تواصل الاحتجاجات بعدة مدن وسقوط شهداء .. الجنرال مود: البعثة لاقت تسهيلات من الحكومة

تواصلت الاحتجاجات الجمعة ٤/٥/٢٠١٢ في عدة مدن سورية وسط أنباء عن سقوط عدد من الضحايا بأعمال العنف التي تراجعت حدتها وفق الخارجية الروسية، جاء ذلك بينما أعلنت أمريكا انه “يجب على المنظمة الدولية التفكير في استصدار قرارات أخرى إذا تلتزم دمشق بوقف العنف”.

وخرجت تظاهرات مناوئة للنظام في أنحاء متفرقة من دمشق وريفها وحلب وريفها ودرعا وادلب وحماة ومدن اخرى، ردد المتظاهرين خلالها هتافات تنادي بالحرية وتندد ببعثة المراقبين الدولييين.

كما بث ناشطون معارضون أشرطة فيديو على شبكة الانترنت لمظاهرة ضد النظام في مدينة الحسكة.

هذا وتناقلت وكالات الانباء عن ناشطين معارضين قولهم ان 37 شخصاً قد استشهدوا  في أعمال عنف في مناطق مختلفة من المدن السورية.

من جهتها، أعلنت السلطات السورية الجمعة استشهاد عنصر من قوات حفظ النظام متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء انفجار عبوة ناسفة زرعتها مجموعة إرهابية مسلحة استهدفت أمس دورية لقوات حفظ النظام في حي السريان القديم بحلب.

ونقلت وكالة الانباء السورية “سانا” عن مصدر بالمحافظة قوله “إن انفجار العبوة الناسفة أدى إلى إصابة العريف عمار مشهور الخليل الذي استشهد اليوم بينما لا يزال أربعة من زملائه يتلقون العلاج في المشفى”.

وفي دير الزور “فككت وحدات الهندسة الجمعة عبوة ناسفة زرعتها مجموعة إرهابية مسلحة بين جامع أنوار الرحمن والمشفى العسكري بمدينة دير الزور”، ونقل مراسل سانا عن مصدر بالمحافظة قوله إن وزن العبوة 75 كغ وكانت معدة للتفجير عن بعد.

مؤشرات طفيفة

من جهة اخرى، صرح المتحدث باسم الموفد الدولي والجامعة العربية كوفي عنان في جنيف الجمعة ان هناك “مؤشرات طفيفة” على احترام خطة عنان ميدانيا في سورية. وقال المتحدث للصحافيين “هناك مؤشرات على الارض تفيد عن احراز تقدم، ولو انها بطيئة وطفيفة، وهناك ايضا مؤشرات ميدانية لا ترونها”، مضيفا ان “عملية الوساطة هذه تجري بطبيعتها بعيدا عن الاضواء”.

وقال عنان ايضا انه سيبلغ مجلس الامن الدولي بعملية تطبيق خطته في الثامن من ايار/مايو في اتصال فيديو كونفرس من جنيف.

واضاف ان “خطة عنان تسير على السكة، ولا يمكن حل ازمة بدات قبل اكثر من عام في يوم او اسبوع”، واضاف “في الواقع، الامر سيتطلب مزيدا من الوقت لجمع كل الخيوط، لكن تاكدوا من انه سيتم جمعها”.

تسهيلات حكومية

بدوره، أكد الجنرال روبرت مود رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة إلى سورية الجمعة أن نجاح خطة كوفي عنان يتطلب تعاون الجميع وتطبيق نقاطها الست وان مهمة البعثة الاستماع والمراقبة.

وقال مود في تصريح للصحفيين في مبنى محافظة ادلب التي زارها الجمعة وفقا لوكالة الانباء السورية “سانا”: “إن البعثة لاقت التسهيلات الكثيرة من طرف الحكومة السورية الامر الذي يساعد على ان يكون عمل اللجنة عملا ميدانيا على ارض الواقع والقيام بأعمال التوثيق وتسجيل الحقائق كما هي”.

وأشار مود إلى ان زيارته إلى محافظة ادلب تأتي في اطار التعاون والتنسيق مع جميع الأطراف من أجل إعادة الأمن والاستقرار وذلك بالتزامن مع زيادة عدد المراقبين الذي وصل حاليا إلى60 مراقبا وانه سيتم قريبا استكمال وصول نحو 300 مراقب وتوزيعهم على جميع المحافظات السورية.

وقال مود “نحن نضع ايدينا بيد الجميع ومنفتحون للتحاور من اجل تعزيز مصداقية العمل مع كل مكون من مكونات المجتمع السوري من اجل تنفيذ مهمة البعثة لإعادة جسور التواصل وتحقيق الهدف المنشود وهو عودة الامن والهدوء الى سورية” لافتا إلى أن تقارير اللجنة ستكون مبنية على ما تتم مشاهدته ميدانيا ونقل هذه المعلومات والوقائع الى المنظمات الإنسانية.

خروقات

بدوره بين ياسر الشوفي محافظ ادلب خلال عرضه للأوضاع بالمحافظة للجنرال مود ان المجموعات الإرهابية ارتكبت خروقات كثيرة لوقف العنف وهي غير ملتزمة باي قواعد واستغلت وجود المراقبين وقامت بممارسة اعمال سلب ونهب وخطف وترويع للمواطنين وقطع الطرقات مشيرا الى الدعم الذي تلقاه هذه المجموعات من بعض دول الجوار وخاصة تركيا.
بعد ذلك قام رئيس البعثة بزيارة مدينة معرة النعمان واطلع على واقعها.

