اعتراض سفينة محملة بالأسلحة للمعارضة السورية قادمة من ليبيا

صادر الجيش اللبناني حمولة ثلاثة مستوعبات من الأسلحة كانت على متن باخرة قادمة من ليبيا ومخصصة للمعارضة السورية، تم اعتراضها وسوقها إلى مرفأ سلعاتا في شمال لبنان، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس السبت28/4/2012.

وأوضح المصدر أن الأسلحة تشمل “رشاشات ثقيلة ومتوسطة وقذائف مدفعية وقذائف وقاذفات ار بي جي وكميات من ال تي ان تي وذخائر”.

وقال مصدر امني آخر إن الباخرة التي كانت ترفع علم سيراليون حصلت قبل توقيفها ليل الخميس الجمعة على اذن بدخول مرفأ طرابلس في الشمال (18 كيلومترا من سلعاتا).

إلا أن الأجهزة الأمنية اللبنانية كانت رصدتها قبل أربعة أيام وشككت بحمولتها، فاعترضها سلاح البحرية قبل توقفها في المرفأ واقتادها إلى مرفأ سلعاتا حيث قام الجيش بتفتيشها، وأوضح المصدر أن الباخرة “لطف الله-2” كانت انطلقت من ليبيا متجهة إلى لبنان مرورا بمرفأ الإسكندرية في مصر.

وتؤكد السلطات السورية وتقارير أمنية لبنانية أن كميات من السلاح تهرب إلى المعارضة السورية المسلحة عبر الحدود اللبنانية التي تنتشر عليها معابر غير شرعية.

واستقدم الجيش ليل الجمعة السبت ثلاث شاحنات حملت صباح اليوم بمستوعبات الأسلحة، بحسب المصدر، وشاهد مراسل وكالة “فرانس برس” الشاحنات الثلاث تخرج من المرفأ بمواكبة من ثماني سيارات عسكرية رباعية الدفع ومروحية، وقد سلك الموكب الطريق في اتجاه بيروت.

وأفادت شاهدة تسكن بالقرب من المكان أن الباخرة غادرت المرفأ صباحا بمواكبة الجيش اللبناني إلى جهة مجهولة، وقال المصدر الأمني انه تم نقل قبطان الباخرة وأفراد الطاقم إلى مركز استخبارات الجيش في طرابلس للتحقيق معهم.

وقالت السلطات السورية مرارا إن الأسلحة تهرب إلى المعارضة من دول مجاورة منها لبنان لتسليح المقاتلين المناهضين للحكومة السورية.

هذا وتم توقيف طاقم الباخرة البالغ عددهم 10 أشخاص كما تم توقيف وكيل الباخرة الجمركي أحمد برنارد من الميناء/طرابلس، وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إنه تم تحويل الموقوفين مع المضبوطات إلى القضاء اللبناني المختص.

تنسيق

ونقلت صحيفة الأخبار اللبنانية عن مصادر موثوقة قولها “إن شخصية لبنانية طرابلسية توجهت الشهر الماضي إلى مصر حيث عقدت عدة اجتماعات مع قادة إحدى المجموعات المسلحة في ليبيا بحضور بعض أعضاء المجلس الوطني السوري المعارض وتم الاتفاق خلال الاجتماع على تزويد المجموعات المسلحة بأسلحة مضادة للدروع بنصف الثمن الأصلي في السوق”.

وأضافت المصادر “أن الشخصية الطرابلسية رددت خلال الاجتماع أن تنسيقاً ما سيجري مع قوات اليونيفيل البحرية لغض النظر عن حمولات الأسلحة التي ستصل ميناء طرابلس”.

ورفضت مصادر معنية بالتحقيق تأكيد أو نفي ما تردد بشأن وجود عدد من الصواريخ المضادة للطائرات ضمن الأسلحة التي عثر عليها.

السلم الأهلي

بدوره، نوه الرئيس اللبناني ميشال سليمان بعملية ضبط الجيش اللبناني الجمعة باخرة الأسلحة واحتجازها قرب مرفأ طرابلس والتي كانت قادمة من ليبيا عبر الاسكندرية مؤكدا أنها تصب في خانة الحفاظ على السلم الأهلي الداخلي من جهة وترجمة لقرار الدولة بالحؤول دون جعل لبنان ساحة لصراعات الآخرين أو ممرا لتصفية الحسابات.

وشدد سليمان في بيان صدر عن المكتب الإعلامي في القصر الرئاسي اليوم على أهمية أن يبقى الجيش والقوى الأمنية على جهوزية تامة لدرء المخاطر ومنع أي محاولة يمكن أن تحدث فتنة أو تخلق اضطرابا في الداخل أو تؤثر سلبا على علاقة الدولة اللبنانية مع الدول الشقيقة وخصوصا في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة ودولها.

من جهته لفت مسؤول لبناني رسمي إلى “أن كمية الأسلحة المضبوطة ونوعيتها تشير إلى منحى خطير في تصاعد الأزمة في سورية لناحية كون عملية إمداد المجموعات المعارضة في سورية بالسلاح تخطت أعمال التجارة المحدودة فما ضبط بالأمس بحسب المسؤول ذاته، يعني أن ثمة قراراً كبيراً على مستوى المنطقة وربما على مستوى العالم، يقضي برفع مستوى تسليح المجموعات الإرهابية مع ما يعنيه ذلك من نية لتوتير الأوضاع خلف الحدود اللبنانية في ظل الحديث عن مبادرة أممية تهدف إلى منع الحرب الأهلية في سورية.”

ورأى المسؤول اللبناني “أن هذه الشحنة الضخمة كانت متجهة على الأرجح إلى سورية ولا قدرة لأفراد على تحمل سعرها ونفقات نقلها، بل إن تمويلها وتأمين وصولها إلى هدفها بحاجة إلى عمل على مستوى مؤسسات دول وأجهزة”، وأشار إلى “أن هذا المستوى من العمل يختلف عن جمع 20 بندقية من السوق اللبنانية مثلا وإرسالها إلى سورية”.

من جهته ذكر تلفزيون لبنان أن صاحب السفينة التي تم توقيفها قرب مرفأ طرابلس والتي كانت قادمة من ليبيا عبر الاسكندرية محملة بالأسلحة ووجهتها سورية هو سوري الجنسية، ولفت إلى أن السفينة أبحرت من ليبيا على أساس أنها تحمل محركات وزيوتا.

وكانت القوى الأمنية اللبنانية أوقفت كلا من محمد .خ والوكيل البحري أحمد. ب إضافة الى طاقم السفينة للتحقيق معهم بشأن شحنة الأسلحة التي ضبطت على متن الباخرة.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

مجلس الشعب يخصص جلسته لمناقشة أداء وزارة الداخلية

شام تايمز – متابعة كشف وزير الداخلية اللواء “محمد خالد الرحمون” أنه تم تفعيل عمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.