البندورة بـ75ليرة سورية..وحماية المستهلك غير قادرة على ضبط أسعارها

تجاوزت أسعار البندورة في الأسواق السورية مبلغ 75 ليرة للكغ الواحد وغابت عن البسطات ومحال بيع الخضر، وتعتبر هذه الأسعار مرتفعة مقارنة مع نظيراتها للفترة نفسها من العام خلال السنوات السابقة.

مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة عبد المعين القضماني برر غلاء البندورة المحمية لهذا العام بالارتفاع النسبي لأسعار مستلزمات الإنتاج مثل البذور والأسمدة والمبيدات الحشرية والعبوات الفارغة المعدة لتعبئة الإنتاج، إضافة إلى ارتفاع أجور النقل والعمالة، وإلى الأضرار التي لحقت بالبيوت الزجاجية بسبب الظروف المناخية والبيئية مثل العواصف الهوائية والصقيع.

وأشار القضماني بحسب صحيفة تشرين السورية إلى أن مجمل العوامل السابقة بالإضافة إلى قلة الكميات المستوردة ربما تكون لأسباب وقائية وحجرية لعبت دوراً مهماً في ارتفاع أسعار البندورة على النحو الحالي، مبيناً أن حجم الإنتاج المتوقع منها حوالى (553) ألف طن.

تجار سوق الهال

عدد من تجار الخضر في سوق الهال (جملة) أكدوا عدم احتكار البندورة وأن ارتفاع أسعار المادة يتعلق بانخفاض كميات الإنتاج من البندورة المحمية بشكل عام في المنطقة الساحلية والارتفاع الكبير في تكاليف النقل، وعدم وجود كميات مستوردة من الخارج تغطي النقص الحاصل في الطلب، مع تأكيدهم على أن الأسعار في سوق الهال يحددها العرض والطلب ولا مجال للاحتكار بسبب شدة المنافسة بين التجار.

علماً أن أسعار البندورة في سوق الهال تتراوح بين 55 – 65 ليرة للكغ الواحد حسب النوع والجودة.

حماية المستهلك غير قادرة

وقال جمال السطل جمعية حماية المستهلك بدمشق قال: إن جمعية حماية المستهلك غير قادرة على تقديم شيء في مجال تحديد أسعار الخضر بسبب كثرة تذبذبها وسرعة تلفها لكونها حاجة غذائية يومية، مبيناً أن الجهة القادرة على التدخل في مثل هذه الحالات المؤسسة العامة للخزن والتسويق الزراعي عبر الشراء المباشر للإنتاج من المزارع أو الاستيراد من الدول المنتجة وطرحه إلى منافذ البيع دون المرور بحلقات الوساطة التي غالباً ما تضاعف أسعار المنتجات.

نقص بالاستيراد

من جانبه قال خالد الضاهر أحد مستوردي البندورة: إن المحصول شارف على الانتهاء في منطقة الأغوار في الأردن التي تعتبر من أهم مناطق الإنتاج المبكر للبندورة وعدم الرغبة في الاستيراد من مصر التي تعتبر مصدراً رئيسياً لتوريد المادة لمثل هذه الفترة من العام.

شراء بالحبة

الحاجة أم محمد ترحمت على أيام زمان، وقالت: أصبح سعر الكغ الواحد من البندورة 75 ليرة، بعدما كنا نشتري البندورة بالكيلوات، صرنا نشتريها بالحبة، وعندما حاولنا تذكير الحاجة أم محمد بأننا الآن لسنا في فترة موسم البندورة، قالت: حتى في فصول الشتاء السابقة لم تكن ترتفع أسعار البندورة إلى هذا السعر بل كانت بحدود 35 ليرة.

ولعل قصة هذه السيدة تختصر آراء الكثير من المستهلكين وأرباب الأسر واستغرابهم من وصول أسعار البندورة إلى هذا الحد المرتفع، الأمر الذي دفع بنا للقاء العديد من المعنيين والتجار لمعرفة الأسباب الكامنة وراء غلاء البندورة.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

“صناعيو الأحذية والجلديات”: يجب العمل على فتح أسواق تصديرية

شام تايمز – متابعة أكد صناعيو الأحذية والمنتجات الجلدية خلال اجتماعهم في غرفة صناعة دمشق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.