إطلاق ائتلاف قوى التغيير السلمي المعارض يضم 6 قوى و3 لجان بهدف تغيير طبيعة النظام القائم

أعلنت قوى سياسية سورية أمس في دمشق عن تشكيل ائتلاف معارض جديد أطلقت عليه اسم «ائتلاف قوى التغيير السلمي» يهدف إلى تغيير طبيعة النظام القائم إلى نظام ديمقراطي تعددي تداولي بشكل سلمي وذلك من أجل الخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد.

وفيما دعا رئيس حزب الإرادة الشعبية قدري جميل «النظام» إلى تقديم تنازلات جدية، محذراً من أنه إذا لم يقم بذلك فالتكلفة عليه وعلى سورية سترتفع، اعتبر القيادي في الائتلاف وممثل «تيار طريق التغيير السلمي» فاتح جاموس أن الإئتلاف الجديد ليس بصدد نظرية إصلاح النظام ولا بصدد نظرية إسقاطه بالتدخل الخارجي إنما بصدد تغيير جذري شامل لبنيته ونهجه وطبيعته بطريقة سلمية».

ويضم الائتلاف الجديد ست قوى سياسية هي: حزب الإرادة الشعبية، الحزب السوري القومي الاجتماعي، التيار الثالث من أجل سورية، تيار طريق التغيير السلمي، التجمع الماركسي الديمقراطي، تيار العمل الوطني، وثلاث لجان هي: لجان الحراك الشعبي بمحافظة دير الزور، لجنة السلم الأهلي في منطقة قنيص في اللاذقية، لجنة السلم الأهلي في مدينة عامودا.

وخلال مؤتمر صحفي تم خلاله الإعلان عن الائتلاف قال جميل «لابد أن يقدم النظام تنازلات جدية، لا أن تكون تنازلات شكلية، وهذه التنازلات إذا لم تحدث فالكلفة على النظام وعلى البلد سترتفع. النظام يجب أن يتخلى عن أجزاء هامة من الصلاحيات والآليات، وإذا لم يبدأ بمحاسبة جدية لرؤوس الفساد الكبيرة فلا يمكن الحديث عن أي إصلاح»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «المعارضة المتشددة المعولة على التدخل الخارجي يجب أن تفهم أن التدخل الخارجي العسكري المباشر لن يكون فهناك واقع دولي جديد».
ونفى جميل أن يكون توقيت إطلاق الإئتلاف مرتبط بالمؤتمر الذي دعت جامعة الدول العربية لعقده منتصف الشهر الجاري لتوحيد المعارضة السورية، وقال «توحيد المعارضة بالمعنى التنظيمي غير مطلوب، والتوقيت لا علاقة له بموضوع الجامعة.. سبق وقلت أن نبيل العربي يتدخل بالمعارضة السورية بشكل غير مقبول ويحدد من هو معارض ومن هو غير معارض على أساس التوصيات القطرية والسعودية».

وأوضح، أن الإئتلاف ضد القوى التي تستخدم العنف لحل الأزمة في سورية، وضد القوى التي تتستر بالحركة الشعبية والتي تنسق مع الخارج وتريد دفع الأمور إلى مزيد من العنف، وقال «نريد الخروج من دوامة العنف والعنف المضاد هذه الحلقة التي يمكن أن تودي بالبلد. العنف والعنف المضاد لهم علاقة ببعضهما البعض، موضوعياً على الأقل، يمكن أن يكون (معلم العنف والعنف المضاد واحداً) لذلك موقفنا واضح والائتلاف جاء تعبيراً عن الحاجة الموضوعية، نحن جزء من الحركة السياسية المعارضة»، لافتا إلى أن «المعلم يمكن أن يكون خارج سورية».

وأضاف: «المعلم هنا بالمعنى السياسي، وهو الذي يريد استمرار الأزمة السورية واستمرار النزيف، وهو المستفيد الأكبر، فالأدوات على الأرض قد لا تعرف من تخدم.. ومع مرور الوقت سيتبين من الذي استفاد من رفع مستوى العنف. ونحن نريد كسر حلقة العنف والعنف المضاد، وهذا الكسر كان يمكن أن يتم داخليا ولكن تأخر النظام والفرص التي أضاعها جعله خارجياً».