وكان الجنرال مود قال في تصريح للصحفيين في منتجع روتانا باللاذقية اليوم.. “إن وجود بعثة المراقبين في سورية يأتي في إطار المهمة التي أطلقتها الأمم المتحدة لتحقيق الامن والاستقرار” مشيرا إلى انه سيعمل من أجل الحفاظ على الاستقرار وسيتابع جولته اليوم في اللاذقية ليعود بعدها إلى دمشق لمتابعة مهمة بناء فريق المراقبين.

ولفت مود إلى أن مهمته تقوم على أساس تحقيق هدفين رئيسيين هما مراقبة وقف أعمال العنف وتنفيذ بنود خطة عنان الستة وقال، “نحن بحاجة إلى دعم ومشاركة والتزام الجميع بالخطة” معتبرا ان كل شخص يمكنه ان يساعد سورية في الانتقال من العنف الى السلام وتجنب عمليات الاغتيال العنيفة كما انه مطلوب من الهيئات الدولية الاخرى داخل وخارج سورية الالتزام لتحقيق هذا الخيار.

وقال مود “إن اللاذقية الان هادئة ولا يوجد فيها أي تحديات دراماتيكية ونحن جميعا أي المجتمع الدولي والحكومة والشعب في سورية معنيون بإنجاز المهمة وهناك مجموعة من المراقبين يمثلون عدة دول جاءت لدعم وتنفيذ ذلك الخيار والتحرك في الاتجاه السلمى من اجل مستقبل الشعب السوري”.

وأضاف مود “في كل مكان ذهبت إليه في سورية أخبرت فيه بان هناك ثقة بالأمم المتحدة كمنظمة دولية ونحن ليس لنا مشاكل في هذه المرحلة ومرتاحون حتى هذه اللحظة ونتحدث مع جميع الأشخاص الذين نريد التحدث معهم” مشيرا إلى انه حتى في هذا الوضع الصعب بالنسبة للسوريين ما زال يشعر ويرى حسن الضيافة والكرم الذي تميز به الشعب السوري وهو شاكر ذلك مقدما التعازي لجميع العائلات التي فقدت أشخاصا.

كما زار وفدان من المراقبين الدوليين حي جنوب الملعب وطريق كفر بهم ودوار مصياف ومنطقة الكراجات بمدينة حماة ومدينة تلكلخ بحمص.

تراجع العنف

وفي سياق تراجع حدة اعمال العنف، أشار متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الجمعة إلى تدني مستوى العنف في سورية على الرغم من حدوث انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش للصحفيين وفقا لوكالة “انباء موسكو”: “يبقى الوضع في سورية متوترا جدا ولكننا لا نرتئي وضع الأمر في إطار دراماتيكي، فبالرغم من عدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بصورة كاملة وفق ملاحظات مراقبي الأمم المتحدة إلا أن مستوى العنف في سورية تدنى إلى حد كبير”.

وأضاف: “ومع ذلك هناك قوى لا يرضيها انخفاض العنف، وتظهر توقعات دراماتيكية تنبئ بفشل مهمة الممثل الخاص بالتسوية السورية، كوفي عنان، الذي لم يباشر العمل على أكمل وجه بعد”.

نهج جديد
وفي هذه الاثناء، قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الجمعة انه اذا لم تلتزم الحكومة السورية بوقف اطلاق النار الذي ترعاه الامم المتحدة فيجب على المنظمة الدولية التفكير في استصدار قرارات أخرى.

وكان البيت الأبيض أعلن الخميس أن المجتمع الدولي قد يضطر إلى اعتماد نهج جديد للتعامل مع الأزمة السورية في مجلس الأمن الدولي اذا فشلت خطة المبعوث الأممي العربي كوفي عنان، متهما الحكومة السورية بعدم بذل أي جهد للالتزام بها.

وقال جاي كارني الناطق باسم البيت الأبيض في مؤتمر صحفي: “اذا واصل النظام تعنته، سيتوجب على المجتمع الدولي حينئذ أن يعترف بالهزيمة، وأن يبدأ العمل جديا للتعامل مع التهديد الخطير للسلم والاستقرار. وأوضح أن هذا العمل يجب أن “يجري في مجلس الأمن، وإذا اقتضت الضرورة فستتعامل واشنطن مع شركائها خارج مجلس الأمن، وعلى سبيل المثال في إطار مجموعة “أصدقاء سورية” أو مع الدول الأخرى التي تدعم الشعب السوري.

وتابع الدبلوماسي الأمريكي قائلا: “هناك حاجة ماسة في سورية إلى انتقال سياسي، ونحن نأمل بأن تنجح خطة عنان، ولكننا ما زلنا – اعتمادا على الأدلة المتوفرة – نشك في رغبة الحكومة السورية بالتجاوب مع شروط الخطة لأنه فشل بالالتزام بها إلى الآن”.

وكالات – شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

تطبيق برنامج تقنين جديد في حماة

شام تايمز – متابعة أكد مدير كهرباء حماة “أحمد يوسف”، بداية تطبيق برنامج تقنين ساعتين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.