الرئيسية » news bar » كمية الأسلحة للمعارضة السورية ونوعيتها ومصدرها وتغاضي اليونفيل تشير إلى منحى خطير

كمية الأسلحة للمعارضة السورية ونوعيتها ومصدرها وتغاضي اليونفيل تشير إلى منحى خطير

في خرق فاضح لخطة المبعوث الأممي كوفي أنان، أعلنت بيروت أمس عن ضبط شحنة كبيرة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة مخصصة للمعارضة السورية على متن باخرة قادمة من ليبيا، وأوقفت طاقم الباخرة وأحالتهم على القضاء.

ويشير مراقبون إلى أن احتجاز السفينة سيخلف تداعيات كبيرة على مجمل التطورات الخاصة بالأزمة في سورية، ويؤكد مسؤول لبناني رسمي أن «كمية الأسلحة المضبوطة ونوعيتها تشير إلى منحى خطير» في الأزمة، معتبراً أنها تعني أن «ثمة قراراً كبيراً على مستوى المنطقة، وربما على مستوى العالم» لرفع مستوى تسليح المجموعات الإرهابية في سورية.

وطلبت دمشق من أنان تقديم ضمانات بالتزام الدول المجاورة بعدم تهريب الأسلحة إلى سورية، وبالأخص عبر تركيا ولبنان.
واعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، عملية ضبط باخرة الأسلحة، أنها «تصب في خانة الحفاظ على السلم الأهلي الداخلي من جهة، وترجمة لقرار الدولة اللبنانية بالحؤول دون جعل لبنان ساحة لصراعات الآخرين أو ممراً لتصفية الحسابات بعدما دفع الكثير بشرياً ومادياً ثمناً لهذه الاستباحة».

وشدد على «أهمية أن يبقى الجيش والقوى الأمنية على جهوزية تامة لدرء المخاطر ومنع أي محاولة يمكن أن تحدث فتنة أو تخلق اضطراباً في الداخل اللبناني أو تؤثر سلباً على علاقة لبنان مع سوريا».

وأظهر التحقيق الذي أجراه الجيش اللبناني مع ربان الباخرة المدعوة «لطف اللـه-2» لصاحبها (م. خ)، التي أوقفتها البحرية اللبنانية قبالة شواطئ البترون وساقتها إلى مرفأ سلعاتا، أنها كانت تحتوي على ثلاثة مستوعبات وفي داخل كل مستوعب كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر «وضع يده على الباخرة وأمر بتوقيف طاقمها البالغ عددهم 11 شخصاً على ذمة التحقيق»، كما كلف صقر «مديرية المخابرات في الجيش اللبناني والشرطة العسكرية إجراء التحقيقات الأولية بإشرافه».

وصادر الجيش اللبناني حمولة المستوعبات الثلاثة من الأسلحة المخصصة للمعارضة السورية بحسب ما أفاد مصدر أمني، الذي أوضح أن الأسلحة تشمل «رشاشات ثقيلة ومتوسطة وقذائف مدفعية وقذائف وقاذفات آر بي جي وكميات من الـ«تي إن تي وذخائر»، وأضاف: إن الجيش اللبناني استقدم ليل الجمعة ثلاث شاحنات حملت صباح أمس بمستوعبات الأسلحة.

على حين ذكر مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية أن الشاحنات الثلاث خرجت من المرفأ بمواكبة من ثماني سيارات عسكرية رباعية الدفع ومروحية، وقد سلك الموكب الطريق في اتجاه بيروت.

وغادرت الباخرة مرفأ سلعاتا وتوجهت بمواكبة الجيش إلى مرفأ بيروت، حيث رست في القاعدة العسكرية البحرية في المرفأ.
وأوضح مصدر أمني آخر ملابسات إيقاف السفينة، وقال: إن الباخرة التي كانت ترفع علم سيراليون حصلت قبل توقيفها ليل الخميس على إذن بدخول مرفأ طرابلس في الشمال (18 كيلومتراً من سلعاتا).

إلا أن الأجهزة الأمنية اللبنانية كانت رصدتها قبل أربعة أيام وشككت من حمولتها، فاعترضها سلاح البحرية قبل توقفها في المرفأ واقتادها إلى مرفأ سلعاتا حيث قام الجيش بتفتيشها، وأوضح المصدر أن الباخرة «لطف اللـه-2» كانت انطلقت من ليبيا متجهة إلى لبنان مروراً بمرفأ الإسكندرية في مصر.

من جهته ذكر تلفزيون لبنان أن صاحب السفينة سوري الجنسية، ولفت إلى أن السفينة أبحرت من ليبيا على أساس أنها تحمل محركات وزيوتا.

