الرئيسية » news bar » ثلاثون ألف عاملة أجنبية بسورية.. ومكاتب العمالة تلعب دور السمسار

ثلاثون ألف عاملة أجنبية بسورية.. ومكاتب العمالة تلعب دور السمسار

أصبح وجود الخادمة أو العاملة لا غنى عنه عند الكثير من الأسر السورية، حيث يبلغ عددهن حالياً في سورية ثلاثين ألف عاملة تقريباً.

وأفادت صحيفة تشرين السورية أنه تم إغلاق حوالي اكثر من 33 مكتباً لاستقدام العاملات مؤخراً ومن هذه الأسباب:

أسباب الإغلاق

مهند معلا في مديرية القوى العاملة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قال: “كثيرة هي الأسباب المتعلقة بمخالفة بعض المكاتب للقرارات المتعلقة بالتعاقد مع العاملات وإساءة معاملة العاملة وبعضها الآخر (أي المكاتب) لم يستكمل مبلغ الكفالة النقدية المفروض دفعه والذي تضمنه القرار 108 لذلك أغلقت هذه المكاتب،

وبعض أصحاب المكاتب هم من طلب إلغاء ترخيص مكاتبهم لأسباب تتعلق بهم شخصياً حتى إن بعض المكاتب التي ألغي ترخيصها حصلت على حكم قضائي بالعودة إلى العمل ولكن حتى الآن لم تمارس العمل نظراً لعدم استكمالها دفع مبالغ الكفالة النقدية.”

مستفيد وهمي

وعن السلبيات التي ظهرت في المكاتب التي أغلقت قال معلا: “هناك العديد من المكاتب لم يلتزم بالقرارات حيث إنه كان يتم تشغيل العاملات شهرياً أو حتى يومياً وعند أكثر من مستفيد ولكن وطبقاً للبنود المنصوص عليها في القرار ذو الرقم 81 لعام 2006 وكذلك المرسوم التشريعي ذو الرقم 62 لعام 2007 والقرار 108 لعام 2009 لتنظيم عمل المكاتب الخاصة بعملية استقدام واستخدام العاملات والمربيات في المنازل من غير السوريات،

وبذلك لا يجب أن تعمل إلا عند مستفيد واحد وبموجب عقد سنوي وبموافقة إدارة الهجرة والجوازات وبعد التنازل عن العاملة من قبل المستفيد الأول يجوز أن تذهب إلى مستفيد ثان وخلال مدة ثلاثة أشهر من تاريخ دخول العاملة للقطر، فضلاً عن ذلك، هناك بعض المكاتب المرخصة كانت تستقدم عاملات وتسلمهن لمكاتب غير مرخصة وتحت اسم مستفيد وهمي”.

حالات أغفلها القرار 108

وأضاف معلا: لقد واجهنا الكثير من الصعوبات مع القرار 108 الذي كان تطبيقه صعباً إلى حد ما، ولم يكن فيه الكثير من الشروحات، وبعض بنوده غير واضحة وغير مفهومة لجميع الأطراف سواء أكان (المستفيد أم المكتب أم حتى العاملة) وهناك حالات كثيرة يمكن أن تصادف أحد الأطراف كانت غير موجودة، فمثلاً مسألة هروب العاملة، والكثير من العقوبات التي كانت غير مناسبة للمخالفات المرتكبة،

وتابع: وبعد التطبيق العملي والفعلي للقرار 108 الذي وضع بإشراف الوزيرة السابقة للشؤون الاجتماعية والعمل وبعد المتابعة مع المكاتب الخاصة باستقدام العاملات والجهات المسؤولة تبين لنا أن هناك الكثير من الأمور غير واضحة ولابد من توضيحها، وبعض المسائل التي لابد من طرحها للنقاش والتي يمكن أن يحتضنها المشروع، أي مشروع القانون الجديد لاستقدام العاملات الاجنبيات.

