.

ودعا الوسيط الدولي كوفي عنان القوات الحكومية السورية والمعارضة المسلحة للتخلي عن السلاح والعمل مع المراقبين غير المسلحين لتدعيم وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في ابريل.

والمعارضة السورية المسلحة متشرذمة بدرجة كبيرة وهناك جماعات نشطة في البلاد تقول أنها لا تتلقى أوامرها من الأسعد، وشهدت البلاد موجة تفجيرات تستهدف قوات الأمن والجيش السوري تبنى بعضها الجيش الحر وسقط خلالها شهداء من المدنيين والعسكريين.

وكالات – شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

عودة أكثر من 200 لاجئ إلى سورية

شام تايمز – متابعة عاد أكثر من 200 لاجئ إلى سورية من لبنان خلال الــ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.