ولفتت صحيفة «الأخبار» اللبنانية أمس إلى أن السفينة أوقفت بالتنسيق بين القوة البحرية اللبنانية وتلك التابعة لقوات اليونيفيل المنتشرة قبالة السواحل اللبنانية منذ عام 2006. ورفضت مصادر معنية بالتحقيق، بحسب الصحيفة، تأكيد أو نفي ما تردد بشأن وجود عدد من الصواريخ المضادة للطائرات ضمن الأسلحة التي عُثِر عليها. ورجحت المعلومات الأولية أن تكون هذه الأسلحة متجهة إلى المجموعات المسلحة التابعة للمعارضة السورية.

ونقلت «الأخبار» عن مصادر موثوقة أن شخصية لبنانية طرابلسية توجهت الشهر الماضي إلى مصر حيث عقدت عدة اجتماعات مع قادة إحدى المجموعات المقاتلة في ليبيا، بحضور بعض أعضاء ما يسمى «المجلس الوطني السوري» المعارض، حيث اتُّفق خلال الاجتماع على تزويد ما يسمى «الجيش السوري الحر» بأسلحة مضادة للدروع بنصف الثمن الأصلي في السوق. وأضافت المصادر: إن الشخصية الطرابلسية رددت خلال الاجتماع أن تنسيقاً ما سيجري مع قوات اليونيفيل البحرية لغض النظر عن حمولات الأسلحة التي ستصل إلى ميناء طرابلس.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول لبناني رسمي تأكيده أن «كمية الأسلحة المضبوطة ونوعيتها تشير إلى منحى خطير في تصاعد الأزمة السورية»، مشدداً على أن ما ضُبِط «يعني أن ثمة قراراً كبيراً على مستوى المنطقة، وربما على مستوى العالم، يقضي برفع مستوى تسليح المجموعات المقاتلة المناهضة للسلطات السورية، مع ما يعنيه ذلك من نية لتوتير الأوضاع خلف الحدود اللبنانية، في ظل الحديث عن مبادرة أممية تهدف إلى منع الحرب الأهلية في سورية».

وأعرب عن اعتقاده أن هذه «الشحنة الضخمة كانت متجهة إلى سورية، ولا قدرة لأفراد على تحمّل سعرها ونفقات نقلها، بل إن تمويلها وتأمين وصولها إلى هدفها بحاجة إلى عمل على مستوى مؤسسات دول وأجهزة»، مشيراً إلى أن «هذا المستوى من العمل يختلف عن جمع 20 بندقية من السوق اللبنانية مثلاً، وإرسالها إلى سورية».

من جهة أخرى، أكدت صحيفة «الجمهورية» اللبنانية أن احتجاز السفينة سيكون له تداعيات كبرى على مجمل الأوضاع السورية، مبشرةً أن التحقيق مع بحارة السفينة سيكشف المصادر التي تزود المعارضة السورية بالسلاح، والتي قد تتعرض للمحاسبة والمساءلة الدولية، وربما حتى للملاحقة القضائية الدولية.

في المقابل، غادرت سفينة الشحن الألمانية التي تم قطرها إلى ميناء الاسكندرون بعد تقارير ادعت بأنها تحمل أسلحة إلى سورية، الميناء في وقت متأخر من ليل الجمعة.

وخضعت السفينة التي ترفع العلم الألماني للتفتيش الدقيق من الجمارك التركية بعد أن تم قطرها إلى ميناء الاسكندرون إثر توقيفها قبالة الساحل بعد شائعات عن احتوائها على أسلحة موجهة إلى سورية، الأمر الذي اتضح كذبه فيما بعد، حيث أعلنت أنقرة أنها لم تعثر على أسلحة في السفينة.

وذكرت وكالة أنباء «الأناضول» التركية أن سفينة «أتلانتك كروزر» التي كانت تنتظر في ميناء الاسكندرون منذ 18 نيسان الجاري للاشتباه بحملها أسلحة إلى سورية، غادرته في وقت متأخر أول من أمس الجمعة، دون أن تشير إلى وجهتها، وأفادت أن لائحة كشف عن الحمولة أظهرت أنها تحمل 68 طناً من المعدات الخاصة بتكرير النفط لروسيا فضلاً عن 945 طناً من القطع الخاصة بمعمل للفحم موجهة إلى ميناء طرطوس السوري.

الوطن- رويترز- يو بي آي- سانا- أ ف ب – شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

توقيف الرغيف بتهمة التكبر على أهل تلفيتا

خاص – شام تايمز – كلير عكاوي سقط بعض المواطنين في منطقة “تلفيتا” بالقلمون في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.