ورأى جميل أن «الأزمة تتجه نحو التعقيد بدليل عدد الضحايا اليومي، ومستوى التدخل الدولي، والاستعصاء» معتبراً أن ذلك «لا يعني أنها لن تحل، فالاستعصاء هو مؤشر على احتمال الحل، لأن الاستعصاء هو اشتداد التناقض والتناقض قد يصدر عنه حل ولذلك تجري حالة اصطفاف للقوى في سورية وهذا الائتلاف أحد أشكاله وبالتالي إعادة الاصطفاف هي الطريق إلى الحل»، وقال: «هذا الائتلاف مفتوح لكل قوى التغيير السلمي للانضمام، ومفتوح على الحوار مع كل قوى المعارضة الوطنية».

من جانبه أوضح ممثل تيار طريق التغيير السلمي في الائتلاف فاتح جاموس أن الإئتلاف ليس بصدد نظرية إصلاح النظام من الداخل وليس بصدد نظرية إسقاط النظام بالتدخل الخارجي إنما بصدد تغيير جذري شامل لبنية ونهج وطبيعة النظام الديكتاتورية والقمعية- حسب تعبيره- أي تغيير النظام بطريقة سلمية» موضحاً أن أدوات هذا التغيير هي حركة الشعب التي تضم أغلبية الأطراف والمكونات للحالة الشعبية السورية ومن دونها سيستمر الصراع الدائر في سورية.

وبشأن إمكانية استجابة السلطات لطروحات الإئتلاف قال فاتح» أعتقد أنه من الصعوبة بمكان أن يتجاوب النظام مع طريق التغيير السلمي من دون حركة شعبية ناهضة تماما في الساحة، وهذا هو الطريق الحتمي والوحيد للتغيير وهذا ما يجب العمل عليه من قبل القوى الوطنية الديمقراطية السلمية الرافضة للتدخل الخارجي، والذي يريد التغيير السلمي فعلاً».

وفي رده على سؤال حول دعوة هيئة التنسيق للانضمام إلى الائتلاف، رأى فاتح أن الهيئة «تقاطعت مع المجلس الوطني والمجلس الوطني على خط التدخل الخارجي».

وقدم الإئتلاف في بيان وزعه على الصحفيين عشر نقاط يراها أساسية للخروج الآمن من الأزمة منها: «تأكيد استمرار خيارنا المعارض للنظام، وللمظاهر السلبية في الحراك، عبر إستراتيجية التغيير الديمقراطي السلمي، التوجه إلى الكتلة المجتمعية والشعبية خارج الحراك وداخله التي لم تستقطب أو تنضم إلى أي من طرفي الصراع العنيف، تبني مبدأ الحوار مع أطراف الأزمة الوطنية على أساس رفض التدخل العسكري ورفض الإقصاء من أي طرف، قبول أي مبادرة تمهد الطريق للدخول في حل سياسي سلمي، وإطلاق المبادرات السياسية بشكل دائم».

ودعا الإئتلاف في بيانه إلى «العمل على إيقاف العنف، ونزيف الدم، والخطف، والتهجير وإطلاق سراح معتقلي الرأي والسجناء السياسيين والموقوفين على خلفية الأحداث، الذين لم يرتكبوا جرائم بحق الوطن والشعب، ومحاسبة كل من تلطخت يداه بالدم من أي طرف كان، والعمل على إيقاف الحلول الأمنية، وفتح المجال لتقدم الحلول السياسية، والتأكيد على وحدة الجيش، ودوره في ضمان السلم الأهلي، وسيادة الوطن والدولة أرضاً وشعباً»، كما دعا لاستنهاض الفعاليات المجتمعية والشعبية، بكل الوسائل السلمية (تظاهر، اعتصام… الخ) للتحول إلى حركة شعبية، وقوة فعل، وإرادة ضغط على طرفي الصراع.

الوطن – شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

أطباء سورية هاجروا عالصومال لـ “معيشة أفضل”!

شام تايمز – متابعة كشف نقيب الأطباء “د. كمال عامر” مؤخراً عن هجرة أطباء سوريين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.