فمن ناحية الكفالة النقدية، هناك مقترح لتخفيض مبلغ الكفالة النقدية التي يفرض على المكتب تقديمها قبل الترخيص له، والنظر في إمكانية تجزئتها إلى جزء مصرفي وآخر نقدي، وأيضاً وضع القواعد والنظم التي تحدد التزامات وحقوق جميع الأطراف ذات الصلة بمهنة استقدام واستخدام العاملات (المكتب – المستفيد – العاملة) ولاسيما في ظل غياب تحديد واضح لالتزامات كل طرف بموجب النظام الحالي المعمول به وأيضاً ما يمكن تعديله وسوف يدرس لإعادة النظر بمبلغ الغرامة المالية المفروضة بحق المستفيدين والبالغة 100 ألف ليرة في حال تأخرهم عن استكمال إجراءات ترخيص العمل والإقامة للعاملة وإيجاد صيغة واضحة تعرفهم بمسؤوليتهم وتحديد الحقوق والالتزامات لكل الأطراف في حال هروب العاملة خلال فترة عملها وإمكانية السماح للمكاتب بافتتاح فروع في المحافظات.

تعديل جزئي

أما كيف سيكون الترخيص للمكاتب في مشروع القانون، (قانون استقدام العاملات الجديد) فقد أجاب معلا: ليس هناك تعديل جذري بل هناك شروط جديدة مطلوبة من طالب الترخيص، وهي طلب ورقة غير عامل إضافة إلى الأوراق الثبوتية الموجودة سابقاً، ويمكن أن يتم الكشف على العقار أو المكتب من قبل المحافظة أو الوحدة الإدارية المختصة بدلاً من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

غير منصف

من جهتها، (لارا زيود) صاحبة مكتب لاستقدام العاملات الأجنبيات قالت: عملنا نحن وبقية المكاتب في المحافظة في الفترة الأخيرة على التواصل مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وغيرها من الجهات المختصة للنظر في تعديل القرار 108 على نحو يتناسب مع متطلبات المهنة وآلية التعامل والعمل في المكاتب… أما الصعوبات التي واجهتنا بسبب القرار السابق فهي كثيرة وحاولنا أن نتفاداها ولكن بعض الامور وما فرضته الظروف من صعوبة في التطبيق حالا دون ذلك.

عضو مكتب تنفيذي في اتحاد عمال دمشق أنغام المصري قالت: “الخدمة المنزلية عمل ليس له ترتيب في قانون العمل، وتالياً الخدمة خارج التغطية القانونية والحماية، والعمل بالنسبة للقادمات من الخارج يعني استرقاقاً، والعاملة الأجنبية التي تأتي من بلدان متعددة ومختلفة من حيث عاداتها وتقاليدها وأفكارها عن عادات بلادنا تشكل خطورة ولاسيما بالنسبة للأطفال من خلال ما تحمله من ثقافة مغايرة لثقافة بلدنا،

فضلاً عن ذلك فهي معرّضة (أي الخادمة) للخطر أيضاً، فهي تعامل كسلعة مبيعة بين المكاتب الخاصة بتشغيل العاملات وقد يدفعها المستفيد الذي تعمل عنده للقيام بأعمال دونية من دون مراعاة مشاعرها وإنسانيتها، وهذا فيه تكريس للحالة الطبقية (من يملك المال يملك البشر) وهنا من الضروري إيجاد حماية قانونية لحمايتها من المكتب الذي يلعب دور السمسار، وأن تشرف عليها وزارة العمل، وإذا كان المقصود بالعمل المنزلي تخفيف عبء عن المرأة العاملة أو المرأة المسؤولة والمحكومة بظروف ما فتمكن الاستعاضة عنها بالاعتماد على الأسرة الممتدة، كالجدة مثلاً يمكنها تربية أبناء أولادها تربية سليمة،

وبذلك، تكرّس ثقافة المجتمع وتحيي قيم الأسرة وضمان الاستمرار لها، أو يمكن الاعتماد على (الحضانات لرعاية الأطفال)، وفيما يخص الأمور الأخرى فتمكن الاستعانة بالأسواق نصف المصنعة التي تقدم منتجات شبه جاهزة للطبخ وحتى الاستعمال والاستخدام المباشر”.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

روسيا تؤيد مبادرة لبنانية لعقد مؤتمر حول عودة اللاجئين السوريين

شام تايمز – متابعة أكد رئيس مقر التنسيق الروسي السوري لعودة اللاجئين “ميخائيل ميزينتسيف” أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.