مقدسي: هناك إرادة حقيقية لدى القيادة للإصلاح.. والمعارضة الخارجية ترفض الحوار ونأمل مراجعتها للمواقف

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي الأربعاء 9/5/2012، أن هناك إرادة حقيقية وجدية في سورية للإصلاح الذي “لن يتوقف لانه ليس موجودا لإرضاء القوى الخارجية بل لإرضاء المواطن السوري فقط”.

وقال مقدسي في حديث لصحيفة (البعث) السورية “إننا بحاجة لمجلس شعب يكون أكثر تمثيلا لطموحات المواطن السوري لكي ينقل همومه وأوجاعه وكل ما يعيق حياته اليومية وتطلعاته السياسية”.

وأضاف أن “المعارضة في سورية طالما أنها معارضة وطنية فهي حاجة للبلاد وليست زينة نتزين بها ومن الطبيعي وصول معارضة وطنية لمجلس الشعب لان المعارضة دورها الرقابي أمر مهم والحكومات بحاجة لمن يراقب عملها ومن يحاسب سوء أدائها والمعارضة تقوم بهذا الدور”.

ورحب بوصول المعارضة إلى مقاعد البرلمان “لأنه يتوافق مع قانون الأحزاب الجديد ويتناسق مع الدستور السوري الجديد الذي انهى احتكار العمل السياسي وفتح الأبواب أمام الجميع”.

وحول الوضع الأمني في البلاد، قال إن “الرسالة الأمثل للتفجيرات التي شهدتها العاصمة وبعض المدن السورية مؤخرا هي رفض الانخراط بالعمل السياسي وكل من يؤمن بتسليح المعارضة في سورية من الواضح انه لا يؤمن بالعملية السياسية ولا بالاصلاح” مضيفا أن “الإرهاب ليس له رسالة ولا مبرر للتفجيرات والقتل والخطف وما الى ذلك من جرائم إرهابية مهما كانت الذريعة”.

وأكد مقدسي أن “الحكومة السورية على الدوام لم تغلق باب الحوار ونحن قبلنا بمبادرات روسيا والصين لاستضافة الحوار دون اي شروط وللأسف من رفض هذا المبادرات هي المعارضة الخارجية حتى اليوم ونأمل أن تجري مراجعة للمواقف لكي نبني سورية كما نريد”.

ووصف على الصعيد ذاته العلاقات السورية – الروسية بأنها “تاريخية وعميقة وليست وليدة اللحظة” معتبرا أن “تبدل الرئاسة في روسيا ومجيء الرئيس فلاديمير بوتين أمر ايجابي على صعيد العلاقات بين البلدين باعتباره يؤمن باستمرارية التعاون الوثيق”.

وحول المراقبين الدوليين، أوضح مقدسي انه “خلال التفاوض مع فريق الأمم المتحدة على بروتوكول التفاهم الذي توصلنا اليه مع بعثة المراقبين كان هناك طلب باستخدام الأجواء السورية وتساءلنا عن الهدف من ذلك فقيل لنا قد نحتاجها لنقل المعدات او لنقل الجرحى من المراقبين ان حصل طارئ وكان ردنا أننا دولة ذات سيادة والأجواء السورية لسورية فقط”.

واستدرك قائلا “لكننا قدمنا لهم البديل من قبل القوات الجوية السورية عند حاجتهم لها وتم ذلك بقبول الطرفين وستغطي الأمم المتحدة تكاليف هذا النقل فالمقاربة السورية أساسها هو حفظ السيادة وتسهيل عمل مهمة بعثة الأمم المتحدة”.

خط أحمر
وحول تقييم عمل بعثة المراقبين الدوليين قال مقدسي انه “في العمل السياسي لا يمكن الحكم على نتائج الأمور قبل حدوثها وينبغي الانخراط فيه مع حفظ المصالح الوطنية” مؤكدا أن “امن وسيادة سورية خط احمر وينبغي استخلاص العبر من بعثة المراقبين العرب”.

وأكد انه “من مصلحة سورية أن يقوم المراقبون بنقل حقيقة الواقع كما هو لان ما نعاني منه حقيقة هو سوء نقل الواقع وتصوير ما يحدث بشكل مغاير تماما بهدف ضرب استقرار سورية وتغيير نهجنا السياسي وطالما أن بوصلة عمل المراقبين تتسم بالمهنية والموضوعية فلا مشكلة”.

وفي هذا السياق أشار إلى انه “يفترض أن يكون عدد المراقبين الدوليين 300 مراقب وحتى اليوم هناك 70 مراقبا وفي نهاية الاسبوع الحالي سيصل عددهم إلى 120 مراقبا”.

وحول تحفظ سورية على بعض الجنسيات للمشاركة في بعثة المراقبين، قال مقدسي انه “تم التوصل مع فريق الأمم المتحدة خلال التفاوض إلى أن قبول أي جنسية يتم برضى الطرفين والمسالة تكمن في الموافقة المشتركة وليست لدينا أبداً سياسة تمييزية”.

وأكد أن “امن وسلامة المراقبين من مسؤولية الجانب السوري فهدف سورية تسهيل المهمة ولا رغبة لدينا في خلق عقبات على الارض والدليل الأكبر وصول المراقبين وتوافدهم تباعا”.

ونفى المتحدث باسم الخارجية السورية ما يتردد عن عرقلة القيادة السورية لمهام عمل المنظمات الانسانية قائلا ان “هذا الكلام غير دقيق مطلقا لان العمل الإنساني في سورية منظم عبر الهلال الأحمر وقبلنا بالصليب الأحمر الدولي للإشراف على العمل الإنساني لكي لا يكون العمل فوضوي الطابع على الأرض”.

وحول هذه الضجة التي تثار حول المساعدات الإنسانية، أكد انه “لم تصلنا حتى اليوم من الغرب أية مساعدات عدا من روسيا وإيران والصين وبعض الأصدقاء كما أننا نتواصل مع الأمم المتحدة بشان ذلك ولا نعتمد على المساعدات فقط فالحكومة السورية ملزمة باعادة المناطق المتضررة الى سابق عهدها”.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

السورية للتأمين تتعاقد مع الخدمات الطبية العسكرية

شام تايمز – متابعة أعلن مدير عام المؤسسة العامة السورية للتأمين “نزار زيود” أنه تم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.