مرجعية قانون تمليك العشوائيات.. لا تمليك على الأملاك العامة للدولة

رغم صدور القانون 33 لعام 2008 الذي هدف لوضع حد نهائي لمشكلات العقارات المبنية على المخالفات والملكيات الصغيرة القائمة على الشيوع، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة حتى تاريخ اليوم، فمشكلة إزالة الشيوع تراوح مكانها

وسكان المخالفات لم يتمكنوا بعد من الحصول على مقاسم بأسمائهم، على الرغم من أن القانون «33» يتيح لأي ساكن يملك وثيقة من تأكيد أحقيته بالتمليك في مناطق العشوائيات.

فما الذي يمنع ذلك.. وما الذي يمنع وضع القانون موضع التطبيق على الرغم من مرور ثلاث سنوات على صدوره؟.

مدير المساحة المركزي في المديرية العامة للمصالح العقارية سليم طه أوضح في تصريح خاص أن صاحب الاختصاص في وضع القانون «33» موضع التطبيق، هو الوحدات الإدارية لأنها المسؤولة عن العمل الفني ضمن المناطق المسؤولة عنها.

وبيّن طه أن القانون «9» الذي يتم العمل على تعديله مع القانونين «26» و«60»، ودمج الجميع في قانون واحد تحت مسمى قانون التنفيذ العمراني، تحول من خلال لجنة حل الخلافات التي نص عليها إلى قانون ظالم، علماً أن القانون «33» وضع آلية لتحديد المقاسم عبر تمليكها لأصحابها وهذه الآلية هي ما افتقر إليها القانون «9» فموضوع تحديد الملكيات لم تستطع أي جهة أو قانون آخر حله.

وأكد طه أن جوهر التعديل الذي يتم العمل عليه، يقوم على عدم تثبيت أي ملكية على الأملاك العامة للدولة، ويعتبر ذلك تجاوزاً.
وبيّن طه أنه التوجه لتعديل القوانين لا يتمتع ببعد موضوعي، وذلك لأن الأسس التي يتم الاعتماد عليها في التعديل تكون قديمة، فالقانون «9» مثلا لم يضع آليات تنفيذية للتطبيق، وخصوصاً أن المخططات التنظيمية تستغرق سنوات لتطبيقها وهو ما يؤدي إلى صعوبة في التنفيذ.

وأوضح طه أن نسب الاقتطاع المجاني لمصلحة الأملاك العامة التي يتم الحديث عنها في مسودة مشروع قانون التنفيذ العمراني يمكن إيجاد حل لها عبر حساب مجمل هذه النسب في المنطقة المراد تنظيمها وتوزيعها على جميع المالكين كل حسب حصته ومن ثم اقتطاعها، وليس اقتطاعها من الأشخاص الواقعة حصصهم ضمن الأملاك التي ستصبح أملاكاً عامة «مباني حكومية، شوارع، حدائق» وبالتالي فإن تعويضهم في نفس المنطقة أو أقرب نقطة إلى هذه الأملاك هو تعويض غير عادل.

يذكر أن القانون «33» صدر عام 2008 ويختص بمعالجة السكن العشوائي وغير العشوائي بمناطق التجمعات السكنية الشائعة الملكية. ويهدف إلى وضع حد نهائي للمشكلات العقارية المبنية على المخالفات والملكيات الصغيرة التي مازالت على الشيوع.

وبدء ظهور السكن العشوائي في سورية عموماً ودمشق خصوصاً منتصف الخمسينيات من القرن الماضي في مناطق محددة ومحصورة، وازداد عددها في عقد السبعينيات بشكل لافت بسبب هجرة أبناء الريف إلى المدينة، وتضاعف 100% خلال الثمانينات والتسعينيات ثم تضاعف 400% خلال السنوات العشر الأخيرة.

وامتدت العشوائيات خلال العقود الماضية في دمشق وحولها لتخرق الإجراءات الإدارية والتنظيمية والبيئية، واستندت في انتشارها إلى شبكة واسعة من الفساد الإداري والتجاري، وأنتجت مناطق لا تتوافر فيها الحدود الدنيا لأنظمة الإنشاء الهندسي والخدمي والصحي وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 35% من سكان المدن الكبيرة في سورية يسكنون في المناطق العشوائية، ويوجد في دمشق وريفها 42 منطقة مخالفات على الأقل، موزعة على مساحة تزيد على 15 ألف هكتار على حين أن مساحة دمشق وفقاً لحدودها الإدارية تصل إلى سبعة وخمسين ألف هيكتار.

الوطن – شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

600 مليون ليرة تكلفة تنفيذ مدرسة للتعليم الأساسي في اللاذقية

شام تايمز – متابعة نفّذت المرحلة الأولى من إنشاء مدرسة للتعليم الأساسي في مدينة اللاذقية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.