حجوزات وهمية بمكاتب السياحة بسورية للاستفادة من العمولات

أفادت المدير العام للمؤسسة العربية السورية للطيران غيداء عبد اللطيف أن المؤسسة قد أصدرت قراراً بحجب خدمة حجز تذاكر السفر الداخلية عن مكاتب السياحة الأمر الذي لاقى صدى سلبياً لدى أصحاب المكاتب، إلا أن عبد اللطيف ربطت صدور القرار بأسباب اقتصادية رفضت الدخول بتفاصيلها.

وذكرت مصادر المؤسسة بحسب موقع سيريانديز أن الإجراء المذكور سلفاً كان مدروساً من قبل المديرية المعنية في المؤسسة، والذي جاء قرارها مبنياً على دراسة أعدها خبراء في المديرية، وتوجت أخيراً بموافقة المدير العام غيداء عبد اللطيف لتخفيف بعض الأعباء المادية على المؤسسة لطالما عانت من ضعف السيولة مؤخراً ما أدى إلى تأخر رواتب عدد من الموظفين في المؤسسة، بالإضافة إلى اكتشاف عدد من مكاتب السفر التي تقوم بإجراء حجوزات وهمية للاستفادة من أكبر قدر من العمولات التي تحصل عليها من أنظمة الحجز العالمية “غاليليو – أماديوس”.

لم يكن مجحفاً

وأكد أن القرار لم يكن مجحفاً بحق مكاتب السياحة والسفر كما وصفه البعض، والعودة بالمؤسسة إلى مبدأ المركزية في التعامل مع خدمات الطيران وإلى الفترة التي لم يكن موجوداً فيها أنظمة حجز الكتروني، بل جاء بهدف تخفيف الخسائر جراء تذاكر الحجز الداخلي التي لا تغطي تكاليف الرحلات، والتي تقدر بمئات آلاف الدولارات التي تقوم المؤسسة بدفعها كل ثلاثة أشهر لأنظمة الحجز العالمية المذكورة لقاء حجز التذاكر بنفس القيمة لكل من الدولية والداخلية، وهذا ما لم يعجب بعض المتنفعين العاملين في المؤسسة والمستفيدين من أنظمة الحجز.

ويضيف المصدر قائلاً: لقد طلبت المديرية المعنية في المؤسسة من مدراء أنظمة الحجز غاليليو وأماديوس تخفيضات على المبالغ التي يتقاضاها كل منهما كأجور حجز على التذاكر والتي تصل إلى 6 دولارات لكل تذكرة سواءً أكانت محلية أو دولية، فوافق مدير غاليليو على تخفيض وقدره 50%، في حين أبدى مدير “أماديوس” استعداده وجهوزيته على أن لا يتقاضى أية عمولة وذلك تقديراً منه للظروف التي تمر بها سورية، إلا أن مدير أماديوس كان قد غير رأيه بعد فترة قصيرة لا تتجاوز اليومين ليقول بعدها سنخفض بنسبة 75% بدلاً من 0%، ليعود مرة أخرى لتغيير موقفه ويبدي استعداده للتخفيض بنسبة 50%.

إلا أن المفاجأة كانت في موقفه النهائي حيث رفض التخفيض نهائياً وطالب بعمولته التي كان يتقاضاها سابقاً، حيث أشار المصدر إلى أن أشخاصاً “متنفعين” هم من ضغطوا على مدير أماديوس لعدم التخفيض وبالتالي الضغط على المديرية صاحبة القرار بعشرات الشكاوى في محاولة للتراجع عن قرارها، ما دفع بالمديرية إلى طلب اجتماع مع الاتحاد العربي للنقل الجوي في بيروت بحضور مدراء الأنظمة، والذي خرج بنتيجة بقاء مدير غاليليو على موقفه بالتخفيض، بمقابل رفض مدير أماديوس أية تخفيضات أملاً بالضغط على المديرية صاحبة القرار بهدف التراجع عن قرارها.

ولحل مسألة ضعف التمويل في المؤسسة وتأخر رواتب عدد من العاملين، قال المصدر: لقد عمدت المديرية المعنية في المؤسسة إلى حل هذه المعضلة بتعليق عدد من الرحلات إلى أوربا مثل فيينا وبوخاريست واسطنبول وميلانو ومرسيليا وغيرها من نقاط التشغيل وتم استبدال تلك الرحلات برفع معدل الرحلات إلى العراق بمعدل 16 رحلة أسبوعياً، وإلى جدة بمعدل 25 رحلة، ما ساهم في تأمين رواتب لعدد كبير من العاملين في المؤسسة وعدم تأخرها، وبالتالي قامت المؤسسة بحجب خدمة حجز التذاكر الداخلية عن مكاتب السياحة والسفر لتقليص أكبر قدر من المبالغ التي تدفعها المؤسسة إلى أنظمة الحجز كخطوة في توفير النفقات.

حجوزات وهمية

وأكد المصدر أن المديرية المعنية في المؤسسة اكتشفت مؤخراً عدداً من مكاتب السياحة والسفر من المتعاملين مع أشخاص امتهنوا السرقة بإجراء الحجوزات الوهمية، حيث فرضت المؤسسة السورية للطيران مؤخراً غرامات بحق عدد من مكاتب السياحة والسفر وصلت أعلا قيمة من تلك الغرامات إلى مبلغ 129 ألف يورو وذلك لقاء قيامها بحجوزات وهمية للاستفادة من مبلغ يصل إلى 6 دولارات على كل حجز يتقاضاه المكتب كعمولة من أنظمة التوزيع الشامل “غاليليو – أماديوس” ليشكل هذه السبب جزءً بسيطاً من أسباب دفعت السورية للطيران إلى حجب خدمة حجز تذاكر السفر الداخلية عن مكاتب السياحة وحصرها بمكاتب الشركة.

وأشار المصدر أنه من بين المكاتب التي تم تغريمها مكتب “الفرقان” بمبلغ 129 ألف يورو جراء قيامه بحجوزات وهمية للاستفادة من العمولات التي تقدمها أنظمة الحجز العالمية “غاليليو – أماديوس” على كل حجز سواءً إن وجد مسافر أم لم يوجد وخاصة على متن السورية للمقاطع الداخلية، أي بين المحافظات، لأنه وبحسب النظام المتعارف عليه في الحجز فإن أي حجز يسجل على أحد تلك الأنظمة سواءً أكان وهمياً أو حقيقياً فإنه يضطر المؤسسة إلى دفع أجور تلك الحجوزات، حيث تصل قيمتها كل ثلاثة أشهر إلى مئات آلاف الدولارات الأمر الذي يوقع المؤسسة أحياناً بعجوزات مالية تنعكس سلبياتها على الموظفين وخاصة الطيارين.

وأكد المصدر أن تلك الحجوزات الوهمية من الصعب اكتشافها نظراً لعدم وجود آلة التدقيق الالكتروني والتي تستخدمها معظم شركات ومكاتب الطيران في العالم، والتي يقدر ثمنها بـ 1.5 مليون دولار، حيث أن المؤسسة ناقشت شراء هذه الآلة منذ عام 2002 وحتى تاريخه لم يحدث أي تقدم بهذا المجال، الأمر الذي يؤدي إلى خسارة آلاف الدولارات جراء تلك الحجوزات التي تقوم بها بعض مكاتب السياحة والسفر.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

اتفاقية تفاهم وتعاون لتدريب 1555 شاب وشابة ضمن كافة الاختصاصات السياحية

شام تايمز – متابعة وقعت الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي اتفاقية تفاهم وتعاون مع جمعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.